محمود عباس يصافح وزير خارجية البرازيل الزائر سيلسو أموريم (الفرنسية) 
 
أعلنت إسرائيل عن سلسلة من الخطوات تجاه الفلسطينيين في إطار ما تعهدت به خلال قمة شرم الشيخ التي جمعت رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحضور الرئيس حسني مبارك والملك عبد الله الثاني.
 
فبعد الإعلان عن وقف سياسة هدم المنازل التي توصلت الحكومة الإسرائيلية إلى اقتناع بعدم جدواها، أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع أن الوزير شاؤول موفاز سمح بعودة 16 فلسطينيا مبعدا من الضفة الغربية إلى قطاع غزة, اليوم الجمعة.
 
وأضاف المتحدث أن "عشرين فلسطينيا آخرين كانوا أبعدوا من بيت لحم" سيسمح لهم بالعودة إليها بعد الاتفاق مع السلطة الفلسطينية بشأن نقل السلطات الأمنية في هذه المدينة.
 
وفي خطوة أخرى قالت إسرائيل إنها ستعيد فتح معبر رفح في غزة بالكامل اعتبارا من اليوم، حيث ستسمح بعبور فلسطينيين تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عاما إلى مصر عبر المعبر بعد أن حظرت على هذه الفئة العمرية في السابق الانتقال إلى مصر عبر هذا المنفذ.
 
أرييل شارون قدم مبادرات للسلطة الفلسطينية مطالبا إياها بخطوات امنية متشددة (الفرنسية)
وقف الهدم
جاءت هذه الخطوات بعد إعلان أعلنت إسرائيل فيه أنها ستوقف سياسة هدم منازل الناشطين الفلسطينيين ولكن ليس في إطار التفاهمات مع الفلسطينيين وإنما بعد أن توصلت إلى اقتناع بعدم جدوى هذا الإجراء في ردع المقاومة الفلسطينية.
 
وقال بيان أصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي إن وزير الدفاع شاؤول موفاز قرر قبول توصية رئيس هيئة الأركان موشيه يعالون بتغيير تلك السياسة ووقف ممارسة ما أسماه البيان الحق القانوني في هدم منازل الناشطين الفلسطينيين كوسيلة للردع. 
 
جاء القرار بعد نشر تقرير عسكري أمر يعالون بإجرائه قبل أربعة أشهر للنظر في فعالية تلك السياسة جاء فيه وفقا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن أضرار تلك السياسة تفوق فوائدها لأن الردع الناتج عنها أقل بكثير من مشاعر الكراهية التي تولدها بين الفلسطينيين ضد إسرائيل". 
 
وكان تقرير نشرته جماعة "بتسليم" الحقوقية الإسرائيلية أكد أن قوات الاحتلال هدمت منذ سبتمبر/أيلول 2000 حوالى 675 منزلا ما أدى إلى تشريد 4239 فلسطينيا.
 
واعتبر التقرير عمليات الهدم التي تتم غالبا بدون إنذار مسبق لأصحاب المنازل بمثابة "جرائم حرب" و"انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان الدولية".
 
من ناحية ثانية رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية استئنافا موقعا من أهالي إسرائيليين قتلوا في عمليات فدائية ضد الإفراج المقرر الأسبوع المقبل عن حوالي 500 معتقل فلسطيني بدعوى أن حق الإفراج عن هؤلاء يقتصر على رئيس الدولة فقط.
 
وقال قضاة المحكمة إنه رغم اعترافهم  بما أسموه آلام أهالي الضحايا فإنهم "لا يستطيعون التدخل في قرار الحكومة".
 
إسرائيل لا تزال تخنق حياة الفلسطينيين بنقاط التفتيش رغم إعلان تخفيف إجراءاتها على المعابر (رويترز)
تحركات
وفي إطار الإعدادات لتنفيذ توجهات قمة شرم الشيخ اجتمع المنسق الأميركي الخاص لمساعدة الفلسطينيين في المجال الأمني الجنرال وليام وورد مع شارون بعد اجتماع مماثل عقده مع عباس.
 
وقال بيان صادر عن مكتب شارون عقب اجتماعه مع وورد إن "تعزيز الإصلاحات الأمنية في السلطة الفلسطينية وبناء أجهزة أمنية فلسطينية فعالة ومكافحة الفلسطينيين للإرهاب هي القضايا الرئيسية التي يجب التركيز عليها".
 
وأضاف البيان أن شارون "شدد على أن إسرائيل لن تقبل أي أعذار للفلسطينيين في هذه المجالات".
 
من ناحية ثانية وافق رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع على حضور قمة الدول العربية وأميركا اللاتينية في مايو/أيار في البرازيل بعد استقباله أمس وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم الذي دعاه إلى القمة.
 
وكان المسؤول البرازيلي التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين آخرين برام الله. 
 
وتعقد قمة الدول العربية وأميركا اللاتينية في 10 و11 أيار/مايو في ريو دي جانيرو وتشارك فيها الدول الأعضاء في الجامعة العربية و12 دولة من أميركا اللاتينية وستتركز على تطوير العلاقات الاقتصادية بين العالم العربي وأميركا الجنوبية.

المصدر : وكالات