البنتاغون بدأ يدرس جديا خفض القوات الأميركية في العراق (رويترز)

قرر الائتلاف الحاكم في اليابان إبقاء جنوده في العراق الذي تقتصر أنشطتهم على مهام غير قتالية لفترة تصل إلى عام بعد انتهاء التفويض الحالي لمهمتهم منتصف الشهر الجاري.
 
ومهد هذا القرار الطريق أمام الحكومة اليابانية برئاسة جونيشيرو كويزومي  للموافقة على قرار إبقاء القوات البالغ قوامها 550 جنديا ويتمركزون في مدينة السماوة جنوبي العراق، والذي أقر في وقت لاحق التمديد للقوات اليابانية عاما آخر.
 
وكان وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل ذكر أيضا في وقت سابق أن الجنود الأستراليين من المرجح أن يبقوا في المنطقة أيضا إذا قررت اليابان تمديد مهمة جنودها.
 
من جهة أخرى قال مسؤولون أميركيون إن لدى وزارة الدفاع (البنتاغون) خططا غير نهائية لإلغاء إعادة انتشار لواءين عسكريين بالعراق والاستعاضة عنهما بإرسال قوات أصغر لدعم وتدريب القوات العراقية في خطوة قد تكون مبكرة لتخفيض القوات الأميركية.
 
وقال المسؤولون الذين رفضوا الإفصاح عن أسمائهم إن الاقتراح يتزامن مع تزايد الضغوط من الكونغرس والرأي العام لسحب القوات من العراق, مشيرين إلى أن تلك الخطط تعتمد بشكل كبير على الظروف العسكرية والسياسية في العراق خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية الأسبوع القادم.
 
وأوضحت المصادر نفسها أن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد يستعد لإعلان تلك الخطة بعد الانتخابات, خاصة أنه لم يتم استكمالها في الوقت الراهن.
 
تمديد المهلة
ملف الرهائن برز مؤخرا كعامل ضغط على الحكومات الغربية
وحول ملف الرهائن الأجانب, مددت جماعة تطلق على نفسها اسم سرايا سيوف الحق وتحتجز أربعة رهائن غربيين في العراق مهلة تنفيذ إعدامهم 48 ساعة تنتهي في العاشر من الشهر الجاري ما لم تنفذ الحكومتان البريطانية والأميركية مطلبها بإطلاق سراح المعتقلين العراقيين من سجون القوات الأميركية والعراقية.
 
وكانت الجماعة قد هددت بقتل الرهائن -وهم كنديان وبريطاني وأميركي من أعضاء فريق ما يسمى بصانعي السلام المسيحي- بحلول الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الحالي إذا لم ينفذ مطلبها.
 
ويظهر تسجيل مصور بثته الجزيرة ولم يتسن التأكد من صدقيته الرهينتين البريطاني والأميركي وهما يطالبان شعبيهما وحكومتيهما بتنفيذ مطالب الخاطفين.
 
تزامن هذا التطور مع تعالي الأصوات المطالبة بالإفراج عن الرهائن الأجانب في العراق، حيث ناشد داعية السلام جيسي جاكسون في حديث للجزيرة مختطفي الرهائن الأربعة في العراق إطلاقهم. 
 
ودعا أبو قتادة المعروف بأنه المرشد الروحي لتنظيم القاعدة في أوروبا من سجنه في بريطانيا إلى الإفراج عن الغربيين الأربعة المحتجزين. كما وجه المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر مناشدة مماثلة عبر الجزيرة دعا فيها إلى إطلاق الرهينة الألمانية المخطوفة بالعراق.
 
ودعت كندا إلى الإفراج الفوري عن مواطنَيْها المحتجزَيْن بالعراق, معربة عن استعدادها "لمحاورة" الأشخاص الذين يملكون معلومات تساعد في أن يستعيدا حريتهما.
 
كما جدد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو دعوته إلى الإفراج عن الرهائن الأربعة، وقال إن الحكومة لا تستطيع تلبية مطالب الخاطفين.
 
وقد تصاعدت موجة خطف الغربيين بتبني جماعة الجيش الإسلامي بالعراق -في تسجيل مصور تلقته الجزيرة- اختطاف من قالت إنه مستشار أمني أميركي لوزارة الإسكان العراقية اسمه شولتز رونالد ألن.
 
إغلاق الحدود
استمرار سقوط الضحايا بصورة شبه يومية بالعراق (الفرنسية)
وفي خضم تصاعد موجة الهجمات وخطف الأجانب في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في البلاد أعلنت الحكومة العراقية في بيان لها أمس غلق الحدود الدولية بين العراق وسوريا, وإعلان حالة الطوارئ في محافظتي نينوى والأنبار لمدة 30 يوما.
 
وقد أعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي عن قلقه الشديد إزاء أعمال العنف ووصفها بأنها خطيرة مرتبطة بحملة الانتخابات المقررة في 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري. 
 
وقتل ثلاثة من أعضاء الاتحاد الإسلامي الكردستاني بزعامة صلاح الدين محمد بهاء أمس بينهم قيادي ومرشح الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة, في هجمات تعرضت لها مقرات الحزب في محافظة دهوك بشمال العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات