توقف الحياة في لبنان حدادا على الحريري
آخر تحديث: 2005/2/15 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/15 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/7 هـ

توقف الحياة في لبنان حدادا على الحريري

أنصار الحريري خرجوا إلى الشوارع غضابا عقب اغتياله (الفرنسية)

توقفت الحياة في لبنان اليوم حدادا على اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري بسيارة مفخخة في بيروت أمس خلفت أيضا 14 قتيلا بينهم سبعة من مرافقيه ومئات الجرحى.
 
وخلت شوارع بيروت والمدن اللبنانية الأخرى من المارة، وأغلقت المدارس والمحال التجارية والمؤسسات العامة والخاصة أبوابها مع بداية حداد رسمي لمدة ثلاثة أيام، بينما دعت المعارضة إلى إضراب عام متزامن.
 
وقد وضع الجيش اللبناني في حالة تأهب وانتشر حول المباني الحكومية وعند تقاطعات الطرق في العاصمة اللبنانية. وسير دوريات لوحداته وكثف من نقاط التفتيش.
 
ومن المقرر إقامة جنازة رسمية للحريري غدا الأربعاء. وقال مصدر نيابي مقرب من رئيس الوزراء اللبناني الراحل إن مراسم تشييع الحريري ستجرى ظهرا من مسجد محمد الأمين في وسط بيروت. وأضاف أن عائلة الحريري ترغب في عدم مشاركة السلطة في التشييع. 
 
وفي السياق نفسه وصل نائب الرئيس السوري عبد الحليم خدام إلى بيروت اليوم للمشاركة في العزاء ومراسم التشييع.
 
وأدخلت عملية اغتيال الحريري لبنان في أزمة سياسية، معيدة إلى الأذهان ذكريات مريرة تعود إلى الحرب الأهلية التي عصفت بالبلاد بين عامي 1975 و1990.
 
موقف المعارضة
وقد حملت المعارضة في لبنان السلطات اللبنانية والسورية مسؤولية اغتيال الحريري، واستغلت الحادث في الدعوة إلى انسحاب القوات السورية من لبنان قبل موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الربيع المقبل.
 
المعارضة طالبت باستقالة الحكومة (الفرنسية)
كما دعت المعارضة في بيان صدر عقب اجتماع عقدته بمنزل الحريري بالقريطم أمس إلى رحيل ما أسمته "السلطة الفاقدة للشرعية الشعبية والدولية" وتشكيل حكومة انتقالية.
 
واعتبر مفتي لبنان محمد رشيد قباني أن اغتيال الحريري إنما يستهدف وجود المسلمين السنة في لبنان ودورهم وكرامتهم على حد قوله. وندد في بيان عقب اجتماع في دار الفتوى اللبنانية بحادثة الاغتيال واصفا إياها بالكارثة الوطنية.
 
من جانبه اتهم النائب المعارض الوزير السابق مروان حماده -الذي نجا من محاولة اغتيال استهدفته في أكتوبر/ تشرين الأول 2004- سوريا بالوقوف وراء اغتيال الحريري.
 
وتحدث العماد اللبناني ميشال عون -الذي يعيش في المنفى بفرنسا- صراحة عن مسؤولية سوريا في "الجريمة الشنيعة" التي استهدفت رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
لكن النائب اللبناني أحمد سويد وجه اتهامه إلى إسرائيل. ووصف في اتصال مع الجزيرة نت الحادث بأنه محاولة لتخريب العلاقات مع سوريا.
 
نفي تبني الاغتيال
على صعيد آخر نفى تنظيم القاعدة في بلاد الشام في بيان على شبكة الإنترنت مسؤولية ما سماه التيارات الجهادية والسلفية عن حادثة اغتيال الحريري.

حالة صدمة وذهول أصابت اللبنانيين (الفرنسية)
وقال البيان "إن محاولة الجهة المنفذة إلقاء التهمة على التيارات الجهادية والسلفية في بلاد الشام لهو محض افتراء عظيم". وحمل أجهزة المخابرات الإسرائيلية أو السورية أو اللبنانية مسؤولية الحادث.

وكانت جماعة مجهولة تطلق على نفسها اسم "النصرة والجهاد في بلاد الشام" قد تبنت عملية اغتيال الحريري. وقالت في شريط مصور بثته قناة الجزيرة إنها نفذت القصاص العادل في رئيس الوزراء اللبناني السابق على حد تعبيرها. 
 
وأضافت أن شخصا يدعى أحمد أبو عدس نفذ الهجوم ضد الحريري الذي سمته عميلا للنظام السعودي وانتقاما لمن قتل في السعودية. وتوعد المتحدث بأن تكون عملية الاغتيال فاتحة لعمليات اغتيال أخرى في بلاد الشام.
 
وعقب التبني أعلنت قوات الأمن اللبنانية أنها داهمت منزل المدعو أحمد تيسير أبو عدس الذي ظهر في شريط فيديو، لكنها قالت إن أبو عدس لم يكن في منزله ساعة الدهم, موضحة أنه ينتمي إلى إحدى التيارات الوهابية المتشددة.
المصدر : الجزيرة + وكالات