نهاية دامية للانتخابات المصرية والإخوان يعززون فوزهم
آخر تحديث: 2005/12/8 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/8 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/8 هـ

نهاية دامية للانتخابات المصرية والإخوان يعززون فوزهم

قوات الأمن ضربت طوقا حول مراكز الاقتراع ومنعت الناخبين من التصويت (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة أن أحد عشر من مرشحي الإخوان المسلمين فازوا رسميا في دورة الإعادة للجولة الثالثة والأخيرة من الانتخابات البرلمانية المصرية وأن ثلاثة مرشحين آخرين للجماعة خسروا بينما تتواصل عمليات فرز الأصوات.
 
وقالت مصادر لجان فرز الأصوات إن مرشحي الإخوان فازوا في دوائر فارسكور بمحافظة دمياط وطهطا والمراغة في محافظة سوهاج وطلخا بمحافظة الدقهلية ودائرة رياض بمحافظة كفر الشيخ. 
 
وأشارت المصادر إلى أن نتائج سوهاج التي أعلنها القضاة المشرفون على الانتخابات في المحافظة أظهرت فوز 19 مرشحا مستقلا وستة مرشحين من الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وثلاثة من مرشحي الإخوان المسلمين.
 
وقد أعلنت هزيمة كل من سامح عاشور نقيب المحامين المصريين وضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، حيث خسر الأخير أمام مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في المقعد الثاني عن دائرة فارسكور.
 
وشغل الإخوان المسلمون 76 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 454 مقعدا في المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات وتوقعوا حصولهم في المرحلة الثالثة والأخيرة على ما يتراوح بين 15 و20 مقعدا. وتؤكد الجماعة -التي تخوض المرحلة الأخيرة بـ35 مرشحا- أن المكاسب التي حققتها أثارت حملة ضدها.
 
وحصل الحزب الحاكم والمستقلون المتحالفون معه على 222 في الجولتين السابقتين من الانتخابات. ويخوض الحزب المرحلة الأخيرة بنحو 100 مقعد في حين يخوض 120 مستقلا تلك المرحلة يتوقع أن ينضم الفائزون منهم إلى الحزب الحاكم فيما بعد.
 
ويبدو أن الخاسر الأكبر حتى الآن الأحزاب المعارضة العلمانية التي لم تحصل عليه سوى عدد ضئيل من المقاعد.
 
من ناحية أخرى قررت اللجنة العليا للانتخابات تأجيل الانتخابات في ست دوائر يمثلها 12 نائبا تنفيذا لأحكام قضائية ولم يتحدد بعد موعد جديد لإجرائها.
 
وتجرى الجولة الأخيرة من الانتخابات في تسع محافظات هي الشرقية والدقهلية وكفر الشيخ ودمياط وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر وجنوب سيناء وشمال سيناء.
 
عنف وتضييق
مواجهات دامية بين الأمن والناخبين الذين حاولوا الوصول إلى مراكز الاقتراع (الفرنسية)
وشهدت جولة الإعادة من مرحلة الانتخابات البرلمانية الأخيرة تضييقا ضد الناخبين وأعمال عنف واسعة أسفرت عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل بينهم طفل يبلغ من العمر 14 عاما وجرح 600 آخرين إضافة إلى اعتقال العشرات من قبل قوات الأمن.
 
وسقط القتلى في محافظات دمياط والشرقية والدقهلية، وقالت مصادر في جماعة الإخوان المسلمين إن القتلى ينتمون إليها أو من أنصارها ووصفتهم بأنهم شهداء.
 
وأكدت وزارة الداخلية المصرية من جانبها في بيان لها مصرع شخصين وإصابة ثالث بمحافظة دمياط خلال مرحلة الإعادة من الجولة الثالثة للانتخابات واتهمت الداخلية أنصار الإخوان المسلمين بإطلاق الأعيرة النارية من أسطح المنازل.
 
وأشار البيان إلى أن قوات الأمن اعتقلت نحو 80 شخصا خلال اليوم الانتخابي وأنها تبحث عن القيادي الإخواني حسن محمد الحيوان الذي اتهمه البيان بأنه "سعى لتدبير كمية من الأسلحة" لدعم مرشح إخواني.  ونفت الداخلية المصرية تدخل قوات الأمن في سير العملية الانتخابية.
 
لكن المتحدث باسم الإخوان المسلمين عصام العريان قال إن القتيلين من أنصار جماعته وإنهما قتلا أثناء مصادمات مع الشرطة بسبب منع الناخبين من دخول مراكز اقتراع كما أشار شهود عيان إلى أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين في المنطقة.
 
من جهته قال مراسل الجزيرة في الشرقية إن قوات الأمن أطلقت الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع لتفريق الناخبين, بالإضافة إلى رش النساء بالماء الكاوي بمدرسة الناصرية في مدينة الزقازيق.
 
 أما مراسلة الجزيرة في الدقهلية فقالت إنها اضطرت للانتقال من مدينة دمياط بعد أن اعترضت قوات الأمن طاقم القناة وداهمت محطة الإرسال، كما حاولت تلك القوات الحصول على شريط للجزيرة دون جدوى واحتجزت سيارة الجزيرة.
 
وأضافت أنها تلقت شكاوى من منظمات مدنية ومن ناخبين تحدثوا فيها عن إصابة العشرات في أكثر من دائرة وحدوث اختناقات جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع, مشيرة إلى وقوع تسع إصابات في المطرية ثلاث منها خطيرة تم نقل أصحابها إلى المستشفى.
المصدر : الجزيرة + وكالات