أعلن البيت الأبيض والسفارة الأميركية في بغداد أن الولايات المتحدة تتحقق من صحة ما أعلنه الجيش الإسلامي في العراق من أنه قتل رهينة أميركيا محتجزا لديه, وقالا إنهما سيواصلان تحقيقاتهما لكشف ملابسات الأمر.
 
جاء ذلك بعد أن أعلن "الجيش الإسلامي في العراق" في بيان على الإنترنت أمس أنه قتل الرهينة رونالد شولتس الذي يعمل مستشارا أمنيا في وزارة الإسكان العراقية بسبب عدم استجابة الحكومة الأميركية لمطالبه التي تضمنت دفع تعويض للعراقيين الذين تضرروا من الهجمات الأميركية.
 
في السياق نفسه مددت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا سيوف الحق" ليومين مهلة تنفيذ إعدام أربعة رهائن غربيين هم كنديان وبريطاني وأميركي تحتجزهم في العراق، مهددة بقتلهم إذا لم تنفذ الحكومتان البريطانية والأميركية مطلبها بإطلاق المعتقلين العراقيين من سجون القوات الأميركية والعراقية.
 
من جهته وجه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو نداء إلى خاطفي الرهائن لفتح باب الاتصال مع بريطانيا للإفراج عنهم. أما الرهينتان الألمانية سوزان أوستوف والفرنسي برنار بلانش فلا يزال مصيرهما مجهولا حتى الآن.
 
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الخميس بالإفراج "فورا ومن دون شروط" عن كل العراقيين والمدنيين الأجانب المخطوفين في العراق، ودعا كل الأطراف إلى احترام القوانين الإنسانية الدولية.
 
وفي تطور جديد أكدت جماعة مسلحة تسمي نفسها "جيش الطائفة المنصورة" أنها اختطفت أمس خمسة مسؤولين إيرانيين في منطقة الطارمية شمال بغداد، وأفاد بيان بثته الجماعة على شبكة الإنترنت بأنها خطفت المسؤولين الخمسة بعد اشتباك مع دورية الحماية العسكرية الخاصة.


 
تأخير وتعليق
سجلت العديد من حالات الإحباط والهروب بين الجنود الأميركيين بسبب البقاء في العراق
ومع اشتداد الهجمات على القوات الأميركية في العراق وتزايد الضغوط الدولية على واشنطن لسحب قواتها من العراق, أعلنت وزارة الدفاع الأميركية تأخير نشر لواء مقاتل في العراق وتعليق نشر لواء آخر, ما يمكن أن يكون بداية انسحاب للقوات الأميركية.
 
من جهته أعلن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد أمس أنه يأمل أن "تتيح الظروف خفض القوات" الأميركية إلى 137 ألفا. وقال "إذا ما أتاحت الظروف يمكن أن نخفضها إلى ما دون هذا العدد". وتنشر الولايات المتحدة الآن حوالي 160 ألف جندي في العراق.
 
أما رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد فقال إن الجنود الأستراليين الذين يتولون حماية المهندسين العسكريين اليابانيين في العراق سيبقون إلى ما بعد مايو/ أيار المقبل وهو موعد انتهاء مهمتهم, بعد أن مددت اليابان بقاء جنودها غير المقاتلين لمدة عام آخر.


 
اجتماع أمني
شيعة الجنوب يطالبون بإقليم فدرالي لتجنب الهجمات (الفرنسية)
على الصعيد المحلي عقد قادة الأجهزة الأمنية في المحافظات الجنوبية التسع مؤتمرا للتنسيق الأمني بينها ووضع خطة أمنية مشتركة لصد الهجمات التي قالوا إنها تستهدف أبناء محافظاتهم.
 
وقال نائب محافظ النجف عبد الحسين عبطان إن "الغاية الأساسية لهذا المؤتمر هي المحافظة على أرواح المواطنين في محافظاتنا التي تتعرض لعمليات إرهابية بشكل مستمر, تستهدف شيعة أهل البيت", مشيرا إلى محافظات بابل وكربلاء.
 
وأضاف عبطان أن المؤتمر يسعى إلى إرساء أسس تشكيل "فدرالية أمنية" ويمهد لمؤتمرات سياسية واقتصادية واجتماعية "وصولا إلى فدرالية الجنوب بالكامل".
 
وسعى المشاركون في المؤتمر الأمني الأول الموسع لمحافظات الجنوب التسعة (النجف وكربلاء والقادسية وبابل والكوت والمثنى والبصرة والناصرية والعمارة) لوضع خطة أمنية موحدة لمكافحة ما أسموه بالإرهاب.
 
وتبنى المجتمعون خطة عمل تنص على المطالبة بتشكيل قوة من المحافظات تخصص لحماية المنطقة والمطالبة بإعادة ترسيم الحدود بين المحافظات الجنوبية. كما تقضي بالمطالبة بتشكيل شرطة للنجدة النهرية بين كربلاء وبابل.

المصدر : وكالات