قوات أفريقية تراقب وقف إطلاق النار في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
 
هاجم الزعيم الليبي معمر القذافي مقترحات قدمها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن منطقة دارفور السودانية والتي دعا من خلالها حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي إلى التدخل في الإقليم وتقديم المساعدة.
 
ووصف القذافي في تصريحات بثتها وكالة الجماهيرية الليبية الرسمية للأنباء في وقت متأخر من الليلة الماضية تصريحات أنان بالخطيرة جدا وأنها تحول بين مواصلة الجهود الأفريقية هناك، محذرا من أنه إذا تم تنفيذ تلك التصريحات على الأرض قد تحول السودان إلى عراق ثان.
 
وهدد الزعيم الليبي في حال حدوث تدخل أجنبي في الإقليم بوقف اتصالاته التي يقوم بها حاليا مع أبناء دارفور للتوصل إلى حل للأزمة تنفيذا لقرار القمة الخماسية الأفريقية التي عقدت بطرابلس يوم 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
ويرتبط القذافي بعلاقات وثيقة مع حكومة الخرطوم ومع قبائل ومتمردين في إقليم دارفور المتاخم لليبيا وتشاد.
   
ودعا أنان خلال مؤتمر أمني في ألمانيا يوم الأحد الماضي مسؤولي حلف الناتو والاتحاد الأوروبي إلى التدخل في دارفور، مشيرا إلى أن بعثة الاتحاد الأفريقي في المنطقة "غير كافية للتعامل مع التحدي الذي تمثله المشكلة". 

مجلس الأمن
وقد طرحت الولايات المتحدة مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي يتجنب مسألة المكان الذي ستتم فيه محاكمة متورطين في ارتكاب جرائم في  دارفور. وتقترح المسودة فرض حظر على سفر من يثبت تورطه في أعمال العنف في الإقليم وتجميد أرصدته المالية.
 
مجلس الأمن يستعد لإصدار قرار جديد بشأن السودان (الفرنسية-أرشيف)
وكبديل لمحاكمة المتورطين في النزاع بدارفور روجت واشنطن لفكرة إنشاء محكمة جديدة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وهي فكرة لا تلقى بعد تأييدا كافيا داخل المجلس، كما أعلنت الحكومة السودانية من جانبها معارضتها لأي محكمة خارجية.
 
وسوف يوسع القرار الحظر على الأسلحة المطبق في دارفور بالفعل ليشمل الحكومة، ففي حين أن الحظر مطبق فقط على الوحدات غير الحكومية ومنها جماعات التمرد ومليشيا الجنجويد سيفرض مشروع القرار حظر بيع السلاح للحكومة السودانية أيضا.
 
سلام الجنوب
ويرمي مشروع القرار الجديد -الذي قال مسؤولون أميركيون إنهم يأملون أن يطرح للتصويت خلال أسبوعين- إلى إرسال نحو عشرة آلاف جندي لحفظ السلام في جنوب السودان للمساعدة في تطبيق اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بنيروبي بشأن الصراع في الجنوب.
 
وطبقا للمشروع ستشمل بعثة الأمم المتحدة أيضا 715 من الشرطة المدنية، وسيساعد نشر هذه القوة في مراقبة وقف إطلاق النار في الجنوب، إضافة إلى تقديم المساعدات الإنسانية لملايين الأشخاص الذين شردتهم الحرب.
 
ويؤكد مشروع القرار الذي وزع على أعضاء مجلس الأمن، الحاجة للبناء على الاتفاق الخاص بالجنوب لتحقيق السلام في دارفور مستبعدا الالتجاء لحل عسكري للصراع هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات