اغتيال محمود العرقان جاء بعد يومين من إعلان إسرائيل استئناف سياسية الاغتيالات (رويترز)

قصف الطيران الحربي لقوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم هدفا شمال قطاع غزة. وقال شهود عيان إن صاروخا على الأقل سقط في منطقة مفتوحة دون أن يوقع إصابات. 
 
جاء ذلك بعد أن قصفت مدفعية ودبابات قوات الاحتلال بعنف الليلة الماضية شمال وشرق قطاع غزة بقذائف سقطت جميعها في أراض غير مأهولة.
 
كما أطلق ناشطون فلسطينيون صواريخ محلية الصنع باتجاه أهداف إسرائيلية دون وقوع إصابات. وأعلنت كتائب شهداء الأقصى أنها أطلقت صاروخين باتجاه بلدة سديروت الإسرائيلية.
 
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من اغتيال قوات الاحتلال محمود العرقان
أحد قادة ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية في قصف جوي استهدف سيارته في رفح بجنوب قطاع غزة أسفر أيضا عن إصابة 10 آخرين جراح أحدهم خطيرة.
 
وجاء التصعيد الإسرائيلي بعد يومين من عملية نتانيا وإعطاء حكومة أرييل شارون الضوء الأخضر لاستئناف سياسة التصفية والاغتيالات.

وقد توعدت لجان المقاومة الشعبية بالرد على العملية وقال المتحدث باسمها أبوعبير "إن الرد سيكون على قدر هذه الجريمة.. وواجب علينا أن نجعل جهنم تحت أقدام الإسرائيليين".

وأضاف أن لجان المقاومة الشعبية التزمت التزاما تاما بالتهدئة وأبلغت السلطة بذلك "ولكن غباء الاحتلال جعله يعتقد أن التزامنا ناتج عن ضعف".

كما تجمع عشرات الناشطين من لجان المقاومة الشعبية أمام مستشفى رفح -الذي نقل إليه الجرحى- وهم يطلقون النار في الهواء والشعارات التي تدعو إلى الثأر.

من جانبه أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن سلاح الجو هاجم سيارة كان يستقلها العرقان مضيفا أن الأخير كان ينشط بتعاون وثيق مع حركة الجهاد الإسلامي، وكان مسؤولا عن العديد من الهجمات في منطقة رفح.

السلطة تندد
وقد نددت السلطة الفلسطينية بالغارة الإسرائيلية ووصفها كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات بأنها جريمة تندرج في إطار التصعيد الإسرائيلي، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لوقفه.

كما أدان نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اغتيال إسرائيل للناشط الفلسطيني واعتبرها واقعة خطيرة ومضرة بعملية السلام وبالجهود العربية والدولية المبذولة للحفاظ على الهدوء.
 
وكذلك حذر المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية توفيق أبو خوصة من أن مثل هذه العمليات الإسرائيلية تقوض جهود السلطة الفلسطينية للحفاظ على الهدوء. 

حصار بالضفة
السلطة شنت حملة اعتقالات ضد ناشطين فلسطينيين عقب عملية نتانيا (رويترز)
وقد واصلت قوات الاحتلال عملياتها في أنحاء الضفة الغربية بتشديد الحصار على المدن الكبرى وتنفيذ حملات دهم تستهدف عناصر المقاومة الفلسطينية. فقد اعتقلت فلسطينيا في مخيم بلاطة المجاور لنابلس، في إطار خطة توسيع نطاق العمليات بعد هجوم نتانيا الفدائي الذي أوقع خمسة قتلى إسرائيليين و55 جريحا وتبنته حركة الجهاد الإسلامي.

كما بدأ الاحتلال حملة ضد الجمعيات الخيرية الإسلامية بزعم صلتها بالفصائل الفلسطينية. ففي مدينة جنين أكد رئيس جمعية البر والإحسان الخيرية الشيخ عبد الله حرب الترجمان أن جيش الاحتلال أغلق مقر المؤسسة لمدة عامين بتهمة تمويل أنشطة غير قانونية. جاء ذلك بعد أن اقتحم الجنود مقر الجمعية وسط المدينة, وحطموا أبوابها ودمروا أجهزة حاسوب.

من جانبها تشن السلطة الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف حركة الجهاد الإسلامي. وأكدت مصادر الحركة اعتقال 21 من عناصرها في بلدة طوباس قرب جنين التي جرى فيها أيضا القبض على ثلاثة آخرين، وفي طولكرم اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية أربعة من ناشطي الجهاد.

كما تواصل السلطة الفلسطينية حملتها الأمنية في قطاع غزة، وأعلن ناطق باسم وزارة الداخلية أن الشرطة أغلقت نفقين في رفح على الحدود مع مصر.

وقال الناطق باسم الداخلية توفيق أبو خوصة إن هذا يأتي في إطار جهود السلطة لإنهاء حالة الفوضى وملاحقة مهربي السلاح وتجار المخدرات. وبدأت الحملة بقطاع غزة الشهر الماضي لفرض النظام والقانون قبل الانتخابات التشريعية الشهر المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات