كارثة الأطفال المصابين بالإيدز في ليبيا (الفرنسية-أرشيف)
بدأت محكمة جنوب بنغازي النظر في أول قضية مدنية رفعتها عائلة ليبية ضد الحكومة ومؤسساتها الصحية.

وتطالب هذه العائلة المتضررة من نقل فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) إلى إبنتيها مروة وصفا عندما كانتا في مستشفى بنغازي للأطفال في 1998 بتعويض قدره حوالي 4.5 ملايين دولار.

وقررت المحكمة في ختام الجلسة التي استغرقت حوالي عشر دقائق تأجيل النظر في القضية حتى 20 مارس/آذار المقبل.

وذكر رئيس رابطة ضحايا الأطفال الليبيين المصابين بالإيدز رمضان الفيتوري أن هذه القضية رفعها والد ووالدة الطفلتين مروة وصفا فرج عبد التواب اللتين توفيتا ما بين أواخر 1998 وبداية 1999.

وأشار الفيتوري إلى أن هذه القضية تركز على الحق المدني لهذه العائلة التي فجعت في طفلتيها عن طريق نقل فيروس الإيدز لهما, موضحا أن هذه القضية مرفوعة ضد الحكومة الليبية ووزارة الصحة ومستشفى بنغازي لأمراض الأطفال واللجنة الشعبية للصحة في بنغازي.

وقال إنه مع رفع أكثر من ألف قضية من الأطفال وعائلاتهم ضد الدولة الليبية, ما زالت هذه العائلات تتمسك بالحكم الصادر بالإعدام ضد خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني في شهر مايو/أيار من العام الماضي بعد إدانتهم بنشر فيروس الإيدز بين 380 طفلا والتسبب بوفاة 46 طفلا بهذا المرض.

وكان الفيتوري طالب بمبلغ عشرة ملايين يورو عن كل من الضحايا الذين أصيبوا بهذا المرض الذي يعتقد أنه نقل إليهم من قبل الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني في 1998.

وخلال المحاكمة تراجعت ممرضتان والطبيب الذين كانوا اعترفوا بالتهمة الموجهة إليهم خلال التحقيق عن إفاداتهم، مؤكدين أنها انتزعت منهم تحت التعذيب والضرب. ويدفع المتهمون الستة ببراءتهم وقد استأنفوا حكم الإعدام الصادر في حقهم.

المصدر : الفرنسية