المجايدة يتوسط العاجز (يمين) ومدير شرطة غزة السابق غازي الجبالي (الفرنسية)
 
اجتمع مسؤولون أمنيون من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عند معبر إيريز في قطاع غزة الليلة الماضية لبحث التعاون بينهما.
 
وقالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن قائد أجهزة الأمن الفلسطينية في غزة اللواء موسى عرفات وقائد القطاع العسكري الجنوبي في الجيش الإسرائيلي دان هاريل ترأسا وفدا التفاوض.
 
وعدلت إسرائيل بهذا الاجتماع عن قرار سابق بإلغاء المفاوضات التي تقرر استئنافها بعد قمة شرم الشيخ في مصر لبحث إجراءات بناء الثقة في ضوء ما تضمنه إعلان القمة من اتفاق متبادل لـ "وقف إطلاق النار".
 
وجاءت هذه التطورات بعد أن أقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس عددا من قادة الأمن الفلسطيني لتقصيرهم في منع الهجمات.
 
وشملت قائمة المقالين والمستقيلين قائد الأمن الوطني في الضفة والقطاع اللواء عبد الرزاق المجايدة ومدير الشرطة بغزة اللواء صائب العاجز وقائد الأمن الوطني في جنوب قطاع غزة اللواء عمر عاشور.

وحرص عباس على عدم توجيه تهمة التقصير مباشرة للمسؤولين المذكورين، وميز بينهم اللواء المجايدة الذي منحه وسام الشجاعة وأحاله للتقاعد. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الإقالات شملت 20 ضابطا أمنيا من رتب أدنى يعملون في منطقة جنوب قطاع غزة.

وقد أعلن عباس في اجتماع عاجل عقده في رام الله للجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الاستنفار العام في صفوف جميع الأجهزة الأمنية وهيئات فتح.

وربط بيان صدر عقب الاجتماع ونقلته وكالة وفا الرسمية الفلسطينية بين الاستنفار والإقالات و"عدم إعطاء مبررات للجانب الإسرائيلي للتنصل من التزاماته في قمة شرم الشيخ والمقامرة بمشروعنا الوطني وتدميره".

كما أمر رئيس السلطة الفلسطينية أجهزة الأمن بمواجهة أي خروج عن اتفاق التهدئة لئلا تتخذه إسرائيل ذريعة في مواصلة عملياتها على الفلسطينيين. وأكد بيان صادر عن مكتبه التزام القيادة الفلسطينية الكامل باتفاق التهدئة مع القوى والفصائل وتفاهمات شرم الشيخ.
 
حوار الفصائل
عباس يسعى للحفاظ على التهدئة بكل ما أوتي من سلطة (الفرنسية-أرشيف)
ويتوجه عباس في قت لاحق اليوم إلى غزة لإجراء محادثات مع ممثلي الفصائل الفلسطينية بهدف تعزيز قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنه في شرم الشيخ. وأكد المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سامي أبو زهري أن حركته ستلتقي عباس.
 
في سياق متصل عقد الوفد المصري الموجود في غزة لقاء مع حماس على خلفية إطلاقها قذائف الهاون على عدد من المستوطنات، وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الوفد طلب من الحركة الحفاظ على التهدئة.
 
وقد أكدت حماس أن ما جرى هو رد على الخروقات الإسرائيلية وأنه لا يوجد تحول في موقف الحركة من التعاون مع محمود عباس بما يحافظ على وحدة الصف الفلسطيني.
 
مقتل سجناء
وفي تطور آخر قتل ثلاثة سجناء فلسطينيين وأصيب ثلاثة آخرون عندما قام عشرات المسلحين باقتحام سجن غزة المركزي في مجمع الأجهزة الأمنية "السرايا" وسط المدينة.
 
وأكد ناطق باسم الشرطة الفلسطينية عملية الاقتحام ومقتل محتجزين في السجن. وقال إنه تم فتح تحقيق في ملابسات الحادث الذي يعتقد أنه جاء على خلفية قضية ثأر.

المصدر : الجزيرة + وكالات