جنبلاط  يدعو للتحقيق مع مسؤولي المخابرات السورية واللبنانية (الفرنسية)

أعلنت المعارضة اللبنانية في ختام اجتماعها اليوم انطلاق ما أسمته انتفاضة الاستقلال السلمية، ودعت إلى تنظيم اعتصامات ومظاهرات إلى حين كشف المسؤولين عن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
وطالبت المعارضة السلطة اللبنانية بالرحيل وتشكيل حكومة انتقالية، كما طالبت بانسحاب فوري للقوات السورية من الأراضي اللبنانية قبل موعد إجراء الانتخابات في مايو/أيار القادم.
 
ورفضت المعارضة مبدأ استقالة نوابها أو تعليق عضويتهم في مجلس النواب وعزت ذلك إلى أنها لا تريد ترك موقعها في البرلمان لتستفرد به السلطة.
 
وفي هذا السياق طالبت المعارضة بعقد جلسة استثنائية للبرلمان لمناقشة سلسلة الاغتيالات التي استهدفت رموزا في المعارضة كان آخرها اغتيال الحريري الاثنين الماضي، وأكدت بهذا الصدد تمسكها بضرورة إجراء تحقيق دولي لكشف ملابسات حادثة الاغتيال الأخيرة.
 
وكانت أنباء ترددت عن احتمال أن يتجه نواب المعارضة إلى إعلان استقالة جماعية من البرلمان المكون من 127 عضوا في ختام اجتماعهم الذي عقد بأحد فنادق بيروت مما كان يهدد بحدوث أزمة دستورية في البلاد.
 
وسبق إعلان المعارضة تقديم وزير السياحة اللبناني النائب المسيحي فريد الخازن استقالته من الحكومة، وعزا الخازن في بيان مقتضب له قرار الاستقالة إلى ما أسماه عدم قدرة الحكومة على معالجة الأوضاع الخطيرة في البلاد.
 
في غضون ذلك قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني المعارض وليد جنبلاط إن حركة إسقاط السلطة اللبنانية قد بدأت.
 
وحمّل جنبلاط في حديث للجزيرة المخابرات السورية في لبنان مسؤولية اغتيال الحريري قائلا إن إجراء تحقيق دولي يعني إخضاع مسؤولي المخابرات اللبنانية والسورية في لبنان لهذا التحقيق وعلى رأسهم رئيس جهاز الأمن والاستطلاع السوري رستم غزالة. وطالب الرئيس السوري بسحب جيشه من لبنان.
 
من جهته لم يستبعد الرئيس الأسبق أمين الجميل قيام عصيان مدني على الطريقة الأوكرانية مما يعني إمكانية حدوث اعتصامات في الساحات اللبنانية.
 
لحود يعزي عائلة الحريري بعد أن غاب عن جنازته (الفرنسية)
رد الحكومة
من جهتها قللت الحكومة اللبنانية من شأن دعوات المعارضة إياها إلى الاستقالة, واعتبر وزير البيئة وئام وهاب أن السعي لإسقاطها يجب أن يكون داخل البرلمان الذي صادق عليها وليس في الشارع, مما يهدد حسب قوله بزج لبنان في متاهات لا تحمد عقباها.
 
وقد تعهد الرئيس اللبناني إميل لحود بملاحقة المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء السابق التي وصفها بـ"الجريمة البشعة"، وذلك بعد أن قدم اليوم العزاء لنجليه خلال اجتماعه بهما في بيت الحريري, بعد أن غاب عن جنازته عملا بنصيحة العائلة.
 
وقال الرئيس اللبناني في بيان أعقب الاجتماع إن السلطات ستدرس كل الاحتمالات "التي من شأنها أن تقود إلى الأطراف التي خططت ونفذت الجريمة" ضد من وصفه بشهيد لبنان.
 
وكان وزير العدل اللبناني عدنان عضوم كشف اليوم أن السلطات اللبنانية تبحث عن 14 شخصا غادر 12 منهم بيروت إلى أستراليا بعد ساعات من الاغتيال وأثاروا شكوك الأمن.
 
ووصف وزير العدل اللبناني هؤلاء الأشخاص بأنهم ينتمون إلى ما أسماها "الدوائر الأصولية" دون أن يضيف مزيدا من التفاصيل حفاظا على مجريات التحقيق حسب قوله، علما بأن الاتجاه بدأ في لبنان نحو تبني فرضية استعمال متفجرات شديدة المفعول بدل العمل الانتحاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات