الرهائن طالبوا شعوبهم وحكوماتهم  بتنفيذ مطالب الخاطفين
 
مددت جماعة تطلق على نفسها اسم سرايا سيوف الحق وتحتجز أربعة رهائن غربيين في العراق مهلة تنفيذ إعدامهم 48 ساعة تنتهي في العاشر من الشهر الجاري ما لم تنفذ الحكومتان البريطانية والأميركية مطلبها بإطلاق سراح المعتقلين العراقيين من سجون القوات الأميركية والعراقية.
 
وكانت الجماعة قد هددت بقتل الرهائن -وهم كنديان وبريطاني وأميركي من أعضاء فريق ما يسمى بصانعي السلام المسيحي- بحلول الثامن من ديسمبر/ كانون الأول الحالي إذا لم ينفذ مطلبها.
 
ويظهر تسجيل مصور بثته الجزيرة ولم يتسن التأكد من صدقيته الرهينتين البريطاني والأميركي وهما يطالبان شعبيهما وحكومتيهما بتنفيذ مطالب الخاطفين.
 
تزامن هذا التطور مع تعالي الأصوات المطالبة بالإفراج عن الرهائن الأجانب في العراق حيث ناشد داعية السلام جيسي جاكسون في حديث للجزيرة مختطفي الرهائن الأربعة في العراق إطلاق سراحهم.
 
ودعا أبو قتادة المعروف بأنه المرشد الروحي لتنظيم القاعدة في أوروبا, من سجنه في بريطانيا إلى الإفراج عن الغربيين الأربعة المحتجزين. كما وجه المستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر مناشدة مماثلة عبر الجزيرة دعا فيها إلى إطلاق الرهينة الألمانية المخطوفة بالعراق.
 
ودعت كندا إلى الإفراج الفوري عن مواطنَيْها المحتجزَيْن بالعراق, معربة عن استعدادها "لمحاورة" الأشخاص الذين يملكون معلومات تساعد في أن يستعيدا حريتهما.
 
كما جدد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو دعوته إلى الإفراج عن الرهائن الأربعة وقال إن الحكومة لا تستطيع تلبية مطالب الخاطفين.
 
وقد تصاعدت موجة خطف الغربيين بتبني جماعة الجيش الإسلامي بالعراق -في تسجيل مصور تلقته الجزيرة- اختطاف من قالت إنه مستشار أمني أميركي لوزارة الإسكان العراقية اسمه شولتز رونالد ألن.
 
إجراءات أمنية
مقرات الاتحاد الإسلامي الكردستاني في دهوك تعرضت لسلسلة هجمات
وفي خضم تصاعد موجة الهجمات وخطف الأجانب في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية في البلاد أعلنت الحكومة العراقية في بيان لها أمس غلق الحدود الدولية بين العراق وسوريا, وإعلان حالة الطوارئ في محافظتي نينوى والأنبار لمدة ثلاثين يوما.
 
وقد أعرب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق أشرف قاضي عن قلقه الشديد إزاء أعمال العنف ووصفها بأنها خطيرة مرتبطة بحملة الانتخابات المقررة في 15 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.
 
وقتل ثلاثة من أعضاء الاتحاد الإسلامي الكردستاني بزعامة صلاح الدين محمد بهاء أمس بينهم قيادي ومرشح الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة, في هجمات تعرضت لها مقرات الحزب في محافظة دهوك بشمال العراق.
 
تحرير مسلح
وشهدت الساحة العراقية أمس هجمات شملت مناطق متفرقة كان أبرزها قيام مسلحين بهجوم على مستشفى في مدينة كركوك انتهى بتحريرهم معتقلا مرتبطا بتنظيم القاعدة قبل أن يلوذوا بالفرار.
 
وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن أكثر من عشرين مسلحا هاجموا المستشفى العام في كركوك بشمال العراق وأطلقوا النار على الحراس مما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم وجرح ستة آخرين.
 
وأضاف المصدر أن المهاجمين حرروا زميلا لهم معتقلا ينتمي لخلية مرتبطة بتنظيم القاعدة كانت تخطط لاغتيال قاض بالمحكمة التي يمثل أمامها الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
 
وكان المعتقل يعالج في المستشفى من جروح أصابه أثناء محاولته زرع قنبلة على جانب طريق أمس.
 
الإجراءات الأمنية لم تحل دون تنفيذ المسلحين العديد من الهجمات (رويترز)
في غضون ذلك اختطف مسلحون نجل أحد حراس المحكمة التي تحاكم الرئيس العراقي السابق من أمام منزله في بغداد. ويبلغ عمر الابن المخطوف ثماني سنوات.
 
وفي هجوم آخر قتل عراقي وأصيب ثلاثة يعملون في شركة إعلانات دعائية، بينما كانوا يضعون إعلانا لقائمة الائتلاف العراقي الموحد جنوب بغداد.

وأعلن الجيش الأميركي في وقت سابق مقتل أحد جنوده في انفجار لغم أرضي استهدف دوريته في منطقة الحبانية غرب العاصمة العراقية أمس.
 
وفي حصيلة جديدة قالت وزارة الداخلية العراقية إن 40 متطوعا وشرطيا عراقيا قتلوا وأصيب 70 في الهجومين الانتحاريين على أكاديمية الشرطة في بغداد. 
  
وبالتزامن مع ذلك أعلن مصدر بوزارة الدفاع العراقية بدء عملية عسكرية مشتركة للقوات الخاصة بالشرطة العراقية تساندها القوات الأميركية، في مناطق التاجي والطارمية والمشاهدة شمال بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات