مسلسل الرهائن عاد بقوة في العراق في الأسبوعين الماضيين (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد صحة ما أعلنته جماعة إسلامية عراقية عن قتل أحد رهائنها المحتجزين في العراق. وقال البيت الأبيض والسفارة الأميركية في بغداد إنهما لا يملكان أي معلومات بهذا الشأن وسيواصلان تحقيقاتهما لكشف ملابسات الأمر.

وأعلن الجيش الإسلامي في العراق في بيان على الإنترنت أنه قتل الرهينة رونالد شولتس الذي يعمل مستشارا أمنيا في وزارة الإسكان العراقية بسبب عدم استجابة الحكومة الأميركية لمطالبه التي تضمنت دفع تعويض للعراقيين الذين تضرروا من الهجمات الأميركية.

وفي السياق نفسه مددت جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا سيوف الحق" ليومين مهلة تنفيذ إعدام أربعة رهائن غربيين وهم كنديان وبريطاني وأميركي تحتجزهم في العراق، مهددة بقتلهما إذا  لم تنفذ الحكومتان البريطانية والأميركية مطلبها بإطلاق المعتقلين العراقيين من سجون القوات الأميركية والعراقية.

من جهته أطلق وزير الخارجية البريطاني جاك سترو نداء لخاطفي الرهائن لفتح باب الاتصال مع بريطانيا للإفراج عنهم. أما الرهينتان الألمانية سوزان أوستوف والفرنسي برنار بلانش فلا يزال مصيرهما مجهولا لحد الآن.

هجوم دام
عراقيون ينقلون جرحى مفخخة النهضة إلى مستشفى الكندي ببغداد (الفرنسية)
عودة مسلسل الرهائن إلى واجهة الأحداث تزامنت مع استمرار هجمات وتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق كان أعنفها تفجير انتحاري نفسه وسط حافلة للركاب في محطة النهضة وسط بغداد، مما أدى إلى مقتل 32 عراقيا وجرح 44 آخرين، حسب أحدث حصيلة.

وقالت الشرطة إن الحافلة كانت تستعد لمغادرة محطة النهضة متجهة إلى مدينة الناصرية ذات الغالبية الشيعية في الجنوب عندما صعد إليها الانتحاري وفجر نفسه، مشيرة إلى أن ركاب الحافلة كانوا طلابا ونساء وأطفالا وكبار سن ذاهبين لزيارة عوائلهم.

وفي هجوم آخر قتل مدني وجرح ستة آخرون عندما أطلق مسلحون النار بمنطقة البياع جنوبي بغداد في محاولة لاغتيال عقيد في الشرطة يدعى حسين عبد الواحد، وقد جرح هذا العقيد في الهجوم.

وفي تطور آخر أعلنت جماعة جيش أنصار السنة أنها حررت أحد عناصرها من مستشفى في كركوك وقتلت ثلاثة حراس وجرحت خمسة أثناء العملية.

وتقول الشرطة إن هذا الشخص كان يعالج في المستشفى بعد إصابته أثناء عملية اعتقال 12 عراقيا يشتبه في تخطيطهم لاغتيال أحد القضاة الرئيسيين في محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين.

من جهته آخر أعلن الجيش الأميركي عن مقتل اثنين من جنوده في الساعات الأربع والعشرين الماضية أحدهما إثر تفجير عبوة ناسفة في منطقة البلديات شرقي بغداد, والآخر في انفجار وقع قرب الحبانية في محافظة الأنبار.

وفي لندن أعلن وزير الدفاع البريطاني جون ريد أن "نيرانا عدوة" هي التي تسببت في تحطم طائرة النقل البريطانية من طراز "هيركيوليز" في العراق يوم 30 يناير/كانون الثاني الماضي مما أسفر عن مقتل 10 جنود بريطانيين.

العنف الانتخابي

الحملات الانتخابية في العراق تحولت إلى ساحة معارك سياسية (الفرنسية)
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه العنف الذي يستهدف المرشحين للانتخابات البرلمانية. فقد أحرق مسلحون مجهولون الليلة الماضية مكتب حركة الوفاق الوطني العراقي المنضوية في ائتلاف القائمة العراقية الوطنية الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي في مدينة كربلاء جنوب بغداد.

وفي بغداد أكد مثال الآلوسي الذي يتزعم قائمة الأمة العراقية مقتل عبد السلام قاسم الفريجي أحد مرشحي قائمته للانتخابات التشريعية على يد مسلحين مجهولين أمس في منطقة الأعظمية.

وفي السياق نفسه أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أن سبعة آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد مجلس النواب في الانتخابات التشريعية القادمة, موضحة أن لجنة اجتثاث البعث ترفض 139 مرشحا.

وقال صفوت رشيد عضو المفوضية في مؤتمر صحافي إن عدد المراكز الانتخابية بلغ 6300 في عموم العراق وإن كل مركز سيحتوي على ما بين أربع وست محطات، مما يعني وجود 31 ألف محطة انتخابية.

المصدر : الجزيرة + وكالات