لم تمض 48 ساعة على الهدنة حتى وقع أول خرق إسرائيلي ردت عليه المقاومة بقصف مستوطنات غزة (رويترز)

يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطاع غزة في وقت لاحق اليوم لمواصلة حواراته مع فصائل المقاومة الفلسطينية وإقناعها بشأن اتفاق وقف إطلاق النار المتبادل الذي أعلن عنه في قمة شرم الشيخ بمصر الثلاثاء الماضي بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وتطويق التدهور الأمني خلال اليومين الماضيين.
 
وقال حسن أبو لبدة مدير مكتب رئيس الحكومة إن الرئيس الفلسطيني يخطط لإجراء محادثات مع قادة حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وغيرهم، وأضاف أن عباس سيؤكد ضرورة وجود سلطة فلسطينية واحدة وقيادة واحدة وأنه لن يقبل بأي إجراءات يمكن أن تعرض المصلحة الوطنية للخطر، حسب قوله.
وشدد أبو لبدة على أن السلطة الفلسطينية لن تتسامح مع أي تصرفات قد تخرب اتفاق وقف إطلاق النار المتبادل مع الإسرائيليين.
 
في سياق متصل عقد الوفد الأمني المصري الموجود في غزة لقاء مع حماس على خلفية إطلاقها قذائف الهاون على عدد من المستوطنات، وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الوفد طلب من الحركة الحفاظ على التهدئة.
 
وكان فلسطينيان استشهدا برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما دفع الجناح المسلح لحركة حماس ولجان المقاومة الشعبية إلى قصف مستوطنات جنوبي القطاع بقذائف وصواريخ.
 
وقد أكدت حماس أن ما جرى هو رد على الخروقات الإسرائيلية وأنه لا يوجد تحول في موقف الحركة من التعاون مع محمود عباس بما يحافظ على وحدة الصف الفلسطيني.
 
ترحيب أميركي
المجايدة يتوسط العاجز (يمين) ومدير شرطة غزة السابق غازي الجبالي (الفرنسية)
وفي واشنطن رحبت الإدارة الأميركية بقرار الرئيس الفلسطيني إقالة عدد من القادة الأمنيين والضباط في قطاع غزة.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن عباس أكد بشكل واضح عزمه على وضع حد للعنف، على حد وصفه، مضيفا أن قرارات عباس الأخيرة هي مؤشر على عزمه المضي قدما في هذا الاتجاه.
 
وأقال عباس عددا من قادة الأمن الفلسطيني لتقصيرهم في منع الهجمات، وشملت قائمة المقالين والمستقيلين قائد الأمن الوطني في الضفة والقطاع اللواء عبد الرزاق المجايدة ومدير الشرطة بغزة اللواء صائب العاجز وقائد الأمن الوطني في جنوبي قطاع غزة اللواء عمر عاشور.
 
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الإقالات شملت 20 ضابطا أمنيا من رتب أدنى يعملون في منطقة جنوبي قطاع غزة.
 
ورغم تجدد التوتر اجتمع مسؤولون أمنيون من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي عند معبر إيريز في قطاع غزة الليلة الماضية لبحث التعاون بينهما.
 
وعدلت إسرائيل بهذا الاجتماع عن قرار سابق بإلغاء المفاوضات التي تقرر استئنافها بعد قمة شرم الشيخ في مصر لبحث إجراءات بناء الثقة في ضوء ما تضمنه إعلان القمة من اتفاق متبادل لـ"وقف إطلاق النار".

المصدر : الجزيرة + وكالات