مجلس الأمن يستمع لتقرير لجنته حول دارفور
آخر تحديث: 2005/2/17 الساعة 14:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/17 الساعة 14:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/9 هـ

مجلس الأمن يستمع لتقرير لجنته حول دارفور

مجلس الأمن يناقش أزمة دارفور المرة الثانية في أقل من أسبوعين (رويترز-أرشيف)
 
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة للاستماع لتقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية حول دارفور، في وقت يستمر فيه الجدل حول الجهة المخولة بمحاكمة متهمين بارتكاب جرائم في الإقليم الذي يشهد أعمال عنف منذ عامين.
 
وأوضحت راضية عاشوري المتحدثة الرسمية باسم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان أن المجلس سيبحث اقتراح تكوين بعثة الأمم المتحدة لدعم السلام في السودان.
 
وأكدت أن المداولات ستشمل تفويض البعثة علي مستوى الخبراء وعند انتهاء هذه المداولات فإن المجلس على مستوى السفراء سوف يعتمد قرار التفويض، وتوقعت أن يتم التوصل لقرار بهذا الشأن خلال الشهر الجاري.
 
محاكمة
وعلى صعيد الجدل بشأن محاكمات المتورطين بجرائم بدارفور، ناشدت لويسا أربور مسؤولة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة مجلس الأمن التحرك العاجل لإحالة هذا الملف للمحكمة الجنائية الدولية.
سكان دارفور يعيشون ظروفا إنسانية صعبة (الجزيرة نت-أرشيف)

وأوضحت آربور في تصريحات صحفية أن المحكمة الدولية هي الجهة المناسبة لاتخاذ الإجراءات القانونية في هذه القضية التي تشمل مسؤولين في الحكومة السودانية ومليشيا الجنجويد والمتمردين وهي مستعدة للقيام بهذا الدور.
 
وقالت إنه على الرغم من أن لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة برأت الحكومة السودانية من ارتكاب جرائم إبادة جماعية بدارفور فإن ذلك لا ينفي أن هناك أفرادا ثبت تورطهم في ما وصفته بفظائع بالإقليم.
 
وفي السياق قال دبلوماسيون في مجلس الأمن إن 12 من أعضاء المجلس الخمسة عشر يحبذون إحالة المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب في منطقة دارفور السودانية إلى المحكمة الجنائية الدولية وهو ما ترفضه بشدة الولايات المتحدة.
 
وقال الدبلوماسيون إن الصين والجزائر اللتان ترفضان اقتراح المحكمة جادلتا بأن محاولة مقاضاة زعماء الحكومة السودانية أو المتمردين أو مليشيات الجنجويد قبل إحلال السلام في دارفور قد يأتي بنتائج عكسية، واتفقتا مع الحكومة السودانية في ردها القائل بأن المقاضاة عن جرائم خطيرة في حق البشرية يجب تركه للسودانيين أنفسهم.
 
صلح قبلي
وفي دارفور اتفق زعماء ست قبائل على وقف الهجمات بين قبائلهم وإسقاط ديات القتل الناجمة من الاعتداءات السابقة في أول اتفاق من نوعه منذ اندلاع أعمال العنف بالإقليم قبل عامين.
 
الحاج عطا المنان (الفرنسية)
ونصت الوثيقة التي حضر التوقيع عليها والي ولاية جنوب دارفور الحاج عطا المنان ووزيرة التنمية والتعاون الدولي النرويجية هيلدا جونسون التي تزور الولاية، على ضرورة الالتزام بقيم الدين والأعراف بدارفور وعدم التعدي على الأموال والأعراض وعدم اللجوء إلى العنف والاحتكام إلى القانون من قبل الأفراد والقبائل.
 
كما دعت الوثيقة التي وقعت عليها قبائل الترجم، الداجو، الفور، الزغاوة، الحوطية والثعالبة إلى عدم مهادنة الذين يروعون المواطنين أو التستر عليهم.
 
وكان الرئيس التشادي إدريس ديبي افتتح أمس قمة أفريقية مصغرة في العاصمة نجامينا للنظر في وسائل تعزيز وقف إطلاق النار بدارفور بعد تجدد خروق الهدنة المعلنة بين حكومة الخرطوم والفصيلين المتمردين.
 
ويشارك في القمة التي تدوم يومين كل من الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جمهورية الكونغو دينيس ساسو نغيسو إضافة إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري، فيما غاب الرئيس النيجيري أوليسيغون أوباسنجو وناب عنه وزير الإدماج.
 
وحث كوناري الزعماء المجتمعين على تهيئة الأجواء لتحقيق السلام في دارفور خلال المفاوضات التي ستبدأ قريبا في أبوجا بين الحكومة السودانية والمتمردين.
المصدر : وكالات