هسام اعترف بأنه قدم شهادة مزورة ضد مسؤولين سوريين أمام لجنة ميليس (الفرنسية-أرشيف)

قالت دمشق إنها طلبت من بيروت أن تحيل إلى القضاء الشهود الذين سعوا إلى تضليل محققي اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة فيصل المقداد إن "البعض حاول التضليل وبالتالي التشويه لدى اللجنة، ونأمل أن يؤخذ هذا الأمر بالحسبان في التقرير المقبل"، في إشارة إلى التقرير الذي سيرفعه رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس في منتصف الشهر الجاري.

وكان التلفزيون السوري عرض في 28 من الشهر الماضي اعترافات للشاهد "المقنع" هسام طاهر هسام، أكد فيها أنه أجبر تحت الضغط والإغراء المالي على تقديم شهادة مزورة أمام اللجنة الدولية حمل فيها بعض كبار المسؤولين السوريين مسؤولية اغتيال الحريري يوم 14 فبراير/شباط الماضي.

وشدد المقداد على تعاون بلاده الكلي مع الأمم المتحدة، مشيرا إلى التحقيق الذي أنهته اللجنة الدولية أمس مع خمسة مسؤولين سوريين في فيينا، كما أكد أن ما يهم دمشق هو إجراء تحقيق "ذي صدقية"، تاركا لمجلس الأمن الدولي البت في طلب لبنان التمديد ستة أشهر لعمل لجنة التحقيق.

رستم غزالة أحد المسؤولين الخمسة الذين استجوبوا بفيينا (الفرنسية-أرشيف)
تحقيقات فيينا
وفي فيينا أعلنت الأمم المتحدة أن المحققين الدوليين انتهوا أمس من استجواب ثلاثة مسؤولين سوريين، مكملين بذلك استجواب المسوؤلين السوريين الخمسة الذين وافقت دمشق بعد مفاوضات مطولة على استجوابهم في مقر المنظمة الدولية بالعاصمة النمساوية.

ونقلت وكالة الأنباء النمساوية عن مصادر دبلوماسية تأكيدها أن من بين المستجوبين الثلاثة أمس رئيس فرع مخابرات فلسطين عبد الكريم عباس والمسؤول عن قسم الاتصالات والتنصت ظافر اليوسف.

وأشارت معلومات غير دقيقة إلى أن "الرجل الثالث" الذي أدلى بشهادته هو هسام طاهر هسام.

وكانت لجنة التحقيق الدولية استمعت في الأيام الماضية إلى شهادة كل من رستم غزالة ومساعده العميد جامع جامع اللذين عادا إلى دمشق.

السنيورة يستنجد
من جهة أخرى طلب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة من القمة الإسلامية الاستثنائية التي تنهي أعمالها في مكة اليوم بدعم مطلب لبنان إجراء محكمة دولية في اغتيال الحريري.

كما طالب القمة خلال الكلمة التي ألقاها بالمساعدة في تسريع عميلة ترسيم حدود لبنان مع سوريا بما في ذلك منطقة مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل.

فؤاد السنيورة يصافح العاهل السعودي عبد الله في قمة مكة الإسلامية (الفرنسية-أرشيف)
وقال السنيورة في كلمته إن التسريع برسم الحدود سيؤدي إلى كشف الغموض بشأن تبعية مزارع شبعا، والذي تتخذه إسرائيل حجة لاستمرار احتلالها لهذه المنطقة على حد تأكيد السنيورة، مشددا على "لبنانية" هذه المزارع.

وتحتل إسرائيل مزارع شبعا باعتبارها أراضي سورية يجرى التفاوض بشأنها مع سوريا، في حين تؤكد لبنان أن المزارع التي تشهد اشتباكات بين الفينة والأخرى بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله, أراض لبنانية محتلة.

وتعتبر الأمم المتحدة المنطقة أراضي سورية وتطالب دمشق وبيروت بوثائق رسمية لتأكيد لبنانيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات