الياور يدعو لمصالحة بالعراق والجعفري لتثبيت "التوازن الحالي"
آخر تحديث: 2005/2/1 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/2/1 الساعة 14:58 (مكة المكرمة) الموافق 1425/12/22 هـ

الياور يدعو لمصالحة بالعراق والجعفري لتثبيت "التوازن الحالي"

دوريات متواصلة للمارينز في محافظة الأنبار لملاحقة العناصر المسلحة(رويترز)

استبعد الرئيس العراقي المؤقت غازي عجيل الياور حصول أي قائمة على أغلبية مطلقة في الانتخابات ووصف هذه الانتخابات بأنها كانت ناجحة بشكل باهر.

ودعا الياور في مؤتمر صحفي ببغداد إلى مصالحة وطنية بعد الانتخابات العراقية مؤكدا استعداده للحوار مع أي جهة بشرط أن تنبذ العنف.

كما ندد الياور باستمرار التركيز على التقسيمات الطائفية والعرقية للشعب العراقي مؤكدا أنها كلها تسميات تم استيرادها على حد قوله منذ نحو عامين. وأضاف أن خروج القوات الأجنبية من العراق رهن باستتباب الأمن في البلاد.

من جهته صرح إبراهيم الجعفري نائب الرئيس العراقي بأن ما أسماه بالتوازن الحالي بين المناصب الرئيسية الثلاثة في العراق سيبقى على حاله على الأغلب, أي موزعا بين العرب السنة والشيعة والأكراد.

وتوقع الجعفري أن يكون رئيس الوزراء المقبل شيعيا في حين يشغل كلا من منصب رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان السنة والأكراد. وحول فرصة الشيعة للمشاركة في الحكم عبر الانتخابات, قال "سوف نعمل من أجل هذا بحدود حجمهم"، مشيرا إلى أن ذلك لا يعني خروج السنة من السلطة على حد تعبيره.

وتتفق هذه التصريحات إلى حد ما مع الموقف الأميركي  الذي يشجع الحكومة المؤقتة في العراق على ضمان مشاركة السنة في العملية السياسية بغض النظر عن مقاطعتهم للانتخابات.

وقد رفض البيت الأبيض مطالب الأقلية الديمقراطية بالكونغرس بتحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق. وقال المتحدث باسم البيت البيض سكوت ماكليلان إن تحديد الجدول الزمني مرتبط بإتمام مهمة هذه القوات بتدريب قوات عراقية قادرة على تولي مهمات الأمن والدفاع عن العراق.

واشنطن ترفض تحديد جدول زمني للانسحاب رغم تصاعد الهجمات على قواتها (الفرنسية)
كما أعلن مسؤول كبير في إدارة الرئيس جورج بوش أنه يرغب في مشاركة دولية أكبر بالعراق في مرحلة ما بعد الانتخابات. وأشادت الإدارة الأميركية مجددا بالانتخابات العراقية واعتبرت أنها نموذج للتحول الديمقراطي ونقطة تحول تاريخية في منطقة الشرق الأوسط على حد قول مستشار الأمن القومي ستيفن هادلي.

من جهته وعد رئيس وزراء أستراليا جون هوارد بإبقاء القوات الأسترالية في العراق، معتبرا أن الانتهاء من إجراء الانتخابات ليس سببا في حد ذاته لسحب القوات.

العملية الانتخابية
في هذه الأثناء أعلن مسؤول في المفوضية العليا للانتخابات في العراق بدء فرز الأصوات على الصعيد الوطني بمقر المفوضية في بغداد على أن تعرف النتائج النهائية خلال أسبوع أو عشرة أيام.

وبدأت عملية يدوية لفرز الأصوات في كل مكتب للاقتراع قبل إرسال النتائج والصناديق إلى المكتب الوطني في بغداد لإجراء عملية احتساب ثانية.

 وبعد إعلان عن النتائج, سيكون باستطاعة الكيانات السياسية والأفراد تقديم الطعون ومن ثم تصادق المفوضية على النتائج النهائية. من جهة أخرى أظهرت النتائج الأولية لانتخابات مجالس المحافظات شمالي العراق فوز الحزب الديمقراطي الكردستاني بمجلسي محافظتي أربيل ودهوك. وفوز حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بانتخابات مجلس محافظة السليمانية واحتلال الحزب الإسلامي الكردستاني المركز الثاني في دهوك والسليمانية.

نقل صناديق الاقتراع يجري بحراسة أميركية (الفرنسية)

الوضع الميداني
ومن جهة أخرى تواصلت الهجمات في العراق مع بدء المرحلة الثانية لفرز الأصوات في الانتخابات التي جرت الأحد الماضي.

وقد اعترفت القوات الأميركية بأنها قتلت أربعة سجناء عراقيين فيما وصفته بأعمال شغب بسجن في قاعدة عسكرية أميركية قرب ميناء أم قصر جنوبي العراق.

وذكر متحدث باسم الجيش الأميركي أن ستة سجناء آخرين جرحوا في المواجهات التي جرت خلال ما أسماه بعملية تفتيش روتينية. واتهم المتحدث المعتقلين بإلقاء حجارة على الجنود الأميركيين ثم امتدت المواجهات إلى ثلاثة مجمعات زنازين يحتجز بها نحو 29000 من بين 5300 معتقل في المعسكر.

واعترف الأميركيون باستخدام الذخيرة الحية بعد فشل قنابل الصوت في قمع الشغب. وتعتقل القوات الأميركية في هذه القاعدة المشتبه في أنهم من العناصر المسلحة بالعراق بعضهم منذ أكثر من عام دون توجيه اتهامات رسمية أو إحالتهم لمحاكمة.

من جهة أخرى قتل رجلا أمن من الحزب الديمقراطي الكردستاني في انفجار عبوة ناسفة كانا يحاولان إبطال مفعولها بوسط مدينة أربيل شمالي العراق.

وقد توعد ما يسمى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين التابع لأبي مصعب الزرقاوي بمواصلة الهجمات في جميع أنحاء العراق. ووصف بيان للجماعة على شبكة الإنترنت  الانتخابات بأنها لعبة أميركية جديدة تظن الولايات المتحدة أنها ستحمي قواتها من الهجمات.

كانت الكتيبة الخضراء -إحدى كتائب ثورة العشرين الجناح العسكري للمقاومة الإسلامية الوطنية في العراق-  تبنت أمس عملية إسقاط الطائرة البريطانية شمال غرب بغداد وقالت في بيان لها إن أكثر من 40 شخصا بينهم ضباط قتلوا في هذا الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات