ملصقات تشيد بكثافة المشاركة في الانتخابات العراقية (الفرنسية)

دخل العراق بعد إعلان نتائج الانتخابات التشريعية في لعبة معقدة من المراهنات والتحالفات السياسية التي سيترتب على ضوئها تعيين القادة الجدد الذين سيحكمون البلاد.

وإذا ما أقرت رسميا نتائج الانتخابات بعد انتهاء مهلة الأيام الثلاثة المخصصة لتقديم الطعون، فإن قائمة الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم ستحصل على 140 من مقاعد الجمعية الوطنية البالغة 275، وسيتعين عليها التحالف مع اللائحة الكردية التي حصلت على 75 مقعدا أو مع تلك التي يتزعمها رئيس الوزراء المؤقت إياد علاوي التي حصلت على 40 مقعدا للحصول على ثلثي الأصوات اللازمة لتعيين المجلس الرئاسي المؤلف من رئيس ونائبين له والذي سيقوم بدوره بتعيين رئيس الحكومة الجديدة وأعضائها.

وقد بحث الائتلاف الشيعي في اجتماع عقده اليوم في مكتب الحكيم ببغداد من سيتولى منصب رئيس الوزراء من مرشحيه وأي اللوائح التي يمكن أن يتحالف معها في الجمعية الوطنية الجديدة.

وقال عضوان بارزان في اللائحة الشيعية إن هذا اليوم حاسم لأنه سيحدد اسم المرشح لمنصب رئيس الوزراء والوزراء وكل التفاصيل الأخرى الخاصة بالائتلاف الشيعي.

توزيع مقاعد الجمعية الوطنية العراقية

وتتنافس أربعة أسماء على منصب رئيس الوزراء وهي وزير المالية الحالي عادل عبد المهدي والعالم النووي حسين الشهرستاني ورئيس حزب الدعوة الإسلامية ونائب الرئيس العراقي إبراهيم الجعفري وزعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي.

ولم يخف عماد شبيب المتحدث الرسمي باسم علاوي طموح رئيس الوزراء المنتهية ولايته لشغل هذا المنصب مجددا، لكنه أقر بأن ذلك يتطلب التفاوض والتنسيق مع الأحزاب الأخرى.

أما الأكراد الذين جاؤوا في المرتبة الثانية بعد حصولهم على 25.7% فإنهم طرحوا مرشحا رسميا لتولي منصب رئاسة الجمهورية هو رئيس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني.

أما فيما يتعلق بالسنة الذين قاطعوا الانتخابات التي جرت في الثلاثين من الشهر الماضي فإنهم لم يحصلوا على ما يكفي من الأصوات في الجمعية الوطنية كي يضمنوا أحد المناصب السيادية كمنصب رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء.

مخاوف وترحيب
وفي هذا الإطار قالت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية أسمى خضر إن تمثيل السنة في الحكومة العراقية المقبلة أساسي لتحقيق الأمن والاستقرار، موضحة أن عدم تمثيل هذه الطائفة في الانتخابات أمر يثير القلق ولابد من إشراكهم في العملية السياسية لضمان نجاحها.

في المقابل رحبت البحرين بنتائج الانتخابات العراقية وأكدت أنه لا يوجد أي معنى للتخوف من هيمنة الشيعة على الجمعية الوطنية أو الحكومة العراقية المقبلة لأنهم كالسنة والأكراد مواطنون عراقيون قبل أي شيء.

كما رحبت المفوضية الأوروبية بإعلان نتائج الانتخابات العراقية، معتبرة أنها خطوة جديدة إلى الأمام في عملية الانتقال السياسي في العراق.  

في المقابل شككت تركيا بنزاهة الانتخابات العراقية خصوصا في منطقة كركوك, ودعت مفوضية الانتخابات والأمم المتحدة إلى التدقيق في تلك النتائج.

وخلصت وزارة الخارجية التركية في بيان لها إلى أن البرلمان العراقي المؤقت لن يعكس بالضرورة مكونات الشعب العراقي الحقيقية.

الوضع الميداني

التطورات السياسية لم توقف الهجمات التي تستهدف أفراد الشرطة والجيش (الفرنسية)
ميدانيا أكدت مصادر في الشرطة العراقية مقتل 12 عراقيا بينهم ضابطان كبيران في الشرطة العراقية في حوادث متفرقة وقعت في بغداد والموصل وبعقوبة وسامراء خلال الساعات الـ24 الماضية.

ففي حي الكاظمية ببغداد قتل ضابطان برتبة عقيد وجنديان عراقيان في هجوم شنه مسلحون على سيارتهم، كما قتل ضابطان آخران على يد مسلحين مجهولين في منطقة العامرية غرب بغداد.

وأكد مصدر في الشرطة العراقية أن مفوضا للشرطة قتل مساء أمس على يد مسلحين مجهولين في منطقة الشعب شرق بغداد عندما كان يتجول في أحد الأسواق. كما هاجم مسلحون عقيدا في الحرس الوطني العراقي بمنطقة الخالص شمال شرق بغداد مما أدى إلى مقتل ابنته التي كانت برفقته.

وفي منطقة بهرز قرب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد قتل ضابط في الشرطة العراقية مساء أمس على يد مسلحين مجهولين.

وفي الموصل قتل شرطيان وجرح اثنان آخران عندما فتح عليهم مسلحون مجهولون النار بينما كانوا يستقلون سيارة وسط هذه المدينة الواقعة شمالي العراق.

كما قتل ثلاثة عراقيين بينهم جندي في حوادث متفرقة وقعت قرب مناطق الدجيل والشرقاط وسامراء شمال العاصمة بغداد, حسبما أفادت مصادر في الشرطة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات