تفجير حافلة الركاب في بغداد كان أعنف الهجمات (الفرنسية)
 
شهدت تجمعات إحياء ذكرى عاشوراء في بغداد هجمات دامية خلفت عشرات القتلى والجرحى، رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها الحكومة العراقية المؤقتة لتلافي تكرار سيناريو هجمات العام الماضي التي خلفت 181 قتيلا ومئات الجرحى.
 
وتعرض حي الأعظمية لأعنف هذه الهجمات عندما فجر انتحاري كان يقود دراجة نارية في ساحة عدن نفسه في حافلة كانت تقل شيعة من حي الكاظمية المجاور، ما أسفر عن مصرع 19 وعراقيا وجرح 40 آخرين. 
 
كما قتل أربعة عراقيين وجرح 37 آخرون عندما فجر انتحاري نفسه في أحد مواكب العزاء الشيعية بمنطقة البياع غرب بغداد، فيما خلفت قذائف هاون سقطت على مخيم للعزاء قرب مسجد النداء بمنطقة الأعظمية خمسة قتلى و26 جريحا.
 
وذكرت مصادر عراقية للجزيرة أن ما لا يقل عن 25 عراقيا سقطوا بين قتيل وجريح إثر سقوط قذيفة هاون مجهولة المصدر على مواكب عزاء شيعية منتشرة في شوارع منطقة الصليخ شمال بغداد.
 
طقوس عاشوراء بلغت ذروتها دون حوادث في كربلاء (الفرنسية)
وشيعت بغداد اليوم قتلى تفجيرات أمس التي حدثت قرب مساجد شيعية في العاصمة العراقية وخلفت نحو 40 قتيلا وعشرات الجرحى.
 
ورغم الهجمات التي استهدفت بعض تجمعات الشيعة في بغداد، لم تشهد العتبات الشيعية في كربلاء أو النجف حوادث عنف تذكر، إذ نشرت قوات الأمن العراقية أكثر من ألفي جندي في محاولة لمنع أي هجمات محتلمة على مواكب العزاء.
 
وشهدت كربلاء مسيرات كبرى للزوار الذين رفع بعضهم لافتات تخلد المناسبة، كما طغت مراسم العزاء التقليدية التي يستخدم فيها المشاركون في المواكب السيوف والخناجر لضرب الرؤوس ولطم الصدور.
 
مقتل جندي أميركي
ولم تقتصر هجمات اليوم على مواكب الشيعة، فقد أعلن الجيش الأميركي في بيان له مقتل أحد جنوده في هجوم انتحاري ببغداد إثر وصولهم إلى منطقة شهدت تفجيرا خلف عددا من الجرحى، وقد قتل في الهجوم الأخير مدني عراقي وجرح أحد أفراد الحرس الوطني العراقي.
 
وفي مدينة القائم الحدودية مع سوريا أصيب عدد من الجنود الأميركيين وأعطبت آلية كانت تقلهم في هجوم بالقذائف الصاروخية. وفي الموصل شمال العراق قتل شرطيان عراقيان على أيدي مجهولين. 
 
وفي اللطيفية جنوب بغداد قتل تسعة جنود عراقيين في انفجار سيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للجيش العراقي. كما تبنى تنظيم الزرقاوي هجوما بسيارة مفخخة استهدف مقرا للحرس الوطني العراقي قرب بعقوبة بمحافظة ديالى خلف ستة قتلى في صفوف الحرس الوطني.
 
التفجيرات لم تقتصر على خيم العزاء الشيعية (الفرنسية)
وفي سامراء شمال بغداد قالت مصادر أمنية إن شرطيين اثنين وأربعة مدنيين عراقيين قتلوا في ثلاث هجمات منفصلة بالمنطقة. وفي منطقة بلد شمال بغداد عثر على جثث خمسة جنود في الجيش العراقي تم إعدامهم رميا بالرصاص.
 
وفي تطور آخر أعلنت الحكومة العراقية المؤقتة توقيف قائدين بـ"الجماعة السلفية الجهادية" قرب الموصل, أحدهما يدعى حربي عبد الخضير حمودي (أبو نور) الذي كان قائدا سابقا في سلاح الجو ومعاونه فارس عدول يونس الملقب بأبو يونس.
 
وبخصوص تطورات ملف الرهائن ناشد الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبنغ يودويونو عبر الجزيرة خاطفي الصحفيين الإندونيسيين في العراق إطلاق سراحهما. كما طالبت والدة الرهينة الإندونيسية الصحفية المختطفة مطيعة حفيظ الخاطفين بالإفراج عن ابنتها وعن المصور الذي بصحبتها.
 
تفاؤل حذر
وتزامنت هذه التطورات الميدانية في العراق مع زيارة يقوم بها وفد من الكونغرس الأميركي مكون من خمسة أعضاء بينهم هيلاري كلينتون زوجة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون.
 
وأعربت هيلاري عن تفاؤلها الحذر إزاء الوضع في العراق عقب لقائها رئيس الحكومة العراقية المؤقتة المنتهية ولايته إياد علاوي وضباطا أميركيين كبارا.

وقالت في مؤتمر صحفي إن العراق مازال يواجه تحديات كثيرة، مشيرة بالخصوص إلى دولتي الجوار سوريا وإيران بأنهما غير "متحمستين لرؤية الشعب العراقي يبني ديمقراطية متعددة الإثنيات والأديان". 

المصدر : الجزيرة + وكالات