الاحتلال يقرر إطلاق 500 أسير غداة تثبيت الفصائل للهدنة
آخر تحديث: 2005/2/13 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/13 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/5 هـ

الاحتلال يقرر إطلاق 500 أسير غداة تثبيت الفصائل للهدنة

عباس أكد للمبعدين إلى غزة قرب عودتهم للضفة الغربية (الفرنسية)
 
قالت إسرائيل إنها قررت اليوم الأحد الإفراج عن حوالى 500 سجين فلسطيني
وذكرت إذاعة الجيش الاسرائيلي أن لجنة وزارية إسرائيلية وافقت على ذلك
بالاجماع .

وأوضحت الإذاعة أن هؤلاء السجناء الذين سيتم الإفراج عنهم لم يدانوا بالقيام بهجمات سببت سقوط قتلى. كما أن أسماء المشمولين بالقرار ستنشر لتمكين أي إسرائيلي من الاعتراض قضائيا على أي من المفرج عنهم.
 
الانسحاب من أريحا
وبالتزامن مع ذلك أفاد مراسل الجزيرة بأن مصادر مطلعة أكدت أن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أبلغ الجانب الفلسطيني أن القوات الإسرائيلية ستنسحب من أريحا خلال أيام.
 
ويبدو أن هذا التعهد تم خلال اجتماع عقد ليلة أمس السبت في تل أبيب جمع موفاز بوزير الأمن الفلسطينى السابق محمد دحلان ووزير شؤون المفاوضات صائب عريقات وسكرتير مجلس الوزراء حسن أبو لبدة.
 
من جانبها ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم الأحد أن إسرائيل وافقت على نقل السيطرة الأمنية على أريحا الواقعة جنوبي الضفة الغربية المحتلة للفلسطينيين.
 
الفصائل الفلسطينية ستقرر الهدنة بناء على الموقف الإسرائيلي من مطالبها (الفرنسية)
وأوضحت الصحيفة أن المدينتين المقبلتين اللتين ستنقلان إلى الإشراف الفلسطيني هما على التوالي طولكرم وقلقيلية.
 
وقالت الصحيفة إن موفاز طلب خلال الاجتماع المذكور من الفلسطينيين منع حمل الأسلحة في الأماكن العامة, وتوحيد مختلف الأجهزة الأمنية وجمع أسلحة المجموعات المسلحة.
 
وفيما أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفدا من المبعدين من الضفة إلى غزة والخارج بقرب عودتهم. وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إن نحو 56 مبعدا بينهم 39 من المقاومين الذين حوصروا في كنيسة المهد ببيت لحم عام 2002 سيعودون في غضون أسبوعين.
 
وأكد مسؤول إسرائيلي الاتفاق على عودة المبعدين قائلا إنه تم التوصل إليه في إطار تفاهمات شرم الشيخ. وأوضح أنه سيسمح للمبعدين بالعودة بشرط أن يتعهدوا بالتخلي عما أسماه العنف وأن يكونوا تحت مراقبة السلطة الفلسطينية.
 
تثبيت الهدنة
يأتي ذلك في حين توصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى اتفاق لتثبيت الهدنة المؤقتة مع إسرائيل إثر اجتماعه مع قيادات حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في غزة.
 
فقد أعلنت حماس والجهاد التزامهما بما تسميانه تهدئة الأمر الواقع في ختام لقاءي قيادات الحركتين بغزة مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.
 
وقال القيادي في حماس محمود الزهار إن الحركة ملتزمة بما تم الاتفاق عليه مع الرئيس عباس قبل قمة شرم الشيخ بشأن التهدئة، معتبرا أن القرار النهائي بشأن الهدنة يعتمد على مدى التزام إسرائيل بوقف اجتياح المدن الفلسطينية واغتيال النشطاء وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من سجونها.
 
وكان الزهار أوضح في تصريحات للصحفيين أمس عقب اللقاء أنه تم التوصل خلال الاجتماع إلى اتفاق بشأن آلية تنسيق بين حماس والسلطة في حالة انتهاك إسرائيل للهدنة، حيث تلتقي قيادات الحركة بالمسؤولين الفلسطينيين لبحث كيفية الرد. وأكد الزهار أن الحركة سترد في حال عودة الإسرائيليين لسياسة التوغل والاعتداءات.
 
من جانبه أعلن القيادي في الحركة إسماعيل هنية في تصريح للجزيرة أن الحركة ستدرس ما عرضه الرئيس عباس في الاجتماع بما فيها الإجابات المحددة على شروط الفصائل للتهدئة قبل إعلان موقفها النهائي بشأن الهدنة.
 
أما القيادي بحركة الجهاد الإسلامي الشيخ نافذ عزام فقال إن حركته تريد الحصول على ضمانات بالتزامات إسرائيلية حول قضايا الانسحاب من المدن ووقف الاغيالات وإطلاق سراح الأسرى قبل إعلان الموقف النهائي من الهدنة.
 
احتجاجات عائلية
مسلحون يغلقون الطريق الرئيسي في قطاع غزة (الجزيرة نت )
وفي تطور ميداني داخلي قال مراسل الجزيرة نت إن مسلحين فلسطينيين من عائلتي المسارعي وأبو يوسف أغلقوا اليوم الطريق الساحلي الرئيسي الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه احتجاجا على مقتل ابنيهما لدى اقتحام مسلحين السجن المدني بمدينة غزة الأربعاء على خلفية ثأر عائلي.
 
وأشعل المسلحون النار في إطارات وأعاقوا تقدم سيارات المواطنين في الطريق الحيوي.
 
وحملت العائلتان في بيان صدر اليوم عنهما السلطة الفلسطينية ومن أسمتاهم "المفسدين في فتح" كامل المسؤولية عما وقع لابنيهما معتبرين أنه جرى تسليمهما ضمن "صفقة مدفوعة الثمن".  
المصدر : الجزيرة + وكالات