اللبنانيون يشيعون الحريري بحضور قادة دوليين
آخر تحديث: 2005/2/16 الساعة 10:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/7 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزارة الدفاع الروسية: إس-300 ستمكن من إغلاق المجال الجوي السوري أمام الهجمات الإسرائيلية
آخر تحديث: 2005/2/16 الساعة 10:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/7 هـ

اللبنانيون يشيعون الحريري بحضور قادة دوليين

لبنان يشيع الحريري الذي أخرجه من تحت أنقاض الحرب الأهلية (الفرنسية)


يشيع اللبنانيون اليوم رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بحضور عدد كبير من الوجوه الرسمية الدولية والإقليمية وذلك في جنازة شعبية تجوب شوارع بيروت.
 
وعشية مراسيم التشييع الرسمية عاشت بيروت مساء أمس أجواء جنائزية حيث أضاء آلاف المواطنين الشموع في عدة أحياء من العاصمة بينما اعتصم عشرات الطلاب قبالة شاطىء بيروت بالقرب من المكان الذي قضى فيه الحريري و14 شخصا آخرون.
 
تزامنا مع ذلك خرج آلاف اللبنانيين في طرابلس (كبرى مدن الشمال) وصيدا (مسقط رأس الحريري) في مظاهرات للتنديد بالاغتيال رددت فيها هتافات مؤيدة لنجل الحريري، ورفعت شعارات تطالب باستقالة الحكومة وخروج القوات السورية من لبنان.
 
مشاركة دولية
وللمشاركة في تشييع الحريري الذي اغتيل الاثنين الماضي يستمر وصول وفود المعزين إلى بيروت حيث وصل كل من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ووزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث.
 
كما حل ببيروت الأخضر الإبراهيمي ممثلا للأمين العام للأمم المتحدة. ومن المتوقع أن يشارك في التشييع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي كانت تربطه علاقات خاصة بالحريري.
 
ويشارك في مراسيم التشييع أيضا كل من وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية البريطاني جاك سترو، إضافة إلى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ورئيس الوزراء المغربي إدريس جطو، ورئيس وزراء ماليزيا السابق محاضر محمد.
 

وليد جنبلاط (يسار) يطالب بحماية دولية في لبنان (الفرنسية)

تفاعلات داخلية
وفي التفاعلات السياسية لاغتيال الحريري –الذي رجح وزير الداخلية اللبناني سليمان فرنجية أن يكون ناجما عن هجوم انتحاري- رفضت الحكومة تصريحات النائب المعارض وليد جنبلاط التى طالب فيها بحماية دولية، معتبرة أنها تتعارض مع الثوابت الوطنية.
 
أما زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون فقد جدد اتهام سوريا باغتيال الحريري، معتبرا أن دمشق تريد إخضاع الشعب اللبناني باغتيال قياداته. وقال في تصريح للجزيرة إن ما أسماه الإرهاب هو بعد أساسي للسياسة الخارجية السورية لإسكات معارضيها متهما دمشق بمخالفة مقررات اتفاق الطائف.
 
من جهته دعا الرئيس اللبناني إميل لحود لعقد مؤتمر وطني "للانطلاق في حوار وطني جامع للتوافق على ما ينقذ لبنان".
 
أما الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله  فقد اعتبر اغتيال الحريري كارثة وطنية تهدف إلى زعزعة أمن لبنان واستقراره وإشعال نار الفتنة الطائفية فيه وضرب إنجازات السنوات الماضية.
 
ودعا نصر الله المعارضين والموالين للسلطة إلى عقد لقاءات جامعة لإخراج لبنان من الظرف الصعب الذي يمر به.
 
 

رايس لم تتهم أي جهة بالوقوف وراء اغتيال الحريري (رويترز)

تداعيات دولية
دوليا تبنى مجلس الأمن بيانا رئاسيا دان فيه عملية الاغتيال واصفا ذلك بالعمل الإرهابي، ودعا الحكومة اللبنانية إلى محاكمة مدبري العملية ومنفذيها. كما دعا كل الأطراف إلى التعاون معه بصورة عاجلة من أجل تطبيق القرارات المتعلقة باستعادة لبنان لسيادته.
 
من جهة أخرى استدعت الولايات المتحدة سفيرتها بسوريا إلى واشنطن من أجل التشاور، واعتبرت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس أن ذلك الإجراء يمثل إشارة إلى تدهور علاقات واشنطن ودمشق.
 
وقبل ذلك اجتمعت السفيرة الأميركية مارغريت سكوبي مع مسؤولين سوريين للتعبير عن قلق بلادها العميق وغضبها الشديد تجاه اغتيال الحريري.
 
وقلل السفير السوري في الولايات المتحدة عماد مصطفى من أهمية استدعاء واشنطن سفيرتها في دمشق، ونفى أن تكون بلاده ضالعة في اغتيال الحريري الذي اعتبر أنه يهدف لإذكاء الفرقة والطائفية بلبنان ودق إسفين في العلاقات السورية اللبنانية.
 
ولم تتهم رايس جهة معينة بالتورط في اغتيال الحريري، لكنها قالت في مؤتمر صحفي مشترك بواشنطن مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط إن "الحكومة السورية ليست وللأسف على طريق تحسين علاقاتها مع واشنطن ولكن على طريق تدهور العلاقات".
المصدر : الجزيرة + وكالات