قوات من الأتحاد الأفريقي تأخذ مواقعها في إحدى المناطق بدارفور (رويترز-أرشيف)

أكدت الحكومة السودانية رفضها تدخل أي أطراف غير أفريقية في نزاع دارفور، ومعارضتها دعوة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي للمساعدة في تسوية هذه الأزمة.
 
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب إن الاتحاد الأفريقي لديه التفويض الكامل وكل الإمكانيات لإتمام مهمته، معتبرا أن بلاده لا ترغب في تدخل أي طرف آخر أو وضع العراقيل في سبيل إتمامها.
 
ورحب الوزير السوداني الذي كان يرد على سؤال عن الدعوة التي وجهها أنان في كلمته أمس أمام مؤتمر ميونيخ بجهود الاتحاد الأفريقي الذي أوكلت له الأمم المتحدة جهود السلام في دارفور داعيا السكرتير العام للأمم المتحدة إلى مساعدة الاتحاد الأفريقي في إنجاز مهمته.
 
من ناحية أخرى أفاد مصدر فرنسي طلب عدم كشف اسمه أن فرنسا تعارض تدخلا للحلف الأطلسي في دارفور.

وعبر المصدر الذي يشارك في مؤتمر ميونيخ عن معارضته لأي تدخل لحلف الأطلسي في أفريقيا, معتبرا أن هذا هو ميدان الاتحاد الأوروبي.
 
وترى فرنسا أن مثل هذه العملية من صلاحيات الاتحاد الأفريقي, فيما اعتبر أنان أمام المؤتمر "أن قدرة الاتحاد الأفريقي على تلبية الحاجات الأمنية ضئيلة بالنسبة إلى حجم التحدي".
 
قوة ثلاثية
على صعيد آخر رفضت حركة التمرد الرئيسية في إقليم دارفور اقتراح زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق إنشاء قوة ثلاثية لحفظ السلام في دارفور.
 
قرنق قدم مقترحات لحل أزمة دارفور (الفرنسية)
وقال محمد حامد علي المتحدث باسم حركة تحرير السودان إن القوات التابعة لحركته "هي الوحيدة المسؤولة والقادرة على حماية شعب دارفور".
 
وأضاف أن القوات الحكومية غير مؤهلة لحفظ السلام في الإقليم ملقيا عليها بالمسؤولية عن المأساة التي يعيشها الإقليم، بينما اتهم قوات الاتحاد الأفريقي بأنها وقفت مكتوفة الأيدي أثناء الغارات الحكومية والمذابح التي ارتكبتها مليشيات الجنجويد.
 
وأكد المتحدث أن حركته تفضل "انتشار قوات للأمم المتحدة لحفظ السلام في دارفور لأن المنظمة الدولية لديها القدرة والوسائل اللازمة لحماية الإقليم".
 
وكان قرنق اقترح -في تصريحات نشرتها الجمعة صحيفة الشرق الأوسط السعودية- نشر قوة قوامها 30 ألف رجل تشكل بالتساوي بين القوات الحكومية ومليشيات حركته والاتحاد الأفريقي.
 
محاكمات
وعلى صعيد الجدل بشأن الجهة المخولة محاكمة ما يشتبه في أنهم متورطون في جرائم بدارفور قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة إن مجلس الأمن هو الجهة الوحيدة التي ستقرر محاكمة هؤلاء المتهمين.

وقالت راضية عاشوري إن اختيار المحكمة التي ستتولى النظر في قضايا 15 متهما بهذه الجرائم هي مسؤولية مجلس الأمن.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية