عباس يحاول إنفاذ تفاهماته مع شارون في شرم الشيخ (الفرنسية)
 
أعلنت حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي أنهما ستحافظان على التهدئة إلى حين إعلان موقف نهائي من الهدنة مع إسرائيل بعد اللقاء المرتقب مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بغزة في وقت لاحق اليوم.
 
وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن الحركة بحاجة إلى توضيحات "وإجابات عن تساؤلات" من عباس عما جرى في قمة شرم الشيخ الثلاثاء الماضي بمصر.
 
واعتبر أبو زهري أن ما جرى هو رد على الخروق الإسرائيلية وأنه لا يوجد تحول في موقف الحركة من التعاون مع محمود عباس بما يحافظ على وحدة الصف الفلسطيني.
 
كما قال خضر حبيب أحد قادة الجهاد الإسلامي إن اللقاء مع عباس "تم الاتفاق عليه مسبقا"، مؤكدا أن الحركة ملتزمة حاليا بالتهدئة التي أعلنتها لمدة شهر، وأن القرار النهائي حول الهدنة سيتخذ بعد مشاورات بين قيادات الحركة في الداخل والخارج.
 
يأتي ذلك بعد أن أعلن مدير مكتب رئيس الحكومة حسن أبو لبدة أن الرئيس الفلسطيني سيجري محادثات مع قادة حماس والجهاد الإسلامي وغيرهم، وسيؤكد على وجود سلطة فلسطينية واحدة وقيادة واحدة وعدم قبوله بأي إجراءات يمكن أن تعرض المصلحة الوطنية للخطر، حسب قوله.
 
وفي السياق نفسه عقد الوفد الأمني المصري الموجود في غزة لقاء مع حماس على خلفية إطلاقها قذائف الهاون على عدد من المستوطنات، وقال مراسل الجزيرة في غزة إن الوفد طلب من الحركة الحفاظ على التهدئة.
 
وكان فلسطينيان قد استشهدا برصاص إسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، مما دفع الجناح المسلح لحركة حماس ولجان المقاومة الشعبية إلى قصف مستوطنات جنوبي القطاع بقذائف وصواريخ.
 
صائب العاجز (الفرنسية)  
مساندة فتح

وفي إطار سعيه لتأكيد التزامه بوقف إطلاق النار مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في قمة شرم الشيخ بحضور الرئيس المصري حسني مبارك والملك الأردني عبد الله الثاني، لجأ عباس إلى حركة فتح التي أصدرت لجنتها المركزية أمس بيانا أعلنت فيه حالة الطوارئ واتهمت حماس بانتهاك الهدنة المعلنة مع إسرائيل.
 
وقالت اللجنة في بيانها الذي صدر بعد اجتماعها في غزة إنه في الوقت الذي تلتزم فيه بمنهج الحوار، فإنها تحذر من استمرار ما أسمته "أفعالا غير مسؤولة" مشيرة بذلك لقصف حماس بالصواريخ مستوطنات إسرائيلية جنوب قطاع غزة أمس.
 
وأقال عباس عددا من قادة الأمن الفلسطيني لتقصيرهم في منع الهجمات، وشملت قائمة المقالين والمستقيلين قائد الأمن الوطني في الضفة والقطاع اللواء عبد الرزاق المجايدة ومدير الشرطة بغزة اللواء صائب العاجز وقائد الأمن الوطني في جنوبي قطاع غزة اللواء عمر عاشور.
 
وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الإقالات شملت 20 ضابطا أمنيا من رتب أدنى يعملون في منطقة جنوبي قطاع غزة.
 
إطلاق الأسرى الفلسطينيين محك أساسي لنجاح الهدنة (الفرنسية) 
الموقف الإسرائيلي

من جهتها رحبت إسرائيل بإقالة بعض مسؤولي الأجهزة الأمنية، ولكنها قالت إن صبرها ليس بلا حدود إزاء ما أسمته انتهاك وقف إطلاق النار.
 
وطالب نائب وزير الدفاع الإسرائيلي زئيف بويم باتخاذ إجراءات ضد المقاومة الفلسطينية محذرا من أن "نافذة الفرص بدأت تغلق" حسب زعمه.
 
وفي الإطار نفسه نقلت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية عن مسؤول حكومي إسرائيلي أن شارون قرر إعطاء عباس مزيدا من الوقت لإلزام الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق النار حسب ما اتفق عليه في شرم الشيخ.
 
ولكن المسؤول الذي رفض الإفصاح عن اسمه قال إن شارون أرسل في الوقت ذاته تحذيرا إلى عباس بأنه إذا استمرت الهجمات الصاروخية على المستوطنين فإن إسرائيل "لن تقف مكتوفة الأيدي".
 
وفي واشنطن رحبت الإدارة الأميركية بقرار الرئيس الفلسطيني إقالة عدد من القادة الأمنيين والضباط في قطاع غزة. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي إن محمود عباس أكد بشكل واضح عزمه على وضع حد للعنف.
 
وكان مسؤولون أمنيون من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قد اجتمعوا عند معبر إيريز في قطاع غزة الليلة الماضية لبحث التعاون بينهم رغم إعلان إسرائيل سابقا وقف هذه اللقاءات التي استؤنفت بعد قمة شرم الشيخ.

المصدر : الجزيرة + وكالات