قرار تأخير نشر الجنود في العراق يضع تساؤلات حول انسحاب تدريجي (رويترز -أرشيف)
 
أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية أن الجيش الأميركي أخر نشر لواء مقاتل في العراق وعلق نشر لواء آخر, مما يمكن أن يكون بداية انسحاب للقوات الأميركية في ظل ضغوط كبيرة تواجهها إدارة الرئيس جورج بوش.
 
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته, أن نشر لواء المشاة الأول من فورت ريلي (كنساس) الذي كان يفترض أن يجرى في مستهل يناير/كانون الثاني المقبل, قد تم تأخيره.
 
وأوضح المسؤول من جهة أخرى أن نشر اللواء الثاني من الفرقة المدرعة الأولى المتمركز في الكويت في الوقت الراهن قد علق. وقال إن كلا من هذين اللواءين يضم حوالي خمسة آلاف جندي.
 
من جهته أعلن وزير الدفاع رونالد رمسفيلد الخميس أنه يأمل أن "تتيح الظروف خفض القوات" الأميركية إلى 137 ألفا. وقال "إذا ما أتاحت الظروف يمكن أن نخفضها إلى ما دون هذا العدد". وتنشر الولايات المتحدة الآن حوالي 160 ألف جندي في العراق.
 
أزمة
مساع دولية لإطلاق سراح الرهائن
الرهائن
وفي موضوع الرهائن أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد صحة ما أعلنته جماعة إسلامية عراقية عن قتل أحد رهائنها المحتجزين في العراق. وقال البيت الأبيض والسفارة الأميركية في بغداد إنهما لا يملكان أي معلومات بهذا الشأن وسيواصلان تحقيقاتهما لكشف ملابسات الأمر.
 
وأعلن الجيش الإسلامي في العراق في بيان على الإنترنت أمس أنه قتل الرهينة رونالد شولتس الذي يعمل مستشارا أمنيا في وزارة الإسكان العراقية بسبب عدم استجابة الحكومة الأميركية لمطالبه التي تضمنت دفع تعويض للعراقيين الذين تضرروا من الهجمات الأميركية.
 
وفي السياق نفسه مددت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا سيوف الحق" ليومين مهلة تنفيذ إعدام أربعة رهائن غربيين وهم كنديان وبريطاني وأميركي تحتجزهم في العراق، مهددة بقتلهم إذا لم تنفذ الحكومتان البريطانية والأميركية مطلبها بإطلاق المعتقلين العراقيين من سجون القوات الأميركية والعراقية.
 
من جهته وجه وزير الخارجية البريطاني جاك سترو نداء إلى خاطفي الرهائن لفتح باب الاتصال مع بريطانيا للإفراج عنهم. أما الرهينتان الألمانية سوزان أوستوف والفرنسي برنار بلانش فلا يزال مصيرهما مجهولا لحد الآن.
 
و طالب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الخميس بالإفراج "فورا ومن دون شروط" عن كل العراقيين والمدنيين الأجانب المخطوفين في العراق ودعا كل الإطراف إلى احترام القوانين الإنسانية الدولية.
 
وفي تطور جديد أكدت جماعة مسلحة تسمي نفسها "جيش الطائفة المنصورة" أنها اختطفت أمس خمسة مسؤولين إيرانيين في منطقة الطارمية شمال بغداد، وأفاد بيان بثته الجماعة على شبكة الإنترنت أنها خطفت المسؤولين الخمسة بعد اشتباك مع دورية الحماية العسكرية الخاصة.
 
الانفجار تسبب في مقتل 32 شخصا وجرح 44 آخرين (الفرنسية)
عملية انتحارية

ميدانيا شهد العراق استمرارا للهجمات والتفجيرات وكان أعنفها تفجير انتحاري لنفسه أمس وسط حافلة للركاب في محطة النهضة وسط بغداد، مما أدى إلى مقتل 32 عراقيا وجرح 44 آخرين، حسب أحدث حصيلة.
 
وقالت الشرطة إن الحافلة كانت تستعد لمغادرة محطة النهضة متجهة إلى مدينة الناصرية ذات الغالبية الشيعية في الجنوب عندما صعد إليها الانتحاري وفجر نفسه، مشيرة إلى أن ركاب الحافلة كانوا طلابا ونساء وأطفالا وكبار سن ذاهبين لزيارة عوائلهم.
 
وفي هجوم آخر قتل مدني وجرح ستة آخرون عندما أطلق مسلحون النار بمنطقة البياع جنوبي بغداد في محاولة لاغتيال عقيد في الشرطة يدعى حسين عبد الواحد، وقد جرح هذا العقيد في الهجوم.
 
وفي تطور آخر أعلنت جماعة جيش أنصار السنة أنها حررت أحد عناصرها من مستشفى في كركوك وقتلت ثلاثة حراس وجرحت خمسة أثناء العملية.
وتقول الشرطة إن هذا الشخص كان يعالج في المستشفى بعد إصابته أثناء عملية اعتقال 12 عراقيا يشتبه في تخطيطهم لاغتيال أحد القضاة الرئيسيين في محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين.
 
الانتخابات
وفي ملف الانتخابات أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن سبعة آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد مجلس النواب في الانتخابات التشريعية القادمة, موضحة أن لجنة اجتثاث البعث رفضت 139 مرشحا.
 
وقال صفوت رشيد عضو المفوضية في مؤتمر صحافي إن عدد المراكز الانتخابية بلغ 6300 في عموم العراق وإن كل مركز سيحتوي على ما بين أربع وست محطات، مما يعني وجود 31 ألف محطة انتخابية.

المصدر : وكالات