صورة نشرها الموقع للجندي الأميركي المحتجز رهينة لدى سرايا المجاهدين (الفرنسية)

قال بيان منسوب لسرايا المجاهدين نشر على موقع بالإنترنت إنهم يحتجزون جنديا أميركيا بعد أن خطف في عملية مسلحة في العراق. إلا أن الجيش الأميركي شكك في هذا الإدعاء نافيا أن يكون أي من جنوده قد اختفى. وقال مصدر عسكري أميركي إن أي من وحدات الجيش العاملة في العراق لم تبلغ عن فقدان أي من أفرادها.

وتضمن البيان المنشور على موقع على الانترنت صورة لجندي أميركي يجلس على الأرض وربطت يداه خلف ظهره.

وهددت مجموعة عراقية مسلحة تطلق على نفسها اسم "سرايا المجاهدين" بقتل الجندي الأميركي الذي قالت إن اسمه جون آدم وتحتجزه بعد أن قتلت زملاءه في كمين، خلال 72 ساعة ما لم يطلق سراح السجناء العراقيين.

ولكن شكوك أثيرت حول الصورة التي يبدو فيها الجندي جامد الملامح. وقالت شركة دراغون موديلز ومقرها في كاليفورنيا إن الجندي في الصورة يشبه إلى حد كبير إحدى الدمى التي تصنعها الشركة. مشيرة إلى أن هذه الدمي انتشرت في المنطقة بعد أن باعت الجيش الأميركي في العراق أربعة آلاف دمية في ديسمبر/ كانون الثاني عام 2003 لبيعها في قواعده العسكرية.

يذكر أن سرايا المجاهدين كانت ادعت مسؤوليتها عن عمليتي خطف في الماضي، أحدها اختطاف ثلاثة يابانيين في أبريل/ نيسان الماضي والذين أطلق سراحهم فيما بعد بالإضافة إلى خطف مهندس برازيلي الذي فقد بعد هجوم على دورية أميركية الشهر الماضي.

يشار إلى أن أكثر من 180 أجنبيا كانوا خطفوا في العام الماضي، وقد أعلن عن معظمهم إما عبر أشرطة فيديو أو صور نشرت على مواقع إنترنت. ولايزال عشرة من الرهائن على الأقل بينهم ثلاثة أميركيين محتجزون لدى خاطفيهم.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل شخص واحد وجرح آخر في اشتباكات اندلعت بين مسلحين وجنود الحرس الوطني العراقي في مدينة الموصل بشمال العراق. وقتل أربعة من جنود الحرس الوطني في انفجار عبوة ناسفة في شمال غرب المدينة.

وفي مدينة سامراء شمال بغداد قتل خمسة أشخاص وجرح ستة آخرون جراء انفجار عبوتين ناسفتين في المدينة الواقعة بشمال بغداد.

ورغم استمرار العمليات المسلحة وعدم إعلان نتائج الانتخابات بعد والتي من المستبعد أن تظهر قبل أسبوع إلى عشرة أيام فإن الحكومة العراقية أعادت فتح الحدود وسمحت بالرحلات الجوية وقلصت ساعات حظر التجول.

غازي الياور (الفرنسية)

تطمينات للسنة
وفيما يتعلق بالانتخابات شدد الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور على ضرورة إشراك جميع القوى العراقية في صياغة الدستور حتى الجهات التي لم تشارك في الانتخابات.

وقال في مؤتمر صحفي ببغداد إن مئات الآلاف من الأشخاص لم يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم في عدد من المدن من بينها النجف والبصرة وبغداد، فضلا عن مخاوف أمنية في مناطق السنة في الموصل ومدن الأنبار وغيرها. واعترف مسؤولون في الانتخابات بأن الظروف الصعبة التي أجريت فيها الانتخابات حرمت الكثيرين من المشاركة.

وتوقع الياور عدم حصول أي قائمة على أغلبية مطلقة في الانتخابات التي وصفها بأنها كانت ناجحة. كما شدد على ضرورة بقاء القوات الأجنبية في العراق لحفظ الأمن لحين بناء الجيش والشرطة العراقيين.

ويرى مراقبون أن تصريحات الياور تهدف لطمأنة السنة بشأن دورهم في العملية السياسية بغض النظر عن مقاطعتهم للانتخابات. وهي تتفق إلى حد ما مع الموقف الأميركي الذي يشجع الحكومة المؤقتة في العراق على ذلك.

وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض على أن العملية السياسية ستشمل جميع العراقيين الذين شاركوا في الانتخابات وكذلك الذين لم يشاركوا. وأضاف أن الرئيس جورج بوش بحث مع الياور ورئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي الوسائل التي تضمن مشاركة السنة في صياغة الدستور وتمثيلهم في الحكومة.

الأكراد

موظفات بمفوضية الانتخابات يقمن بعد الأصوات (الفرنسية)

من جانبهم توقع الزعماء الأكراد حصول لائحتهما المشتركة على ربع مقاعد الجمعية الوطنية العراقية الجديدة, في وقت أعلن فيه مسؤولون أكراد عن نيل اللائحة الكردية بكركوك عددا كبيرا من الأصوات.

وقال جلال طالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني أحد الحزبين الكرديين المهيمنين على منطقة كردستان العراقية إن مشاركة الأكراد بلغت 90% في بعض الأماكن.

وكانت هيمنة الحزبين الكرديين مؤكدة حتى قبل الانتخابات لكن الرهان يتمثل بالنسبة إليهما بالقدرة على تعبئة ناخبيهما بغية الحصول على أكبر عدد من المقاعد النيابية تمكنهما من فرض نفسيهما كقوة لا يمكن تجاوزها.

كما نقلت الصحف الكردية عن طالباني الثلاثاء قوله إن اللائحة الكردية نالت 68% من الأصوات في كركوك, المدينة المتعددة القوميات والغنية بالنفط التي يطالب الحزبان الكرديان الرئيسيان بضمها إلى منطقة كردستان التي يسيطران عليها رغم خطر نشوب توترات بين القوميات المختلفة.

المصدر : وكالات