عائلة الحريري استقبلت إميل لحود للتعزية (الفرنسية)


علمت الجزيرة أن بيانا صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن إرسال فريق من الخبراء الأمنيين إلى لبنان خلال أيام للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
 
وقال البيان إن قرار أنان جاء بناء على طلب من مجلس الأمن. وقد اختير نائب قائد الشرطة الوطنية الإيرلندية "بيتر فيكس جازولد" لترؤس الفريق الذي سيجري اتصالات في لبنان تمهيدا لرفع تقرير إلى مجلس الأمن الدولي.
 
رايس تحذر
وقد تزامن ذلك مع تحذير وجهته الولايات المتحدة الأميركية لسوريا أمس الجمعة من أنها يمكن أن تتعرض لمزيد من العقوبات ما لم تساعد في التحقيق في اغتيال الحريري.
 
وقالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الولايات المتحدة تريد إرغام سوريا على تغيير سياساتها وهو ما سيساعد على إزالة التهديد بعقوبات. وأوضحت أنها تأمل في أن "تتصرف دمشق من تلقاء نفسها لتبديد المخاوف التي تثيرها".
لكنها حاولت -في ختام لقاء مع نظيرها الهولندي برنار بوت- تخفيف تلك العبارات بالقول إن واشنطن لا تريد عزل دمشق دوليا بل تحاول أن تدفع "سوريا إلى المشاركة بأسلوب أكثر مسؤولية. ويشمل الأسلوب المسؤول الموافقة على المساهمة في تحقيق عما حدث لرئيس الوزراء الحريري".
 
وحاول المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر توضيح تصريحات مسؤولته بالقول إنها تهدف إلى "إرسال إشارة قوية إلى سوريا، فعلنا ذلك بعدة طرق وربما نحتاج لعمل المزيد". 
 

اغتيال رفيق الحرير ألب قوى المعارضة ضد الحكومتين اللبنانية والسورية (الفرنسية)

بيد أن الرئيس الأميركي جورج بوش كان قد دعا الخميس الماضي سوريا لاتخاذ "قرارات عقلانية" مهددا إياها بالعزل إذا لم تفعل ذلك.
 
ولتأكيد هذا التوجه لديه بإحكام عزل سوريا قال بوش في تصريحات أمس إنه مسرور للقاء نظيره الفرنسي جاك شيراك "للحديث من الآن وصاعدا بصوت واحد بالنسبة للبنان وسوريا وعملية السلام".
 
وقال في مقابلة نشرت أمس الجمعة في باريس "أنا مقتنع أنه إذا تكلمنا بصوت واحد سوف تفهم سوريا الرسالة، فالفرنسيون لديهم الكثير من النفوذ على سوريا ونحن لنا أيضا النفوذ عليهم، كوننا على نفس الموجة, يجب أن يشكل هذا الأمر إشارة قوية للرئيس (بشار) الأسد". 
 
لبنان يرفض
لكن رئيس الحكومة اللبنانية عمر كرامي جدد أمس رفض حكومته فتح تحقيق دولي في اغتيال الحريري كما رفض "انتفاضة الاستقلال" التي أعلنتها المعارضة، واعتبر الخطوة مشروع انقلاب ضد الدولة والسلطة. وحذر في تصريح للصحفيين عقب اجتماع لمجلس الوزراء من مغبة المساس بالأمن.
 
في المقابل شدد وزير الدفاع اللبناني عبد الرحيم مراد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الأمني في ظل الظروف التي يمر بها لبنان حاليا، ودعا مراد في مقابلة مع الجزيرة عائلة الحريري إلى المشاركة في التحقيقات الجارية حول اغتياله.

من ناحيته قال وزير الداخلية سليمان فرنجية إن الدولة لن تقف على الحياد تجاه أي خلل بالأمن في تحركات التضامن حدادا على الحريري تحت شعار الانقلاب على الدولة.
 
وفي تحرك وصف بالتحدي للمعارضة سارعت الحكومة اللبنانية إلى تعيين وزير جديد للسياحة خلفا للوزير المستقيل فريد الخازن وسمت قريبه وديع الخازن للمنصب. وكان الخازن عزا استقالته إلى ما أسماه عدم قدرة الحكومة على معالجة الأوضاع الخطيرة في البلاد.
 

المعارضة دعت لانتفاضة استقلال والحكومة اتهمتها بالانقلابية (الفرنسية) 

تحرك المعارضة

ويأتي رد فعل الحكومة بعيد إعلان المعارضة اللبنانية الجمعة في ختام ثاني اجتماع لها منذ اغتيال الحريري انطلاق ما أسمته انتفاضة الاستقلال السلمية الديمقراطية ردا على "سياسة الإجرام والإرهاب التي تمارسها السلطة اللبنانية والسورية".
 
وجددت المعارضة في بيان تلاه النائب سمير فرنجية في منزل الزعيم الدرزي وليد جنبلاط مطالبتها برحيل السلطة اللبنانية الحالية وتشكيل حكومة انتقالية وبانسحاب فوري للقوات السورية من لبنان قبل موعد إجراء الانتخابات العامة في مايو/ أيار المقبل.
 
كما دعت أبناء الشعب اللبناني إلى تنظيم اعتصامات ومظاهرات حتى معاقبة منفذي اغتيال الحريري، والاعتصام خصوصا أمام ضريحه وسط بيروت. وطالبت البرلمان اللبناني والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم. 
 
ولم يستبعد الرئيس الأسبق أمين الجميل في تصريح للجزيرة قيام عصيان مدني على الطريقة الأوكرانية ما يعني إمكانية حدوث اعتصامات في الساحات اللبنانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات