الفلسطينيون يحتفلون بعودة رفات الشهداء (الفرنسية)

رحب آلاف الفلسطينيين بقطاع غزة بعودة رفات 15 ناشطا فلسطينيا سلمتهم إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية الاثنين.
 
ونقل رفات القتلى إلى سيارات الإسعاف الفلسطينية حيث اصطف فلسطينيون غالبيتهم من ذوي الشهداء بالإضافة إلى عشرات المسلحين من مختلف الفصائل, قرب معبر بيت حانون (إيريز) شمال القطاع لاستقبال الرفات, ونقلت بعدها إلى ساحة المجلس التشريعي بغزة ومن ثم إلى منازلها قبل دفنها. 
 
وطالب وزير الصحة الفلسطيني جواد الطيبي إسرائيل بتسليم رفات جميع الشهداء الفلسطينيين, وتقدر إحصاءات رسمية فلسطينية وجود "سبعين شهيدا على الأقل في مقبرة الأرقام".
 
وعزا الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري الفضل في استعادة رفات الـ15 شهيدا إلى المقاومة.
 
بالمقابل قال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجثث كانت تعتبر ورقة للتفاوض في حال تنفيذ نشطاء تهديداتهم بخطف جنود إسرائيليين، نافيا أن يكون لدى إسرائيل المزيد من الرفات.
 
وفي الوقت الذي يحتفي فيه الفلسطينيون بهذه الخطوة التي من شأنها تعزيز موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تثبيت الهدنة المتبادلة بين إسرائيل وفصائل المقاومة، قتلت قوات الاحتلال شابا فلسطينيا في مدينة الخليل بدعوى أنه حاول طعن جندي في المدينة الواقعة جنوب الضفة الغربية.
 
وفي الخميس الماضي الذي قتل فيه فلسطينيون برصاص جنود الاحتلال، أطلقت المقاومة الفلسطينية وابلا من الصواريخ والقذائف على مستوطنات في جنوب قطاع غزة.
 
إرجاء تسليم أريحا
في سياق منفصل أعلن مسؤول عسكري إسرائيلي رفض ذكر اسمه أن خلافات حالت دون تسليم مدينة أريحا إلى السلطة الفلسطينية.
 
وأضاف أن ممثلين عن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي اتفقا على عقد اجتماعات أخرى لتجاوز المشكلات التي برزت في مباحثات أمس.
 
وكان التلفزيون الإسرائيلي قد ذكر أن الخلاف نشأ عندما رفضت إسرائيل الانسحاب من منطقة زراعية بشمال أريحا ورفع عدد من الحواجز حول المدينة الواقعة في شرق الضفة الغربية.
 
احتجاجات إسرائيلية
الشرطة الإسرائيلية تعتقل محتجين بالقدس(الفرنسية)
من جانب آخر أعاق متظاهرون إسرائيليون معارضون لخطة الانسحاب من قطاع غزة حركة السير بالمدخل الرئيسي لمدينة القدس، وأحرقوا إطارات السيارات, وقامت الشرطة باعتقال 40 منهم.
 
كما احتشد آلاف المستوطنين الإسرائيليين في مجمع مستوطنات غوش قطيف بجنوب غزة للتنديد بالانسحاب المحتمل من القطاع وما يترتب عليه من إجلاء 8000 مستوطن إسرائيلي يسكنون في غزة.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون كان قد أعلن أن الحكومة الإسرائيلية ستصوت يوم الأحد على التطبيق الفعلي لخطة الانسحاب من قطاع غزة وأربع مستوطنات معزولة في الضفة الغربية.
 
مشاورات التشكيل الحكومي
على الجانب الفلسطيني واصل رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع مشاوراته مع أعضاء اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بشأن تشكيل الحكومة الجديدة. وتوقع عباس زكي -أحد مسؤولي فتح- أن تجهز التشكيلة الجديدة اليوم.
 
وأفاد مسؤول آخر طلب عدم ذكر اسمه بأن حكومة قريع ستضم قادة عسكريين أمثال اللواء نصر يوسف بالإضافة إلى محمد دحلان المقرب من عباس.
 
وأشار المسؤول إلى أنه من المحتمل أن يتولى ناصر القدوة ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات والمندوب الدائم في الأمم المتحدة حقيبة الخارجية خلفا لنبيل شعث الذي سيتولى حقيبة وزارية أخرى.


المصدر : الجزيرة + وكالات