أنبوب نفط يشتعل قرب بيجي شمال بغداد بعد تعرضه لهجوم (رويترز)

تعرض عدد من مقرات القوات الأميركية في مدينة الفلوجة لقصف صاروخي الأربعاء تسبب في انتشار أميركي كثيف مدعوم بتحليق طائرات عسكرية في سماء المدينة.

وتبنى "الجيش الإسلامي في العراق" استهداف مركز القيادة العسكرية الأميركية في الفلوجة بصواريخ أرض-أرض من نوع الطارق. وقال الجيش في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن الصواريخ أصابت أهدافها بدقة.

كما أعلن الجيش الأميركي عن مقتل أحد جنوده في محافظة الأنبار, إضافة لوفاة جندي آخر متأثرا "بجروح غير متصلة بالمعارك" كما أفاد البيان الأميركي. وقتل جندي أميركي ثالث وجرح آخر في حادث سير في محافظة ديالى.

قوات أميريكة بالموصل (الفرنسية
وفي حي اليرموك في مدينة الموصل شمالي العراق انفجرت سيارة مفخخة في رتل عسكري أميركي, من دون معرفة التفاصيل. كما نجا مقدم شرطة بالمدينة من محاولة اغتيال نفذها مسلحون مجهولون.

وإلى الشمال من بغداد قتل ثلاثة جنود عراقيين وجرح اثنان آخران بواسطة عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور دورية للجيش العراقي على الطريق العام بين سامراء والضلوعية. كما دارت اشتباكات عنيفة بين مسلحين مجهولين والقوات الأميركية في منطقة تقاطع سكك حديد الحي الصناعي وسط مدينة سامراء، حيث قتل مسلح واعتقل اثنان آخران.



وأصيب خط تصدير النفط عبر تركيا في عملية تفجير أمس من المحتمل أن تتسبب بوقف الأنبوب عن العمل حتى منتصف الأسبوع المقبل. وذكر مصدر مسؤول في وزارة النفط العراقية اليوم أن خطا أخر تمت مهاجمته إضافة إلى قتل عقيد بالجيش العراقي مسؤول عن تأمين خطوط أنابيب النفط في بلدة عجيل غربي كركوك شمالي العراق.

 وقتل جنديان ومقاول عراقيون جراء سقوط 22 قذيفة هاون على مقر لقوات الجيش العراقي بالقرب من منطقة الدجيل 40 كلم شمال بغداد.

وفي بغداد قتل ثلاثة ضباط شرطة أحدهم يعمل في دائرة المخابرات التابعة لوزارة الداخلية.

الصحفية الإيطالية جوليانا سغرينا كما بدت في شريط الفيديو (رويترز)
كما اغتال مسلحون مجهولون أحد أعضاء حزب الله العراقي في منطقة الغزالية غربي بغداد, بحسب بيان للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم.

ومن جانبه قال مثال الآلوسي زعيم
حزب الأمة العراقي والقيادي السابق في حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي, إنه تعرض اليوم إلى محاولة اغتيال جديدة على يد مسلحين مجهولين هاجموا منزله هي الثالثة خلال أسبوع واحد.

وفي تطور آخر طلبت الصحافية الإيطالية جوليانا سغرينا التي خطفت منذ أسبوعين في العراق, في شريط فيديو ظهرت فيه وهي تبكي وبثته شبكات التلفزيون الإيطالية اليوم, سحب قوات بلادها من العراق. وقالت سغرينا في نداء إلى رفيقها بيار سكولاري "انسحبوا من العراق, هذا الشعب يجب ألا يعيش مزيدا من المعاناة ".



تطورات سياسية
وعلى صعيد الوضع السياسي نفى إبراهيم الجعفري نائب رئيس الجمهورية المؤقت والمرشح الأقوى لتولي منصب رئيس وزراء الحكومة الجديدة أن تكون هناك مساع لإقامة دولة دينية في البلاد.

وتأتي تأكيدات الجعفري في وقت أعلن فيه زعماء أكراد عن معارضتهم إقامة دولة إسلامية في العراق. وقال عدنان المفتي عضو المكتب السياسي في الاتحاد الوطني الكردستاني والمرشح لتولي منصب رئيس برلمان كردستان إن "الأكراد سيعارضون تشكيل دولة إسلامية في العراق في حال مطالبة القوى السياسية العراقية الأخرى بذلك".

إبراهيم الجعفري وبدا إلى يساره عبد العزيز الحكيم (رويترز-أرشيف)
وأوضح المفتي أن "الدين الإسلامي يجب أن يكون أحد مصادر التشريع وليس المصدر الوحيد". وبدوره أكد سامي شورش وزير الثقافة في حكومة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني أن "ما يفضله الأكراد هو نظام جمهوري قائم على تداول السلطة بشكل سلمي وعلى فصل السلطات الثلاث".

وكان إياد علاوي الذي أتت قائمته في المركز الثالث بانتخابات الشهر الماضي قد حذر من قيام حكومة دينية في العراق.

وقال إن الائتلاف الموحد الذي ينتمي إليه الجعفري تجمع إسلامي، مشيرا إلى أن الليبراليين المنتمين إليه يميلون أيضا للتيار الإسلامي. وطالب أمس القوى الليبرالية والديمقراطية التي تتفق معه في هذا الرأي بتوحيد جهودها وأفكارها. ودعا إلى إشراك كل الأحزاب -العرب السنة والشيعة العلمانيين وغيرهم- في المناصب العليا، ولكنه أعرب عن أمله في سماع مزيد من الأصوات الليبرالية في عملية تشكيل مستقبل العراق.

من جهة ثانية دعت قوى وأحزاب وشخصيات سياسية عراقية مستقلة اجتمعت تحت لواء هيئة علماء المسلمين التي تعد أكبر المراجع السنية في البلاد إلى "الاعتراف بالمقاومة العراقية وحقها المشروع في الدفاع عن بلدها ومقدراته ورفض الإرهاب الذي يستهدف الأبرياء والمنشآت ودور العبادة".

وخلال اجتماع جرى بمقر الهيئة في مسجد أم القرى غربي بغداد الثلاثاء أصدر المشاركون الـ 28 في الاجتماع بيانا دعا إلى جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من أجل المساهمة في عملية صياغة الدستور للبلاد.

المصدر : وكالات