متمردو دارفور يشترطون لاستئناف محادثات أبوجا
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 02:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/19 الساعة 02:01 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/11 هـ

متمردو دارفور يشترطون لاستئناف محادثات أبوجا

هل تنتهي معاناة لاجئي دارفور مع الاتفاق الأخير باستئناف المحادثات بين طرفي النزاع (الفرنسية-أرشيف)
 
وضع متمردو دارفور شروطا محددة للعودة لمباحثات السلام مع الحكومة السودانية بعد يوم واحد من التزام الطرفين باستئناف المحادثات بينهما في العاصمة النيجيرية أبوجا.
 
وقال المتحدث باسم جيش تحرير السودان وهي جماعة التمرد الرئيسة بالإقليم آدم علي إن العودة للمفاوضات ستتوقف على خلق الحكومة لـ"مناخ موات".
 
وأضاف علي أنه تم الاتفاق على أن تجري الأطراف مشاورات منفصلة مع الاتحاد الأفريقي لمناقشة موعد محتمل لاستئناف المفاوضات لكن ذلك يتوقف على تطبيق الحكومة لما تم الاتفاق عليه.
 
وكانت الأطراف المتنازعة قد أصدرت بيانا لها أمس بالعاصمة التشادية نجامينا أكدت فيه استئناف المحادثات بينها بأبوجا على أعلى المستويات ودون شروط مسبقة.
 
من جانبه قال كبير الوسطاء التشاديين علام أحمد إنه لا يوجد شك في أن المحادثات ستستأنف خلال الأسبوعين القادمين مؤكدا أن الشروط التي وضعتها حركتا التمرد قد احترمتها الحكومة السودانية.
 
وأضاف أن على الجانب الحكومي الانسحاب من جميع المناطق التي سيطر عليها بعد الثامن من سبتمبر/ أيلول وهو موعد وقف إطلاق النار المتفق عليه بين الجانبين.
 
من جانبه قال رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي لمراقبة الهدنة بين الطرفين محمد علي عبد الله إن الحكومة السودانية وافقت على استئناف المحادثات، مشيرا إلى أن قواتها ستستبدل بها القوات الأفريقية.
 
أغلبية مجلس الأمن توافق على محاكمة مجرمي الحرب بدارفور بالمحكمة الجنائية (الفرنسية-أرشيف)
من جانب آخر قال مصدر بالاتحاد الأفريقي رفض ذكر اسمه إن مليشيات الجنجويد أحرقت أربع قرى خلال اليومين الماضيين بمنطقة دومة الواقعة شمال نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.
 
وأضاف أنه لا توجد تفاصيل لكنه أشار في الوقت نفسه إلى إحراق أكثر من 150 منزلا وأن العديد من الناس أجبروا على الهرب من منازلهم.
 
في السياق نفسه أنهت اللجنة البرلمانية المشكلة من الاتحاد الأفريقي تقييمها للنزاع في الإقليم وسيقدم تقرير اللجنة في مارس/ آذار القادم.
 
محاكمة مجرمي الحرب
وكان مجلس الأمن قد وافق بأغلبية 12 عضوا على محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور في المحكمة الجنائية الدولية التي ترفضها واشنطن دون أن يتم التصويت رسميا على ذلك.
 
ورغم أن واشنطن ظلت في واجهة المطالبين بمحاكمة من تقول إنهم ارتكبوا جرائم في دارفور فإنها ظلت ترفض مثولهم أمام المحكمة الجنائية الدولية ما قد يشكل اعترافا باختصاصها ويمد سلطتها لتشمل المواطنين الأميركيين خارج الولايات المتحدة, وهو ما جعلها تدافع عن خيار محكمة خاصة على غرار تلك التي نظرت في مجازر رواندا عام 1994.

وكانت ثلاث جولات سابقة من المحادثات والاتفاقات على وقف إطلاق النار قد أخفقت جميعها في تهدئة التوتر بالإقليم، وكانت آخر جولة عقدت في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهي الجولة التي قاطعها المتمردون بعد يومين بعد مزاعم من أن القوات الحكومية جددت الهجوم.
 
سودانيات يطالبن حماية قانونية قبل عودتهن لبلادهن بعد الاتفاق بين الحكومة والجنوب (رويترز-أرشيف)
مخاوف اللاجئات
في سياق منفصل أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين أن آلاف الفتيات السودانيات اللاجئات يتحفظن عن العودة إلى بلادهن خشية ما وصفنه بالزيجات القسرية، وذلك بعد توقيع اتفاق السلام التاريخي بين القوات الحكومية والقوات الجنوبية في يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
وأضافت الفتيات أنهن لا ينوين العودة للسودان إذا لم تتوفر لهن حماية قانونية تجنبهن الزيجات القسرية.
 
وقالت ويندي شامبرلين مساعدة المفوضية العليا في ختام زيارتها لمخيمات في أوغندا وكينيا إنها "صعقت" لعدد المرات التي طرحت فيها هؤلاء الفتيات السؤال لمعرفة هل سيتمتعن بالحماية إذا ما عدن إلى بلادهن".

يذكر أن الاتفاق الأخير الموقع بين الحكومة ومتمردي الجنوب قد أحيا آمالا كبيرة لأكثر من نصف مليون لاجئ سوداني مسجلين رسميا في قوائم المفوضية وموزعين في دول مجاورة نصفهم تقريبا في كينيا بالعودة إلى بلادهم.
المصدر : وكالات