اللبنانيون يشيعون الحريري لمثواه الأخير بجنازة شعبية
آخر تحديث: 2005/2/16 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/16 الساعة 13:49 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/8 هـ

اللبنانيون يشيعون الحريري لمثواه الأخير بجنازة شعبية

اللبنانيون يترحمون على روح الحريري ويشيعونه لمثواه الأخير (الفرنسية)


شيع مئات آلاف اللبنانيين اليوم رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري إلى مثواه الأخير في جو جنائزي شاركت فيه مختلف الأطياف السياسية وحضره عدد كبير من الوجوه الرسمية الدولية والإقليمية.
 
ونقل جثمان الفقيد صباح اليوم إلى داره في قريطم حيث تجمع حوله أفراد عائلته فيما تجمع آلاف من اللبنانيين داخل وأمام الدار. وبعد ذلك تحرك الموكب الجنائزي بعد أن ألقيت النظرة الأخيرة عليه.
 
وانطلقت مراسم التشييع وسط إجراءات أمنية مشددة حيث كانت قوات الأمن  وأفراد الجيش اللبناني تحيط بدار الحريري.
 
وقد جاب الموكب شوارع العاصمة وصولا إلى مسجد محمد الأمين بساحة الشهداء وسط العاصمة حيث ووري الحريري الثرى وسط غضب شعبي عارم يعكس مكانته في قلوب فئات واسعة من اللبنانيين.
 

الآلاف يشاركون في الجنازة (الفرنسية)

وخلال مراسم الوداع رفعت لافتات تشيد بمكانة الحريري وتدين عملية اغتياله، وطالب بعضها بانسحاب القوات السورية من البلاد.
 
وفي هذه المراسم التي أصر أهل الراحل أن تكون شعبية وألا تشرف عليه أو تحضرها الجهات الرسمية اللبنانية، شيعت جثامين مرافقي الحريري الشخصيين السبعة الذين قضوا معه في الانفجار التي استهدف موكبه الاثنين الماضي.


 
وجوه دولية
ونظرا للوضع الاعتباري الذي كان يحظى به الحريري في الساحة الدولية فقد حضرت وجوه رسمية دولية وإقليمية للمشاركة في وداعه.
 
فقد شارك في التشييع كل من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى جانب الأخضر الإبراهيمي ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة. ويتوقع وصول الرئيس الفرنسي جاك شيارك إلى بيروت لتقديم التعازي إلى عائلة الفقيد والتعبير عن "صداقة فرنسا الراسخة" للبنان.
 
من جانبها أوفدت واشنطن وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية للمشاركة في المراسم إلى جانب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل ورئيس الوزراء المغربي إدريس جطو ورئيس وزراء ماليزيا السابق محاضر محمد.
 

أطياف سياسية واسعة تشارك في الوداع (رويترز)

تفاعلات داخلية
في غضون ذلك لا زالت الساحة السياسية تتفاعل على جميع المستويات جراء حادث الاغتيال الذي رجح وزير الداخلية اللبناني سليمان فرنجية أن يكون ناجما عن هجوم انتحاري.
 
فقد رفضت الحكومة تصريحات النائب المعارض وليد جنبلاط التى طالب فيها بحماية دولية، معتبرة أنها تتعارض مع الثوابت الوطنية.
 
أما زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون فقد جدد اتهام سوريا بعملية الاغتيال، معتبرا أن دمشق تريد إخضاع الشعب اللبناني باغتيال قياداته. وقال في تصريح للجزيرة إن ما أسماه الإرهاب هو بعد أساسي للسياسة الخارجية السورية لإسكات معارضيها متهما دمشق بمخالفة مقررات اتفاق الطائف.
 
من جهته دعا الرئيس اللبناني إميل لحود لعقد مؤتمر وطني "للانطلاق في حوار وطني جامع للتوافق على ما ينقذ لبنان". 
 
على الصعيد الدولي دان مجلس الأمن اغتيال الحريري واصفا ذلك بالعمل الإرهابي، ودعا الحكومة اللبنانية إلى محاكمة مدبري العملية ومنفذيها. كما طالب كل الأطراف بالتعاون معه بصورة عاجلة من أجل تطبيق القرارات المتعلقة باستعادة لبنان لسيادته.
 
من جهة أخرى استدعت الولايات المتحدة سفيرتها بسوريا إلى واشنطن من أجل التشاور، واعتبرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن ذلك الإجراء يمثل إشارة إلى تدهور علاقات واشنطن ودمشق.
المصدر : الجزيرة + وكالات