المرشحون الخاسرون انتقدوا انتهاك الفائزين لحظر التحالفات الانتخابية (الفرنسية)

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات البلدية السعودية فوز المرشحين المحسوبين على التيار الإسلامي على خصوم قبليين ورجال أعمال في العاصمة الرياض. 
 
وقال رئيس اللجنة الانتخابية الأمير منصور بن متعب إن المرشحين الفائزين بالمقاعد السبعة في مجلس مدينة الرياض هم عبد الله السويلم وسليمان الرشودي وطارق القصبي وعبد العزيز العمري وعمر باسودان وإبراهيم القعيد ومسفر البواردي.
 
لكن المرشحين الخاسرين انتقدوا هذا الفوز مشيرين إلى أن ستة من الفائزين السبعة انتهكوا حظرا على التحالفات الانتخابية بتوزيع أسمائهم عبر الهواتف المحمولة والإنترنت مع رسائل تشير إلى تمتعهم بدعم "الإسلاميين".
 
وقال المرشح المهزوم ظافر اليامي إن الفائزين انتهكوا الإجراءات التي تمنع أي تحالفات لذا فهو يعتزم الطعن في النتائج.
 
وأعرب الأستاذ الجامعي أحمد عويس عن تشككه في أن يتمكن الفائزون من خدمة المواطنين كونهم لا يمثلون سوى جزء واحد فقط من المجتمع لكنه شدد على أهمية الدفاع عن هذه التجربة واستمرارها بصرف النظر عمن يكسب. 
 
وأوضح عويس أنه من الطبيعي أن يتقدم المرشحون الإسلاميون على الإصلاحيين الليبراليين والمرشحين الآخرين نظرا لامتلاكهم آليات لا يحظى بها الآخرون بسبب حظر الأحزاب السياسية.

وسجل مئات المرشحين أسماءهم لخوض المنافسة على سبعة مقاعد في العاصمة حيث بلغ عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية في الرياض 148 ألفا من بين أكثر من 400 ألف يحق لهم الاقتراع.
 
وبلغ عدد المرشحين 1818 مرشحا بينهم 646 في الرياض وسمح بالمشاركة لجميع الرجال الذين تجاوزوا 21 عاما باستثناء العسكريين.

وأشارت الأرقام التي أعلنت رسميا إلى أن 56354 ناخبا من أصل 86462 مسجلين في المناطق السبع من العاصمة شاركوا في أول انتخابات تنظم في السعودية.
 
وقد بلغت نسبة الإقبال على التصويت في العاصمة حوالي 65% رغم ضآلة عدد الناخبين المسجلين وانحصاره في شريحة صغيرة من الناخبين الذكور الذين يحق لهم الانتخاب فيما بلغت نسبة المشاركة خارج العاصمة 82.3%.
 
وتهدف عملية الاقتراع إلى اختيار نصف أعضاء المجالس البلدية البالغ عددها 178 مجلسا، في حين سيعين العاهل السعودي النسبة المتبقية من الأعضاء.
 
وتتواصل الانتخابات في الثالث من مارس/ آذار المقبل في محافظات شرق وجنوب غرب البلاد، ثم يوم 21 أبريل/ نيسان القادم في المحافظات الشمالية والغربية حيث تقع المدينتان المقدستان مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ومع أن عددا من السعوديين انتقدوا هذه الانتخابات لعدم السماح للنساء بالمشاركة فيها تصويتا أو ترشيحا، فإنها اعتبرت عند بعض المراقبين السعوديين خطوة أولى باتجاه الإصلاح السياسي الذي يشكل إحدى نقاط الضغط الغربي البارزة على النظام السعودي.

المصدر : رويترز