حلقة دراسية في رومبيك جنوبي السودان بعد حلول السلام (الفرنسية-أرشيف)
 
وقعت الحكومة السودانية واللجنة الدولية للصليب الأحمر مذكرة تفاهم تتيح للمنظمة الدولية تسلم ونقل أسرى الحرب الذين ستفرج عنهم الحركة الشعبية لتحرير السودان في جنوبي البلاد.
 
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب للصحفيين إن مذكرة التفاهم تسمح للجنة الدولية للصليب الأحمر باستخدام طائراتها ووسائل نقل أخرى لإعادة أسرى الحرب البالغ عددهم 700 أسير والذين سيتم الإفراج عنهم نهاية الأسبوع الجاري.
 
يأتي ذلك في وقت صرح فيه مسؤولون أن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لم تتلق سوى جزء ضئيل من الأموال التي تحتاجها لمساعدة ملايين الأشخاص على العودة إلى ديارهم بعد انتهاء الحرب الأهلية بين شمالي السودان وجنوبيه.
 
وأشارت نائبة المفوض السامي لشؤون اللاجئين ويندي تشامبرلين إلى أن هناك مخاوف من إحجام بلدان مانحة عن تقديم أموال وعدت بها للمساعدة في إعادة اللاجئين.
 
دعوة أنان
من ناحية أخرى أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية السوداني رفض حكومة بلاده دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) للمساعدة في تسوية أزمة دارفور.
 
أنان يخطو أكثر نحو تدويل المشكلة السودانية (الفرنسية)
وقال عبد الوهاب إن الاتحاد الأفريقي لديه التفويض الكامل وكل الإمكانيات لإتمام مهمته في الإقليم، معتبرا أن بلاده لا ترغب في تدخل أي طرف آخر أو وضع العراقيل في سبيل إتمامها.

ورحب الوزير السوداني الذي كان يرد على سؤال عن الدعوة التي وجهها أنان في كلمته أمام مؤتمر ميونيخ، بجهود الاتحاد الأفريقي الذي أوكلت له الأمم المتحدة جهود السلام في دارفور داعيا السكرتير العام للأمم المتحدة إلى مساعدة الاتحاد الأفريقي في إنجاز مهمته. 
 
في السياق أفاد مصدر فرنسي طلب عدم ذكر اسمه أن فرنسا تعارض تدخلا للحلف الأطلسي في دارفور.
 
اقتراحات قرنق
 
على صعيد آخر رفضت حركة التمرد الرئيسية في إقليم دارفور اقتراح زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق إنشاء قوة ثلاثية لحفظ السلام في الإقليم الواقع غربي البلاد.
 
وقال المتحدث باسم حركة تحرير السودان محمد حامد علي إن القوات التابعة لحركته "هي الوحيدة المسؤولة والقادرة على حماية شعب دارفور".
 
وأكد المتحدث أن حركته تفضل "انتشار قوات للأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور لأن المنظمة الدولية لديها القدرة والوسائل اللازمة لحماية الإقليم".
 
وكان قرنق اقترح نشر قوة قوامها 30 ألف رجل تشكل بالتساوي بين القوات الحكومية ومليشيات حركته والاتحاد الأفريقي.
 
وعلى صعيد الجدل بشأن الجهة المخولة محاكمة من يشتبه في أنهم متورطون في جرائم بدارفور، قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن مجلس الأمن هو الجهة الوحيدة التي ستقرر محاكمة هؤلاء المتهمين.
 
وقالت راضية عاشوري إن اختيار المحكمة التي ستتولى النظر في قضايا 15 متهما بهذه الجرائم هي مسؤولية مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات