قوات المتمردين اتهمت أيضا بانتهاك حقوق الإنسان وجرائم الحرب (الفرنسية)

جاء في تقرير للجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في دارفور نشر مساء أمس الاثنين أن الحكومة السودانية "لم تعتمد سياسة إبادة جماعية في دافور".

وأشار التقرير إلى أن "العنصر الحاسم لارتكاب ابادة جماعية يبدو أنه لم يكن متوفرا على الأقل في ما يتعلق بالحكومة السودانية المركزية". وأضاف ومع ذلك فهذا التقرير "لا يجوز أن يعتبر بأي شكل من الأشكال بأنه يقلل من خطورة الجرائم التي ارتكبت في هذه المنطقة. وأوضح أن هناك تجاوزات معرفة دوليا بأنها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب قد ارتكبت في دارفور وهي ربما ليست أقل خطورة ومقتا من أي إبادة جماعية".

وأوضح التقرير أن اللجنة توصلت إلى نتيجة مفادها أن الحكومة السودانية ومليشيات الجنجويد مسؤولة عن خروقات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي تشكل جرائم بموجب القانون الدولي.

وأضاف "توصلت اللجنة خصوصا إلى نتيجة مفادها أن القوات النظامية السودانية والمليشيات شنت اعتداءات عشوائية عبر دارفور مع قتل مدنيين وارتكاب أعمال تعذيب وإخفاء أشخاص وتدمير قرى واغتصاب نساء وأشكال أخرى من العنف الجنسي والنهب والتهجير بالقوة".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان شكل في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي هذه اللجنة المؤلفة من خمسة أعضاء برئاسة القاضي الإيطالي أنتونيو كاسيسي.

وأوضحت اللجنة في تقريرها أنها زارت السودان من 7 إلى 21 نوفمبر/ تشرين الثاني ثم من 19 يناير/ الماضيين.

وأشارت إلى أنها "اكتشفت أيضا أدلة ملموسة تؤكد مسؤولية المتمردين الذين ينتمون إلى حركة تحرير السودان وحركة العدالة والمساواة, عن خروقات خطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي ما يمكن أن يشبه جرائم حرب". وأضافت ومع ذلك ففي هذه الحالة لم نجد "اتجاها منظما".

وأوضحت اللجنة أنها تمكنت من تحديد هوية بعض الأشخاص المسؤولين عن هذه الخروقات "منهم أعضاء في الحكومة والمليشيات والمتمردين". ولم يذكر التقرير أسماء هؤلاء الأشخاص لأسباب عدة بما في ذلك احترام حقوق المشتبه بهم.

وطالبت اللجنة بقوة بأن يحال المشتبه بهم إلى محكمة الجزاء الدولية كون الوضع في دارفور يشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين. وقالت إن "الجرائم المرتكبة في دارفور تتطابق مع معايير قانون روما" المتعلق بإنشاء محكمة الجزاء الدولية.

ويخشى أن تطرح هذه النقطة الأخيرة مشكلة أمام مجلس الأمن حيث تسعى الولايات المتحدة بكل قوتها لتحاشي اللجوء إلى محكمة الجزاء الدولية التي أعربت إدارة بوش عن معارضتها الشديدة لها.

وأخيرا, اعتبرت اللجنة أنه يتوجب على مجلس الأمن أن يتحرك ليس فقط ضد المجرمين ولكن أيضا باسم الضحايا. ونتيجة لذلك, طالبت اللجنة بتشكيل لجنة تعويضات لتعويض الضحايا.

ومنذ عامين تشهد منطقة دارفور في غرب السودان مواجهات بين متمردين في الإقليم يعتبرون أنهم يتعرضون "للتهميش"



والقوات الحكومية التي تدعمها مليشيات أطلق عليها الجنجويد.

المصدر : وكالات