حطام الطائرة البريطانية التي تبنت كتائب العشرين إسقاطها وقد اشتعلت فيه النيران كما جاء في شريط فيديو

أعلن مسؤول أميركي مساء أمس أن طائرة النقل البريطانية التي تحطمت في العراق يوم الأحد ربما تكون قد تعرضت لإطلاق نار من الأرض حسب مؤشرات أولية.
 
وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه "هناك بعض المؤشرات حول إطلاق نيران من الأرض ولكن لا يستطيع أحد أن يؤكد" سبب تحطم الطائرة التي قتل فيها عشرة عسكريين بريطانيين.
لكن وزارة الدفاع البريطانية أشارت إلى أنه لم تتوفر لديها معلومات عن سبب سقوط الطائرة وهي من طراز سي 130 تابعة لسلاح الجو الملكي.

وقد تبنت الكتيبة الخضراء إحدى كتائب ثورة العشرين الجناح العسكري للمقاومة الإسلامية الوطنية في العراق عملية إسقاط الطائرة البريطانية شمال غرب بغداد.
 
ويظهر شريط مصور تلقت الجزيرة نسخة منه قذائف صاروخية لحظة انطلاقها وكتلة من اللهب ناجمة عن انفجار الطائرة واحتراقها. كما يظهر الشريط حطام الطائرة الذي تناثر على مساحة كبيرة. وقالت الجماعة في بيان لها إن أكثر من 40 شخصا بينهم ضباط قتلوا في هذا الهجوم.
 
في تطور آخر أعلن الجيش الأميركي مقتل ثلاثة من مشاة البحرية (المارينز) وجرح اثنين آخرين خلال عملية أمنية اليوم شمال محافظة بابل دون ذكر تفاصيل أخرى.
 
مقتل سجناء عراقيين
من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي في بيان أن أربعة سجناء قتلوا وجرح ستة آخرون في مصادمات وقعت في سجن معسكر بوكا الأميركي بجنوب العراق.

جنود أميركيون تعرضوا لهجوم (رويترز)

وجاء في البيان أن "أعمال العنف اندلعت بعد عملية تفتيش روتينية بحثا عن أشياء غير مسموح بها في أحد أقسام المعسكر العشرة". وأضاف أن "المصادمات انتشرت سريعا لتشمل ثلاثة أقسام أخرى حيث بدأ السجناء برمي الحجارة وبصنع أسلحة من المعدات الموجودة في الأقسام التي يتواجدون فيها".

وأوضح أن حراس المعسكر وبعد أن حاولوا وقف المصادمات بإطلاق التحذيرات واستعمال أسلحة غير قاتلة, فتحوا النار لوضع حد للمصادمات.

وهناك حوالي سبعة آلاف سجين عراقي لدى القوات الأميركية بينهم 4700 في معسكر بوكا بالقرب من مرفأ أم قصر و2300 في سجن أبو غريب غرب بغداد.

ما بعد الانتخابات
على صعيد آخر دعا رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي شعب بلاده إلى الوحدة وتجاوز مشاكل وخلافات الماضي، قائلا إن العراقيين حققوا انتصارا باهرا في الانتخابات التي جرت الأحد "بتصميمهم على العيش بحرية وديمقراطية وكرامة".
 
علاوي يدعو إلى المصالحة (رويترز)
وقال علاوي في خطاب تلفزيوني بعد يوم من الانتخابات إنه سيجري حوارا وطنيا بين كل شرائح المجتمع لضمان وجود صوت لكل العراقيين في تشكيلة الحكومة القادمة. وتعهد بالعمل في الفترة المتبقية لحكومته المؤقتة لضمان نجاح هذا الأمر.
 
وأشار إلى أن تسمية أعضاء المجلس الوطني (البرلمان) الجديد سيعلن عنها في غضون أسبوع أو أسبوعين.
 
من جانبها شككت هيئة علماء المسلمين في العراق بشرعية الانتخابات، وقال المتحدث باسمها الشيخ عمر راغب إن نسبة المشاركة لم تكن كما أشيع في وسائل الإعلام، وإن مناطق بأكملها في بغداد وديالى والموصل وسامراء والرمادي لم تفتح فيها مراكز الاقتراع.
 
وأكد أن الهيئة لم تكن لتعترض على الانتخابات لو لم تجر "تحت الاحتلال" سواء كان الفائز سنيا أو شيعيا أو كرديا، معتبرا أن رفضها الوجود الأجنبي يلاقي مزيدا من التأييد في البلاد.
 
في سياق متصل تظاهر مئات الأكراد في قضاء الشيخان التابعة للموصل ضد مفوضية الانتخابات، منددين بتجاهلهم وعدم إعطائهم الفرصة للإدلاء بأصواتهم والمشاركة في الانتخابات، إذ لم تقم المفوضية بفتح مراكز الاقتراع في مناطقهم.
 
وفي نفس الإطار اتهم داود باغستاني المشرف على القائمة الكردية في منطقة سنجار شمالي العراق الرئيس العراقي المؤقت غازي الياور باستغلال نفوذه لنقل عدد من صناديق الاقتراع في سنجار التابعة للموصل إلى قرية أخرى في المنطقة يتزعمها ابن عم الياور. وقال إن هذه العملية حرمت أهالي سنجار من الانتخاب بينما وفرت نحو تسعة آلاف صوت إضافي للياور.
 
النتائج الرسمية للانتخابات قد تستغرق 10 أيام (الفرنسية)
فرز الأصوات
في غضون ذلك أعلنت المفوضية العليا للانتخابات العراقية أن المرحلة الأولى من عمليات فرز أصوات الناخبين داخل مراكز الاقتراع انتهت وأن مرحلة العد الثانية ستبدأ بعد ذلك مباشرة.
 
وأشار عضو المفوضية عادل اللامي في مؤتمر صحفي في بغداد أمس إلى أن معرفة النتائج النهائية للانتخابات قد يستغرق ما بين أسبوع إلى عشرة أيام.
 
وقد بدأت بعض النتائج الأولية للانتخابات العراقية بالظهور. وأشارت تلك النتائج إلى تقدم "القائمة العراقية" بزعامة إياد علاوي في مركز اقتراع الشخصيات داخل المنطقة الخضراء في بغداد، كما حققت قائمة الائتلاف العراقي الموحد بزعامة عبد العزيز الحكيم تقدما كبيرا في محافظة النجف، فيما يتصدر الحزبان الكرديان الرئيسيان في شمال العراق نتائج الانتخابات الأولية هناك.


المصدر : الجزيرة + وكالات