الأمم المتحدة أكدت نزوح أكثر من 1.8 مليون شخص بسبب أزمة دارفور (الفرنسية-أرشيف)

أثارت تبرئة الأمم المتحدة للحكومة السودانية من تهم ارتكاب إبادة جماعية بإقليم دارفور أزمة دبلوماسية بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن كيفية محاكمة المتهمين بارتكاب ما وصف بالجرائم ضد الإنسانية في الإقليم.

فقد أوصت اللجنة الأممية بأن تتولى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بموجب قواعد القانون الدولي محاكمة المسؤولين السودانيين والمتمردين بتهم ارتكاب جرائم حرب في دارفور. وترك أعضاء اللجنة الخمسة للمحكمة تحديد إمكانية حدوث ممارسات فردية بنية الإبادة الجماعية.

وتؤكد اللجنة أن لديها قائمة سرية بأسماء المشتبه في قيامهم بهذه الممارسات التي أدت بسحب التقديرات الأممية لمقتل نحو 70 ألف شخص وتشريد زهاء 1.8 مليون. ويرغب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان -بتأييد من الدول الأوروبية- في أن يحيل مجلس الأمن المشتبه فيهم من مسؤولين وعناصر مليشيات الجنجويد والمتمردين إلى المحكمة الجنائية الدولية.

واشنطن تطالب بفرض عقوبات جديدة على الخرطوم بشأن دارفور(الفرنسية-أرشيف)
اعتراض أميركي
لكن الإدارة الأميركية تعارض هذا الإجراء بشدة حيث ترفض حتى الآن التصديق على معاهدة إنشاء المحكمة الجنائية خوفا من امتداد صلاحياتها للجنود الأميركيين الموجودين في الخارج.

واقترحت واشنطن بدلا من ذلك إنشاء محكمة جديدة تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في تنزانيا وتعهدت بتقديم دعم مالي كبير لها، مطالبة الدول الغنية الأخرى بتوفير مساعدات مماثلة. وأكدت القائمة بأعمال المندوب الأميركي في مجلس الأمن آن باترسون اهتمام بلادها بمساءلة من وصفتهم بمرتكبي الأعمال الوحشية في دارفور.

وتعد واشنطن بالفعل مشروع قرار جديد لإرسال قوات لحفظ السلام لجنوب السودان يتضمن أيضا فرض عقوبات على الخرطوم بسبب أزمة دارفور.

وبموجب مشروع القرار سيفرض المجلس حظرا على الرحلات الجوية العسكرية الحكومية إلى دارفور. كما يطلب  منع المسؤولين عن العنف في دارفور من السفر وتجميد أصولهم.

إلا أن الانقسامات داخل المجلس قد تستبعد ذكر المحكمة الجنائية الدولية في مسودة القرار. وتعارض روسيا والصين فرض عقوبات على الخرطوم بينما تساور بكين شكوك بشأن المحكمة الجنائية الدولية.

المصدر : وكالات