القاهرة ترفض قمة عن دارفور واتفاق لاستئناف محادثات أبوجا
آخر تحديث: 2005/2/18 الساعة 01:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/18 الساعة 01:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/10 هـ

القاهرة ترفض قمة عن دارفور واتفاق لاستئناف محادثات أبوجا

قضية دارفور كانت صلب مباحثات مبارك والقذافي (الفرنسية)
 
رفضت مصر دعوة الاتحاد الأفريقي لعقد قمة في القاهرة بشأن دارفور. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد عقب اجتماع ضم الرئيس المصري حسني مبارك بنظيره الليبي معمر القذافي إن القمة الخماسية التي عقدت في تشاد يجب أن تخضع لتحليل نتائجها قبل التفكير بأي قمة أخرى.
 
وكان متحدث باسم الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد قد دعا إلى القمة في مطلع فبراير/شباط الحالي.
 
استئناف المحادثات
وفي السياق ذاته اتفقت الأطراف المتنازعة بدارفور أمس على استئناف محادثات السلام المتعثرة بينها.
 
وقال وسيط في المحادثات بين المتمردين الذين يمثلون حركة تحرير السودان وحركة العدل والمساواة ومسؤولين بالحكومة السودانية بالعاصمة التشادية نجامينا إن الجانبين اتفقا على احترام وقف إطلاق النار واستئناف محادثات السلام بالعاصمة النيجيرية أبوجا.
أطراف النزاع بدارفور اتفقت على مواصلة محادثات أبوجا (الأوروبية-أرشيف)
 
وأضاف الوسيط الذي رفض ذكر اسمه "أعيد إطلاق عملية أبوجا بعد أن قدم كلا الجانبين التزامات مؤكدة ".

وكان ألفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي قد أكد أنه بمجرد انتهاء المحادثات سيتم إرسال فريق من مسؤولي الاتحاد الأفريقي وتشاد إلى دارفور لتحديد مواقف الطرفين المتحاربين والتحقق من تنفيذ الوعود.
 
ويأتي الاجتماع  بعد يوم من مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراء فوري لوقف العنف في الإقليم واصفا إياه بـ"الجحيم على الأرض", مؤكدا أن لا بد من اتخاذ بعض الخيارات كفرض عقوبات وبذل جهود أكبر لحفظ السلام.
 
كما أيد أنان مطالب الإدارة الأميركية بفرض قيود على السفر وتجميد أصول من ينتهكون وقف إطلاق النار بدارفور.
 
وكان عدد من الرؤساء الأفارقة قد تبنوا خلال اجتماعهم في العاصمة التشادية نجامينا -منهم رئيسا السودان وتشاد- أمس بعض التدابير لإحياء وقف إطلاق النار المتعثر في السودان محذرين في الوقت نفسه من إرسال قوات غير أفريقية أو فرض عقوبات.
 
يذكر أن للاتحاد الأفريقي 1400 جندي من المتوقع أن تزيد إلى ثلاثة آلاف بالرغم من أن كثيرين يرون أنها غير مجهزة لوقف عمليات القتل، الأمر الذي أدى إلى دعوات بإرسال قوات لحفظ  السلام من خارج أفريقيا.
 
الأمم  المتحدة تؤكد نقص الغذاء بدارفور(الفرنسية-أرشيف)
نقص الغذاء
وفي الجانب الإنساني أعلنت الأمم المتحدة أن الوضع الغذائي في دارفور مازال مقلقا بالرغم من الجهود التي تبذلها المنظمات الإنسانية.
 
وقالت راضية عاشوري المتحدثة باسم ممثل الأمم المتحدة في السودان إن كميات الغذاء المتوفرة غير كافية  مؤكدة أن المنظمة وجهت نداء لجمع أموال تقدر بـ332 مليون دولار لزيادة الميزانية المخصصة لعام 2005.
 
مداولات مجلس الأمن
يذكر أنه من المقرر أن يستمع مجلس الأمن لتقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية بشأن دارفور في الوقت الذي يستمر فيه الجدل حول الجهة المخولة بمحاكمة متهمين بارتكاب جرائم في الإقليم الذي يشهد أعمال عنف منذ عامين.
 
يذكر أن تقرير اللجنة قد اتهم الحكومة السودانية والمليشيات بارتكاب جرائم نكراء, مؤكدا أن المتمردين يتحملون المسؤولية عن جرائم خطيرة، لكنه في الوقت ذاته ركز انتقاداته على عجز الحكومة في كبح جماح المليشيات العربية.
 
وأوضحت راضية عاشوري المتحدثة الرسمية باسم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بالسودان أن المجلس سيبحث اقتراح تكوين بعثة الأمم المتحدة لدعم السلام في السودان.
 
وأكدت أن المداولات ستشمل تفويض البعثة على مستوى الخبراء وعند انتهاء هذه المداولات فإن المجلس على مستوى السفراء سوف يعتمد قرار التفويض، وتوقعت أن يتم التوصل لقرار بهذا الشأن خلال الشهر الجاري. 
المصدر : وكالات