الإخوان يحرزون 88 مقعدا في أعنف انتخابات تشهدها مصر
آخر تحديث: 2005/12/8 الساعة 10:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/8 الساعة 10:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/8 هـ

الإخوان يحرزون 88 مقعدا في أعنف انتخابات تشهدها مصر

مواجهات الأمس كانت الأعنف منذ بدء الانتخابات المصرية (الفرنسية)
 
أعلنت حركة الإخوان المسلمين أنها فازت بـ12 مقعدا جديدا في دورة الإعادة للجولة الثالثة والأخيرة من الانتخابات التشريعية التي شهدت نهاية دامية بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة نحو 600 آخرين بينهم 20 إصابتهم خطيرة.
 
وقالت الحركة على موقعها على شبكة الإنترنت إنها حققت تلك المقاعد رغم ما شهدته هذه الجولة من تضييقات أمنية ومصادمات عنيفة أدت إلى مقتل ثمانية وإصابة العشرات.
 
كما قال مسؤول بالإخوان إن حركته خسرت 15 مقعدا من أصل 35 مرشحا, مشيرا إلى أن نتائج دائرتين لم تعلن بعد وأن الانتخابات تأجلت في ثلاث دوائر بسبب خلافات قانونية.
 
من جهة أخرى قال مراسل الجزيرة في القاهرة إن النتائج الأولية تظهر فوز 30 مرشحا للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم إضافة إلى 20 مستقلا، موضحا أن هذه الجولة أيضا شهدت سقوط بعض رموز الحزب الحاكم بينهم أمين الفلاحين في الحزب.

وقد أعلنت هزيمة كل من سامح عاشور نقيب المحامين المصريين وضياء الدين داود رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، حيث خسر الأخير أمام مرشح الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في المقعد الثاني عن دائرة فارسكور.
 
وكان الإخوان المسلمون شغلوا 76 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغة 454 مقعدا في المرحلتين الأولى والثانية من الانتخابات وتوقعوا حصولهم في المرحلة الثالثة والأخيرة على ما يتراوح بين 15 و20 مقعدا.

وحصل الحزب الحاكم والمستقلون المتحالفون معه على 222 مقعدا في الجولتين السابقتين من الانتخابات، وخاض المرحلة الأخيرة بنحو 100 مرشح، في حين دخل 120 مستقلا تلك المرحلة يتوقع أن ينضم الفائزون منهم إلى الحزب الحاكم فيما بعد.
 
من ناحية أخرى قررت اللجنة العليا للانتخابات تأجيل الانتخابات في ست دوائر يمثلها 12 نائبا تنفيذا لأحكام قضائية ولم يحدد بعد موعد جديد لإجرائها.
 
مخالفات جسيمة
ضحايا قوات الأمن المصرية بالعشرات (رويترز)
وحول أحداث العنف التي شهدتها الانتخابات قال رئيس نادي القضاة في مصر زكريا عبد العزيز في تصريحات خاصة للجزيرة إن مخالفات جسيمة شابت دورة الإعادة للجولة الثالثة والأخيرة من الانتخابات البرلمانية التي شهدت نهاية دامية أمس بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة 600 آخرين بينهم 20 إصابتهم خطيرة.

ونقل مراسل الجزيرة في القاهرة عن عبد العزيز قوله إن نائب مأمور في إحدى الدوائر تعدى على القضاة بالضرب، كما أنه لم يتم إحصاء صوت واحد في عدد من اللجان التي منعت فيها قوات الأمن الناخبين من التصويت.

وأشار رئيس نادي قضاة مصر إلى دخول بلطجية إلى بعض اللجان ووضعهم فيها أصواتا باطلة، موضحا أنه سيعلن عن جميع تلك الانتهاكات والتجاوزات في مؤتمر صحفي يعقده في وقت لاحق اليوم.

وشهدت جولة الإعادة من مرحلة الانتخابات البرلمانية الأخيرة تضييقا ضد الناخبين والإعلاميين وأعمال عنف واسعة إضافة إلى اعتقال العشرات من قبل قوات الأمن.

وسقط القتلى في محافظات دمياط والشرقية والدقهلية، وقالت مصادر في جماعة الإخوان المسلمين إن القتلى ينتمون إليها أو من أنصارها ووصفتهم بأنهم شهداء.
 
الداخلية ترد 
وأكدت وزارة الداخلية المصرية من جانبها في بيان لها مصرع شخصين وإصابة ثالث بمحافظة دمياط خلال مرحلة الإعادة من الجولة الثالثة للانتخابات واتهمت الداخلية أنصار الإخوان المسلمين بإطلاق الأعيرة النارية من أسطح المنازل.
 
غضب الناخبين كان سيد الموقف في النهاية الدموية للتصويت(الفرنسية)
وأشار البيان إلى أن قوات الأمن اعتقلت نحو 80 شخصا خلال اليوم الانتخابي وأنها تبحث عن القيادي الإخواني حسن محمد الحيوان الذي اتهمه البيان بالسعي لتدبير كمية من الأسلحة" لدعم مرشح إخواني.
 
ونفت الداخلية المصرية تدخل قوات الأمن في سير العملية الانتخابية.
 
لكن المتحدث باسم الإخوان المسلمين عصام العريان قال إن القتيلين من أنصار جماعته وإنهما قتلا أثناء مصادمات مع الشرطة بسبب منع الناخبين من دخول مراكز اقتراع، كما أشار شهود عيان إلى أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين في المنطقة.
 
من جهته قال مراسل الجزيرة في الشرقية إن قوات الأمن أطلقت الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع لتفريق الناخبين, بالإضافة إلى رش النساء بالماء الكاوي بمدرسة الناصرية في مدينة الزقازيق.
 
أما مراسلة الجزيرة في الدقهلية فقالت إنها اضطرت للانتقال من مدينة دمياط بعد أن اعترضت قوات الأمن طاقم القناة ودهمت محطة الإرسال، كما حاولت تلك القوات الحصول على شريط للجزيرة دون جدوى، واحتجزت سيارة الجزيرة.
 
وقد جرت الجولة الأخيرة من الانتخابات في تسع محافظات هي الشرقية والدقهلية وكفر الشيخ ودمياط وسوهاج وأسوان والبحر الأحمر وجنوب سيناء وشمال سيناء.
المصدر : الجزيرة + وكالات