توالت في الساعات الماضية ردود الفعل الدولية على نتائج الانتخابات العراقية التي أعلنت عصر أمس. ففي واشنطن أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بنتائج الانتخابات مهنئا العراقيين على دورهم في إنجاح العملية الانتخابية، ولكنه دعا إلى الانتظار للتصديق عليها.

كما أبدت الحكومة البريطانية موقفا مماثلا عبر عنه وزير الخارجية جاك سترو بتهنئة كل الأطراف التي فازت في الانتخابات.

وعبر الأردن والكويت عن أملهما في أن تؤدي الانتخابات إلى توحيد صفوف الشعب العراقي ومشاركة فئات واسعة منهم في العملية السياسية لاسيما في صياغة الدستور.

- لائحة السيستاني: 140 مقعدا
- لائحة الأكراد: 75 مقعدا
- لائحة علاوي: 40 مقعدا
- لائحة الياور: خمسة مقاعد
- لائحة التركمان: ثلاثة مقاعد
- لائحة النخب والكوادر الوطنية المستقلة: ثلاثة مقاعد
- لائحة الاتحاد الإسلامي الكردستاني: مقعدان
-لائحة منظمة العمل الإسلامي (شيعية): مقعدان
- اللائحة الشيوعية: مقعدان
- لائحة الائتلاف الوطني الديمقراطي: مقعد واحد
- لائحة ائتلاف بين النهرين الوطنية المسيحية: مقعد واحد
- لائحة المصالحة والتحرير: مقعد واحد

في المقابل شككت تركيا بنزاهة الانتخابات العراقية خصوصا في منطقة كركوك, ودعت مفوضية الانتخابات والأمم المتحدة إلى التدقيق في تلك النتائج.

وخلصت وزارة الخارجية التركية في بيان لها إلى أن البرلمان العراقي المؤقت لن يعكس بالضرورة مكونات الشعب العراقي الحقيقية.

أما في العراق فقد أعلنت الحكومة المؤقتة أن يوم 30 يناير/ كانون الثاني الذي أجريت فيه الانتخابات يوم عطلة رسمية في البلاد.

وبمقتضى النتائج النهائية للانتخابات التي بلغت نسبة المشاركة فيها حوالي 59% حيث بلغ عدد الناخبين 8456266 من أصل 14.2 مليونا، حققت لائحة الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم والمدعومة من المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني فوزا كبيرا بحصولها على 48.1% من الأصوات أي ما يعادل 4075291 صوتا.

وتلتها لائحة الأحزاب الكردية التي حصلت على 25.7% أي ما مجموعه 2175551 صوتا، ثم لائحة رئيس الوزراء المنتهية ولايته إياد علاوي ثالثة بحصولها على 13.8% أي ما مجموعه 1168943 صوتا، فلائحة الرئيس العراقي المنتهية ولايته غازي الياور في المرتبة الرابعة وحصلت على 150680 صوتا أي 1.7% من الأصوات المشاركة.

واستنادا إلى النظام الانتخابي المعمول في العراق ستحصل لائحة الحكيم على 140 من مقاعد الجمعية الوطنية الجديدة البالغ عددها 275، واللائحة الكردية 75 مقعدا، ولائحة علاوي 40 مقعدا، ولائحة الياور خمسة مقاعد، ولائحة جبهة تركمان العراق ولوائح النخب والكوادر الوطنية المستقلة المقربة من التيار الصدري ثلاثة مقاعد لكل منها، واللائحة الشيوعية وقائمة الاتحاد الإسلامي الكردستاني ولائحة منظمة العمل الإسلامي (شيعية) مقعدين لكل منها، ولائحة الائتلاف الوطني الديمقراطي ولائحة ائتلاف بين النهرين الوطنية المسيحية ولائحة المصالحة والتحرير بزعامة مشعان الجبوري على مقعد واحد لكل منها.

مرحلة المساومات
وقد فتحت نتائج الانتخابات الأبواب أمام تشكيل تحالفات سياسية للوصول إلى توافق حول تشكيلة الحكومة الجديدة ورسم ملامح الصورة المستقبلية للعراق.

الجلبي أكد أنه يحظى بدعم اللائحة الشيعية لتوليه منصب رئيس الوزراء (الفرنسية)
وفي هذا الإطار اعتبر عماد شبيب القيادي البارز في حركة الوفاق العراقية أن علاوي يحتفظ بفرص جيدة للاستمرار على رأس الحكومة، لكنه أقر بأن ذلك يتطلب التفاوض والتنسيق مع الأحزاب الأخرى.

بالمقابل أعلن أحمد الجلبي الذي يتزعم حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يعد من الأحزاب الرئيسية في الائتلاف الشيعي أنه يحظى بدعم هذه اللائحة لتولي منصب رئاسة الوزراء، لكنه أكد أن مرشحين آخرين من الائتلاف يتنافسان على هذا المنصب أيضا، في إشارة إلى نائب رئيس الجمهورية إبراهيم الجعفري ووزير المالية عادل عبد المهدي.

من جهته أعلن زعيم الحزب الوطني الكردستاني جلال طالباني أن التحالف الكردي -الذي يضمه والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني- مصمم على تولي منصب رئيس الجمهورية، في خطوة أكد أنها تحظى بدعم الشيعة.

وفي الجانب السني أعرب الزعيم السياسي السني عدنان الباجه جي عن "خيبته" من ضعف تمثيل هذه الطائفة, وقال في مقابلة متلفزة "أشعر فعلا بخيبة" من النتائج التي يمكن تفسيرها "بالمشاركة الضعيفة لبضع مناطق"، مما جعل "تمثيلنا في المجلس الوطني الجديد متعذرا".

وأعرب عن أسفه في "ألا تتمثل مناطق مهمة من العراق وجزء كبير من الشعب" في الحياة السياسية، ووعد بالعمل على ضمان مشاركة السنة في الانتخابات التي يتوقع أن تجرى في وقت لاحق من هذا العام.

الوضع الميداني

النيران تشتعل في أحد أنابيب النفط في كركوك بعد تعرضه لهجوم (الفرنسية)
ميدانيا أعلن الجيش الأميركي مصرع أربعة من جنوده في الساعات الـ24 الماضية، ثلاثة منهم في حادث سير والرابع في هجوم مسلح في مدينة سامراء شمال بغداد.

وفي هجمات أخرى قتل ضابط كبير في الجيش العراقي برصاص مسلحين في كمين نصب شمال بغداد, فيما قتل 16 شخصا معظمهم من العسكريين العراقيين في هجمات أخرى متفرقة بحسب مصادر أمنية.

وأدى عدد من الانفجارات إلى أضرار في أنبوب للغاز وآخر للنفط شمال مدينة كركوك النفطية التي تغطيها صباح اليوم سحابة من الدخان الأسود.

وفي تطور آخر طالبت مجموعة مجهولة -تبنت عملية خطف الأمين العام للحزب الديمقراطي المسيحي العراقي ميناس إبراهيم اليوسفي في نهاية الشهر الماضي- بانسحاب القوات الأميركية مقابل الإفراج عنه, حسبما أفادت عائلته.

وفي الملف نفسه أعلن وزير الخارجية الإيطالي جيانفرانكو فيني أن حكومته لن تتفاوض مع خاطفي الصحفية الإيطالية جوليانا سغرينا التي خطفت يوم الرابع من الشهر الجاري في بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات