رمسفيلد في الموصل والبرزاني يعارض احتكار طائفة للسلطة
آخر تحديث: 2005/2/11 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/11 الساعة 11:18 (مكة المكرمة) الموافق 1426/1/2 هـ

رمسفيلد في الموصل والبرزاني يعارض احتكار طائفة للسلطة

رمسفيلد يخاطب قواته في زيارة إلى الموصل الشهر الماضي (رويترز)
 
وصل وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم الجمعة إلى الموصل شمالي العراق في زيارة لم يعلن عنها، وأفادت الأنباء بأن الزيارة تهدف إلى "الإشادة شخصيا" بأداء القوات الأميركية والعراقية خلال انتخابات 30 يناير/ كانون الثاني المنصرم.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية لورنس دي ريتا للصحفيين المرافقين لرمسفيلد إن "الوزير يريد التعرف على نجاح الانتخابات العامة التي جرت في العراق والوقوف بنفسه على بعض التطورات التي حدثت مؤخرا في تدريب قوات الأمن العراقية". وسيجري أيضا مشاورات مع القادة العسكريين الأميركيين هناك لمناقشة عمليات مكافحة الجماعات المسلحة.
 
وتأتي زيارة رمسفيلد بعد يوم شهد المزيد من أعمال العنف في العراق، حيث قتل 20 مسلحا و10 من أفراد الشرطة العراقية وجرح 50 آخرون في اشتباكات وقعت بين الجانبين في سلمان باك جنوب بغداد. وقال وزير الدولة لشؤون الأمن العراقي المؤقت قاسم داود إن قوات الأمن اعتقلت 21 مسلحا خلال المواجهات.
 
وقد تدخلت المروحيات العسكرية الأميركية في المعارك ضد المسلحين الذين حاصروا مركز الشرطة في المنطقة يوم الخميس، وأطلقت عددا من الصواريخ لتفريق المسلحين.
 
وكان مجهولون هاجموا قبل ذلك قافلة مؤلفة من تسع آليات للشرطة متوجهة إلى بغداد على الطريق بين سلمان باك والصويرة.
 
وعثرت حينها قوات الأمن على 20 جثة متفحمة لسائقي شاحنات عراقية قتلتهم إحدى الجماعات المسلحة، كما عثر أيضا على خمس جثث لعناصر من الشرطة العراقية الذين أعلن عن فقدهم ضمن 13 من قوات الحرس الوطني العراقي قبل نحو أسبوع.
 
وشهد مناطق متفرقة من العراق هجمات دامية الخميس خلفت عددا من قتلى في صفوف المدنيين وقوات الأمن والمسلحين، بينها العاصمة بغداد التي قتل فيها أربعة أشخاص على الأقل في انفجار سيارة ملغومة استهدفت قافلة عسكرية أميركية في ساحة التحرير.
 
وقتل خلال مواجهات متفرقة في بعقوبة وتكريت والرمادي شرطيان وأربعة مسلحين ومدني وجرح آخرون فيما اعتقلت الشرطة والقوات الأميركية عددا من المسلحين.
 
وفي تطور آخر جرح الشيخ عمار الهلالي ممثل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني في بغداد وسائقه إثر تعرض سيارته لإطلاق نار من قبل مجهولين شرق بغداد.
 
وعلى صعيد ملف الرهائن قال تنظيم الجهاد الذي يحتجز الصحفية الإيطالية جوليانا سيغرينا إنه مستعد للإفراج عنها, لكنه اشترط مجددا في بيان نشر على الإنترنت أن تعلن إيطاليا في غضون 48 ساعة أنها ستسحب قواتها من العراق.
 
وإزاء الوضع الأمني المتردي قررت الحكومة العراقية المؤقتة إغلاق حدود البلاد لمدة ستة أيام اعتبارا من يوم 17 فبراير/شباط الجاري للحد من هجمات محتملة بالتزامن مع إحياء الشيعة ذكرى عاشوراء التي تبلغ ذروتها في العشرين من الشهر الحالي.
 
احتكار السلطة
توافق رؤية علاوي والبرزاني (الفرنسية)
على الجانب السياسي أعرب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني عن معارضته لاحتكار السلطة من قبل أي طائفة عراقية.
 
وقال البرزاني بعد محادثات أجراها مع رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي في أربيل إنه أكد أن تكون الحكومة القادمة بالتوافق بين جميع العراقيين. وأوضح أن تحالف الأكراد مع علاوي ليس مرتبطا ببقائه في منصبه.
 
من جانبه أيد علاوي ما قاله البرزاني، واعتبر مطلب الأكراد في تولي أحد المنصبين السياديين في الحكومة العراقية المقبلة – الرئيس أو رئيس الحكومة- "مطلبا عراقيا".
 
ولم يعط علاوي ردا صريحا بشأن تلقيه وعدا من البرزاني بدعمه للبقاء في منصبه كرئيس للوزراء، وقال إنه اتفق مع الزعيم الكردي على ضرورة التوافق ما بين القوى السياسية العراقية لاختيار الإدارة التنفيذية للبلاد والمواقع
الرئيسية بعد الانتهاء من فزر الأصوات في الانتخابات التي جرت نهاية الشهر الماضي.
 
وقد اعتبر سياسيون وخبراء أن علاوي يريد تزعم المعارضة في المجلس الوطني الانتقالي (البرلمان) في مواجهة اللائحة المدعومة من السيستاني والتي ضمنت عمليا الفوز في الانتخابات رغم عدم الإعلان عن النتائج الرسمية حتى الآن.
 
وبعد فرز جزئي للأصوات تحتل اللائحة التي يرأسها علاوي المرتبة الثالثة بحصولها على 13.6% من الأصوات بعد اللائحة الكردية التي حصلت على 24.6%. أما لائحة "الائتلاف العراقي الموحد" التي تحظى بدعم السيستاني فتتصدر نتائج الانتخابات بحصولها على 51.4% من الأصوات.
المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: