تسابقت محطات التلفزة اللبنانية على تغطية حادث التفجير الهائل الذي أودى بحياة رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وعدد من مرافقيه، بينما اختارت قناة المستقبل الذي يملكها الحريري نفسه التمهل حتى استكشاف الأمر، في حين تجاهل التلفزيون الرسمي السوري متابعة الحدث في ساعاته الأولى بشكل تام.
 
وفور وقوع الانفجار بدأ التلفزيون الرسمي اللبناني ومحطة الحياة LBC  وكذلك محطة NBN التي يملكها رئيس مجلس النواب نبيه بري في بث مباشر لمتابعة تفاصيل الحادث ونقل صور الضحايا ومحاولات الإنقاذ التي بدا أن الصدمة كانت أقوى منها في اللحظات الأولى.
 
لكن الغريب أن قناة المستقبل بدت شديدة التحفظ في تغطية الحادث حتى بعد أن أكدت الكثير من وسائل الإعلام أن مالكها كان المستهدف منه، وواصلت المحطة إذاعة برامج عادية تصدرتها فعاليات الحملة على الإرهاب التي تتبناها حاليا الحكومة السعودية التي احتفظ الحريري بعلاقات قوية معها على الدوام.
 
وانتظرت المستقبل نحو الساعتين قبل أن توقف بث برامجها المعتادة وتبدأ في إذاعة آيات من القرآن الكريم، وانضمت إليها في ذلك قناة عين التابعة لشبكة ART التي يملكها السعودي صالح كامل في بث مشترك تخلله إذاعة بيان رسمي يؤكد مقتل الحريري. 
 
من جانبها تكفلت محطة LBC بمحاولة تفسير أو توضيح موقف المستقبل عندما ظهرت المذيعة لتؤكد أن القناة التي يملكها الحريري حرصت على التريث حتى تتكشف الملابسات وتتأكد من مصير رئيس الوزراء السابق.
 
تجاهل تام
وفي المقابل خيم الصمت المطبق بشأن الحادث على القناة الفضائية السورية التي واصلت برامجها بشكل معتاد لتذيع برامج الأطفال وأفلام الرسوم المتحركة قبل أن تتحول إلى برنامج عن "تدمر" لؤلؤة البادية السورية.
 
وبعد ثلاث ساعات تقريبا بدأت الفضائية السورية في بث لقطات من الحادث مع استضافة محللين حرصوا على التأكيد أن انفجار بيروت يبدو محاولة خارجية تستهدف القضايا العربية والعلاقات الخاصة بين سوريا ولبنان، مع إشارات لما تتعرض له المنطقة العربية من اعتداءات وتدخلات من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
 
ولم تغفل قناة الحرة الأميركية الناطقة بالعربية المتابعة المكثفة لتطورات الحادث، لكنها حرصت على الربط بينه وبين محاولة اغتيال الوزير مروان حماده في وقت سابق ومدى تأثير ذلك على المعارضة اللبنانية "هل يصيبها بالخوف أم تصبح أقوى؟" على حد تعبير القناة التي بدت حريصة على الإشارة إلى أن الحادث موجه أساسا إلى المعارضة في لبنان.
________
الجزيرة نت

المصدر : غير معروف