الانفجارات تتوالى قبيل إجراء الانتخابات (الفرنسية)

لقي حوالي 30 عراقيا مصرعهم وأصيب نحو 20 آخرين عندما أقدم انتحاري على تفجير نفسه في حافلة تقل ركابا في بغداد، في أحدث أعمال عنف تشهدها البلاد مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية المزمع الخميس المقبل.
 
وقال مصدر بالداخلية إن الانفجار وقع لحظة انطلاق الحافلة من محطة النهضة وسط بغداد في طريقها إلى مدينة الناصرية جنوبي البلاد. وتفيد التقارير بأن المحال التجارية القريبة من الانفجار قد دمرت بالكامل جراء شدة الانفجار.
 
وفي هجوم آخر قتل مدني وجرح ستة آخرون عندما أطلق مسلحون النار بمنطقة البياع جنوبي بغداد في محاولة لاغتيال عقيد في الشرطة يدعى حسين عبد الواحد الذي جرح في نفس الهجوم.
 
وفي خضم تصاعد موجة الهجمات وخطف الأجانب في العراق أعلنت الحكومة العراقية في بيان لها أمس غلق الحدود الدولية بين العراق وسوريا, وإعلان حالة الطوارئ في محافظتي نينوى والأنبار لمدة 30 يوما.
 
وقد أعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي عن قلقه الشديد إزاء أعمال العنف ووصفها بأنها خطيرة ومرتبطة بحملة الانتخابات المقررة في 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

تمديد مهمة
ورغم التصعيد الميداني أعلن رئيس الوزراء الياباني جونيشيرو كويزومي اليوم تمديد مهمة قوات بلاده غير القتالية المنتشرين في العراق لمدة عام واحد, بعد أن انتهى التفويض الحالي لمهمتهم في منتصف الشهر الجاري.
 
القوات اليابانية باقية لعام آخر (الفرنسية)
ويقدر عدد القوات اليابانية في العراق بنحو 550 جنديا يتمركزون في مدينة السماوة جنوبي العراق.

وكان وزير الدفاع الأسترالي روبرت هيل ذكر أيضا في وقت سابق أن الجنود الأستراليين من المرجح أن يبقوا في المنطقة أيضا إذا قررت اليابان تمديد مهمة جنودها.
 
من جهة أخرى قال مسؤولون أميركيون إن لدى وزارة الدفاع (البنتاغون) خططا غير نهائية لإلغاء إعادة انتشار لواءين عسكريين بالعراق والاستعاضة عنهما بإرسال قوات أصغر لدعم وتدريب القوات العراقية في خطوة قد تكون مبكرة لتخفيض القوات الأميركية.
 
وقال المسؤولون الذين رفضوا الإفصاح عن أسمائهم إن الاقتراح يتزامن مع تزايد الضغوط من الكونغرس والرأي العام لسحب القوات من العراق, مشيرين إلى أن تلك الخطط تعتمد بشكل كبير على الظروف العسكرية والسياسية في العراق خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية الأسبوع القادم.
 
وأوضحت المصادر نفسها أن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد يستعد لإعلان تلك الخطة بعد الانتخابات, خاصة أنه لم يتم استكمالها في الوقت الراهن.
 
مهلة الرهائن
وفي ملف الرهائن الأجانب أطلق وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم نداء لخاطفي الرهائن لفتح باب الاتصال مع بريطانيا للإفراج عنهم.
 
ومددت جماعة تطلق على نفسها اسم سرايا سيوف الحق وتحتجز أربعة رهائن غربيين في العراق مهلة تنفيذ إعدامهم 48 ساعة تنتهي في العاشر من الشهر الجاري ما لم تنفذ الحكومتان البريطانية والأميركية مطلبها بإطلاق المعتقلين العراقيين من سجون القوات الأميركية والعراقية.
 
وكانت الجماعة قد هددت بقتل الرهائن -وهم كنديان وبريطاني وأميركي من أعضاء فريق ما يسمى بصانعي السلام المسيحي- بحلول الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الحالي إذا لم ينفذ مطلبها.
الرهائن بانتظار انتهاء المهلة (الجزيرة نت)
ويظهر تسجيل مصور بثته الجزيرة ولم يتسن التأكد من صدقيته الرهينتين البريطاني والأميركي وهما يطالبان شعبيهما وحكومتيهما بتنفيذ مطالب الخاطفين.
 
تزامن هذا التطور مع تعالي الأصوات المطالبة بالإفراج عن الرهائن الأجانب في العراق حيث ناشد داعية السلام الأميركي القس جيسي جاكسون في حديث للجزيرة مختطفي الرهائن الأربعة في العراق إطلاقهم.
 
كما وجه المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر مناشدة مماثلة عبر الجزيرة دعا فيها إلى إطلاق الرهينة الألمانية المخطوفة بالعراق.
 
ودعت كندا إلى الإفراج الفوري عن مواطنَيْها المحتجزَيْن بالعراق, معربة عن استعدادها "لمحاورة" الأشخاص الذين يملكون معلومات تساعد في أن يستعيدا حريتهما.

المصدر : الجزيرة + وكالات