عائلة الحريري لن تدخر مجهودا في كشف مدبري عملية اغتيال الراحل (الفرنسية)


انضمت عائلة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري إلى الأصوات الدولية والعربية المطالبة بإجراء تحقيق دولي حول ظروف وملابسات اغتياله والأطراف التي تقف وراء ذلك.
 
ودعت عائلة الحريري في بيان الأسرة الدولية والعربية إلى تفعيل بيان مجلس الأمن الدولي الذي يطالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتقديم تقرير حول ظروف اغتيال الحريري وتداعياته.
 
وجاء في البيان أن العائلة تطالب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في اغتيال الحريري ما دامت العملية تشكل عملا إرهابيا يستهدف استقرار لبنان ووحدته.
 
وتعهد أفراد العائلة في اليوم الثالث والأخير للحداد الوطني على اغتيال الحريري بأن دم الراحل ومرافقيه لن يذهب هباء وأنهم لن يدخروا جهدا في كشف مدبري هذه الجريمة مهما كانت مواقعهم.
 

شيراك يجدد المطالبة بتحقيق دولي حول اغتيال الحريري (الفرنسية)

مطالب دولية
وتأتي هذه الدعوة في خضم المطالب المتزايدة بتسليط كافة الأضواء على حيثيات الاغتيال وتقديم مرتكبي ومدبري العملية للمحاكمة.

وكانت فرنسا أول من طالب بتحقيق دولي حول اغتيال الحريري وذلك بعد ساعات من العملية التي استهدفته الاثنين. وقد جدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك أمس المطلب الفرنسي لدى وصوله إلى بيروت لتقديم التعزية لأفراد عائلة الحريري الذي كانت تربطه به علاقة خاصة.
 
كما طالبت الولايات المتحدة على لسان رئيسة دبلوماسيتها كوندوليزا رايس بإجراء تحقيق دولي بشأن اغتيال الحريري وهو الحادث الذي قامت على إثره واشنطن باستدعاء سفيرتها من دمشق من أجل التشاور.
 
وفي نفس المنحى طالب وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط -بعد مشاركته في تشييع الحريري- بتحقيق محايد وموثوق في عملية الاغتيال، مجددا المطالبة بانسحاب سوري فوري وكامل من لبنان تطبيقا لقرار مجلس الأمن  1559.
 
أما وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل فقد حذر من عواقب عدم الإسراع في إنجاز التحقيق، معتبرا أن الإسراع في التوصل إلى تحديد المسؤولين ضمان لاستقلال لبنان.
 
وإزاء المطالب المتزايدة رفضت السلطات اللبنانية التعاون أمنيا مع فرنسا في التحقيقات، وقررت الاستعانة بخبراء سويسريين في التحقيقات من المتخصصين في المتفجرات وتحاليل الحمض النووي الوراثية (DNA).
 
وكان وزير الداخلية سليمان فرنجية رفض اقتراحا فرنسيا باجراء تحقيق دولي في القضية، ولكنه لم يرفض فكرة الاستعانة بخبراء من دولة محايدة.

وبينما وجهت عدة أطراف أصابع الاتهام بطريقة أو بأخرى إلى احتمال تورط سوريا في اغتيال الحريري، أكدت سفيرة سوريا لدى فرنسا صبا ناصر أن بلادها لا تخشى تحقيقا دوليا في اغتيال الحريري.
 

جنازة شعبية حاشدة لتشييع الحريري (الفرنسية)

تحقيق وإضراب
في غضون ذلك يواصل المحققون اللبنانيون تمشيط المكان الذي وقعت فيه عملية اغتيال الحريري والتي ذهبت ضحيتها 14 آخرون من بينهم  ثمانية من مرافقيه.
 
ورغم تعالي الأصوات المطالبة بالتحقيق في ظروف الاغتيال لم ترشح لحد الآن إلا مؤشرات شحيحة حول العملية إذ رجح وزير الداخلية اللبناني أن يكون الاغتيال ناجما عن هجوم انتحاري.
 
تأتي هذه التطورات تزامنا مع دخول الإضراب العام الذي دعت إليه المعارضة اللبنانية يومه الثالث وهو الأخير وغداة تشييع الحريري إلى مثواه الأخير في جنازة شعبية شارك فيها مئات الآلاف.
 
وقد تمت مراسم التشييع في جو عاطفي شابه نوع من الفوضى خاصة أن أهل الراحل أصروا على أن يكون موكب التشييع شعبيا وليس رسميا.
 
وأعطت الجنازة دليلا واضحا على حجم الشعبية الهائلة التي كان يتمتع بها الحريري حيث شارك بها اللبنانيون من مختلف المناطق والطوائف وتم خلالها ترديد هتافات معادية لسوريا ورفعت لافتات تطالب بخروج قواتها من لبنان.

المصدر : وكالات