العنف في جولة الإعادة للمرحلة الثالثة أدى لمقتل ثمانية (الفرنسية)

عبرت الولايات المتحدة عن قلقها الشديد تجاه أعمال العنف في الانتخابات التشريعية المصرية، لكنها أشادت بتوسيع تمثيل المعارضة في مجلس الشعب. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية آدم إيرلي كانت "معيبة لكن نتائجها إيجابية"، واعتبر أن توسيع تمثيل المعارضة والمرشحين المستقلين في البرلمان المصري سيكون له أثر ملموس على الحياة السياسية في مصر.

وأضاف أن ذلك علامة على أن "التعددية والديمقراطية خطت خطوة إلى الأمام في مصر". وعدد إيرلي التجاوزات ومنها منع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم والعنف ضد مرشحي المعارضة وأنصارهم والمراقبين والصحفيين، الذي أودى في الجولة الأخيرة بحياة نحو ثمانية أشخاص.

وأوضح إيرلي أن بلاده ستثير هذه القضية مع الحكومة المصرية على أعلى المستويات. وحرص إيرلي على القول إن مرشحي جماعة الإخوان المسلمين انتخبوا بصفتهم مستقلين، وبالتالي فلن تكون هناك توصية أميركية بعدم التعامل معهم. وجدد مع ذلك احترام بلاده لموقف الحكومة المصرية الذي يحظر على الإخوان تشكيل حزب سياسي.

ولمح مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن رسميين أميركيين قد يجرون اتصالات بنواب من الإخوان في البرلمان الجديد باعتبارهم من السياسيين المصريين.



المنع من التصويت أبرز تجاوزات المرحلة الثالثة (الفرنسية)
النتائج النهائية
وأظهرت النتائج النهائية لانتخابات مجلس الشعب بمراحلها الثلاث احتفاظ الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بأغلبيته البرلمانية بنسبة نحو 74%، بحصوله على نحو 320 من بين 444 مقعدا جرى التنافس عليها في 222 دائرة، وذلك بعد ضم الحزب عددا من المستقلين الفائزين.

وحصل المستقلون الآخرون على 94 مقعدا بينها 88 لجماعة الإخوان التي أصبحت بذلك قوة المعارضة الأولى في المجلس بشغلها نحو خُمس المقاعد. بينما لم يتجاوز عدد مقاعد أحزاب المعارضة 14 مقعدا, بواقع 6 مقاعد للوفد, و2 للتجمع, و2 للكرامة -تحت التأسيس- و2 للغد, في الوقت الذي لم يحصل فيه الحزب الناصري علي أي مقعد.

ويتبقى فقط عشرة أعضاء يقوم رئيس الجمهورية بتعيينهم بينما، تعاد الانتخابات لحسم التنافس على 12 مقعدا في الدوائر التي ألغيت في الانتخابات بأحكام نهائية من القضاء الإداري.

واتهمت جماعة الإخوان وقيادات المعارضة الحكومة المصرية بانتهاكات واسعة النطاق، خاصة في المرحلتين الثالثة والرابعة للحد من مكاسبها البرلمانية.

وأكدت جماعة الإخوان مجددا لمنتقديها في الداخل والخارج أنها تؤمن بالتعددية وتعارض استخدام العنف ضد المدنيين. وناشد المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف خاطفي الرهائن في العراق الإفراج الفوري عن أربعة أعضاء بفريق سلام مسيحي، قائلا إن احتجازهم أمر خاطئ.

وأصدرت الجماعة وثيقة سياسية منفصلة تشرح بالتفصيل موضوعات تتعلق بسياساتها كانت أثيرت خلال الحملة الانتخابية. ونفى عاكف مزاعم بأن الإخوان استغلوا الانتخابات لمحاولة الحصول على سلطة دائمة. وقال إن "التشاور لا يعني فحسب حرية سياسية وديمقراطية من وجهة نظرنا الإسلامية، بل إنه مبدأ أخلاقي والتزام على كل مسلم في شتى أشكال حياته".

في المقابل اعتبر الحزب الوطني الحاكم فوزه بهذه الأغلبية تأييدا شعبيا يمكنه من تنفيذ البرنامج الانتخابي الذي يشمل إصلاحات دستورية اقتصادية واجتماعية واسعة، تنفيذا لوعود الرئيس حسني مبارك بعد إعادة انتخابه.

المصدر : الجزيرة + وكالات