لبنان يرفض التعاون الأمني مع فرنسا ويستعين بسويسرا
آخر تحديث: 2005/2/17 الساعة 08:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/17 الساعة 08:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/9 هـ

لبنان يرفض التعاون الأمني مع فرنسا ويستعين بسويسرا

شيراك بجانب زوجة الحريري أمام قبره في باحة مسجد الأمين ببيروت (الفرنسية)

طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك بكشف غموض اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري. ووصف شيراك الحريري عقب زيارة قبره في باحة مسجد محمد الأمين بوسط بيروت بأنه كان رجل دولة وسلام مساندا للديمقراطية. ورافق شيراك في زيارته للقبر السيدة نازل أرملة رئيس الوزراء الراحل التي حرصت بعد ذلك على توديع الرئيس الفرنسي وزوجته في المطار.

جاء ذلك بينما رفض لبنان التعاون أمنيا مع فرنسا في التحقيقات بملابسات الاغتيال. لكن قاضي التحقيق في المحكمة العسكرية اللبنانية رشيد مزهر قرر طلب معونة خبراء سويسريين في التحقيقات من المتخصصين في المتفجرات والحمض النووي.

وأشارت المصادر إلى أن هذا القرار اتخذ بعد أن قام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية جان فهد بتفقد موقع التفجير. وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز, قد طالب بعد مشاركته في تشييع الحريري بتحقيق محايد وموثوق في عملية الاغتيال.

من ناحيته حذر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل من عواقب عدم الأسراع في إنجاز التحقيق معتبرا أن الإسراع في التوصل إلى تحديد المسؤولين ضمان لاستقلال لبنان.

وفي السياق أكدت سفيرة سوريا لدى فرنسا صبا ناصر أن بلادها لا تخشى تحقيقا دوليا في الاغتيال، وجددت نفي بلادها التورط في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق.





مئات الآلاف من جميع مناطق وطوائف لبنان ودعوا الحريري أمس (الفرنسية)
جنازة مهيبة
وقد شارك مئات الآلاف من اللبنانيين أمس في تشييع الحريري في بيروت بحضور العديد من المسؤولين الأجانب البارزين. وتمت المراسم في جو عاطفي شابه نوع من الفوضى خاصة أن أهل الراحل أصروا على أن يكون موكب التشييع شعبيا وليس رسميا.

ويرى مراقبون أن الجنازة تعتبر دليلا كافيا على حجم الشعبية الهائلة التي كان يتمتع بها الحريري حيث شارك بها اللبنانيون من مختلف المناطق والطوائف.

وانطلق الموكب الجنائزي من دار الحريري في قريطم واخترقت الجنازة بصعوبة شوارع بيروت على مدة أكثر من ثلاث ساعات حيث كان يستقبلها الأهالي بنثر الأرز والصراخ والعويل. وردد المشيعون أيضا هتافات معادية لسوريا ورفعوا اللافتات التي تطالب بخروج قواتها من لبنان.

وحمل النعش أنجال الفقيد وفي مقدمهم بهاء الدين وسعد الدين إلى جانب عدد من المقربين منه وتشبثوا بالنعش الملفوف بالعلم اللبناني الذي تمزق من شدة التدافع للمسه بعد أن أنزل من سيارة الإسعاف قبل مئات الأمتار من المسجد.

المصدر : الجزيرة + وكالات