أنان يطالب بتدخل دولي سريع في دارفور
آخر تحديث: 2005/2/2 الساعة 08:11 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/2 الساعة 08:11 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/22 هـ

أنان يطالب بتدخل دولي سريع في دارفور

انقسام في مجلس الأمن بعد قرار لجنة الأمم المتحدة بشأن دارفور (الفرنسية)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مجلس الأمن الدولي لتحرك عاجل لوقف الانتهاكات في إقليم دارفور غربي السودان، وسط انقسام بين أعضاء المجلس بشأن محاكمة المسؤولين المزعومين عن الانتهاكات وردود فعل رسمية سودانية غاضبة.

وقال أنان مخاطبا أعضاء المجلس مساء الثلاثاء إن الخلاف حول ما إذا كانت إبادة جماعية قد ارتكبت في الإقليم ليس بأهمية اتخاذ إجراءات لوقف "التعذيب والاغتصاب والفظاعات التي أوردها تقرير لجنة تقصي الحقائق".

وأضاف المسؤول الدولي أن "المهم أن المسؤولين المذكورين باتوا موضوعا للمحاسبة وأن مثل هذه الجرائم الخطيرة لن تمر بدون عقاب"، وحذر من أن عدم محاكمة هؤلاء "يعد خيانة لضحاياهم في دارفور أو في أي مكان آخر".

جاءت تصريحات أنان بعد يوم من صدور تقرير عن لجنة تابعة للأمم المتحدة من خمسة أعضاء توصلت إلى أن ما يجري في دارفور لم يصل إلى درجة الإبادة الجماعية، غير أنها أكدت أنه توجد أدلة على اقتراف أعمال وحشية تكفي لمثول المشتبه بهم أمام المحكمة التي تكونت عام 2002 بلاهاي كهيئة دائمة لمحاكمة مجرمي الحرب.

وأثارت التوصيات الأخيرة بإحالة المسؤولين عن الوضع بإقليم دارفور لمحكمة جرائم الحرب الدولية انزعاج الولايات المتحدة ورفعت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها بسبب رفض البيت الأبيض لمبدأ المحكمة وعملها.

فبينما تبدي الدول الأوروبية -ومعها أنان- حماسا لتقديم المسؤولين عن انتهاكات دارفور إلى المحكمة الدولية، تخشى واشنطن -التي ترفض التصديق على المحكمة وصلاحياتها- من أن تمتد سلطات هذه المحكمة مستقبلا للجنود الأميركيين في الدول التي تشارك واشنطن في احتلالها. وهي تعرض بديلا عن ذلك إنشاء محكمة خاصة تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في تنزانيا.

وفي المقابل قالت الولايات المتحدة إنها تجري اتصالات مع أعضاء في مجلس الأمن لفرض عقوبات نفطية دولية على الحكومة السودانية لحملها على وقف العنف في دارفور.

وتحدث الناطق بلسان الخارجية الأميركي ريتشارد باوتشر عن عقوبات على الخرطوم تتضمن منع تصدير النفط وهو ما عارضته الصين التي تعتبر مستوردا رئيسيا للنفط السوداني.

وفي السياق طالب برلمانيان أميركيان من الحزب الجمهوري الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم استقالته إذا ما عجز عن استخدام سلطته المعنوية لحمل مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات ضد التجاوزات السودانية في دارفور.

إسماعيل تحدث عن أهمية عدم اتهام الحكومة بارتكاب مجازر جماعية (الجزيرة نت)

دعوات للإستقالة
وفي الخرطوم رد مسؤولون في الحزب الحاكم والحكومة بعنف على تصريحات أنان وتقرير اللجنة الدولية معتبرين أنه جاء منحازا.

وانتقد الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني إبراهيم أحمد عمر بشدة أنان الذي اتهمه بدق طبول الحرب في الوقت الذي لا حديث فيه في السودان إلا عن السلام.

وبينما اتهم عمر الكونغرس الأميركي بتشويه صورة السودان, اعتبر وزير العدل السوداني علي عثمان ياسين أن تقرير اللجنة مغرض وغير متوازن.

وقال ياسين إن الانتهاكات التي أشار إليها التقرير غير مؤكدة وتستند إلى معلومات ذات طبيعة سياسية، في حين ركز  وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل على أن التقرير كان مهما جزئيا لأنه لم يسجل حدوث إبادة جماعية.

مراقبون
ميدانيا أعلن مبعوث الاتحاد الأفريقي إلى دارفور بابا جانا كينجبي أن مسلحين أطلقوا النار يوم الاثنين على مراقبين من الاتحاد كانوا يحققون في واقعة قصف جوي لقرية قرب الفاشر اتهمت الحكومة السودانية بالوقوف وراءها.

ودان كينجبي الهجوم الذي وقع جنوب دارفور والذي لم يوقع إصابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: