محاولات تذليل عقبات حضور صدام المحاكمة تؤجل بدءها
آخر تحديث: 2005/12/7 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/7 الساعة 12:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/7 هـ

محاولات تذليل عقبات حضور صدام المحاكمة تؤجل بدءها

صدام حسين وصف المحاكمة وظروف اعتقاله بالإرهاب (الفرنسية)

قال مصدر عراقي مسؤول إن الجلسة الخامسة في محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية ما يعرف بمجزرة الدجيل والمقرر استئنافها اليوم، تأخرت عن موعدها بسبب عقد هيئة الدفاع ومسؤولي المحكمة اجتماعا لمحاولة إيجاد حلول للخلافات حول مجريات المحاكمة حتى الآن.

وأضاف ذلك المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن صدام حسين لا يزال يرفض حضور المحكمة.

كما لم يوضح أية تفاصيل إضافية، لكنه أشار إلى أن الاجتماع يبحث تهديد صدام بعدم حضور جلسة اليوم احتجاجا على ظروف اعتقاله ومحاكمته هو وأعوانه.

وأشار المصدر العراقي إلى إمكانية عقد المحكمة جلسة مغلقة، في حالة عدم التوصل إلى حلول حول القضايا المختلف عليها بين هيئة الدفاع ومسؤولي المحكمة.

ويرفض القاضي طلب هيئة الدفاع بإرجاء المحاكمة عدة أيام للاستراحة، مصرا على الاستماع لشاهدي اليوم على أن يتم تحديد موعد جديد لمتابعة المحكمة.

وكان صدام اشتاط غضبا نهاية الجلسة الرابعة لمحاكمته أمس والتي استمرت خمس ساعات ونصف الساعة، وخاطب رئيس المحكمة رزكار أمين قائلا "إذهبوا إلى الجحيم لن أعود إلى محكمة غير نزيهة" مؤكدا أنه لن يحضر جلسة اليوم احتجاجا على ما وصفه بظروف المحاكمة غير العادلة وظروف الاعتقال السيئة التي يعيشها هو ومعاونوه.

وأضاف الرئيس المخلوع مخاطبا رئيس المحكمة "سيادة القاضي، أنت لم تسألني وأنا رئيس الدولة هل عذبت أم ضربت، علما أن هذا من واجبك".

وسأل صدام القاضي قائلا "هل أنتم تعتمدون أن تأتوا بشهود متعبين؟" كما احتج على عدم السماح لهم بتغيير ملابسهم أو أخذ حمام أو التدخين، وقلة الوقت الممنوح لهم لمداخلاتهم في المحاكمة والذي أكد أنه لا يزيد على 10% فقط، واصفا إياه بأنه "إرهاب".

واتهم الرئيس العراقي المخلوع الأميركيين والإسرائيليين بالتخطيط لإعدامه، مؤكدا أنه لا يأبه بالإعدام، وأضاف "ما يهمني هو رضا الله والإنسانية وأن تعرف الشعوب الأميركية أي جريمة ارتكب حكامها ضد الأمة".

الشهود تحدثوا من وراء ستار (الفرنسية)
جلسة الأمس
وشهدت جلسة أمس تقديم امرأتين رفضتا كشف وجهيهما إفادتيهما حول التعذيب في السجون، ووصفتا أمام المحكمة وبعد إجراء تمويه على صوتيهما "عمليات التعذيب وسوء المعاملة" التي تعرضتا لها على خلفية حادثة الدجيل، ونقلت وسائل الإعلام شهادة واحدة منهما أطلق عليها الرمز "أ".

وبرر القاضي الإجراءات التي اتخذت خلال سماع شهادة الشهود، بالرغبة بالحفاظ على أمنهم متعهدا بتزويد محامي الدفاع لاحقا بأسمائهم.

وقد احتج محامو الدفاع على عدم تمكنهم من تفسير صوت الشهود مما دفع القاضي إلى قطعه عن الجمهور واقتصار الصوت الطبيعي على قاعة المحكمة, ولكنه عاد وقطع الجلسة وطلب إصلاح المشكلة.

وشهدت بداية الجلسة مشاحنة بين رئيس الاستخبارات السابق برزان إبراهيم الحسن وممثل الادعاء جعفر الموسوي بعد أن احتج الأخير على مناداته بـ"الرفيق"، وهي الكلمة التي يستعملها أعضاء حزب البعث السابقون عند مناداة بعضهم البعض.

وكانت المحكمة الخاصة التي تعقد في المنطقة الخضراء في بغداد، قد استمعت في جلسة الاثنين الماضي لإفادة اثنين من الشهود هما أحمد حسن محمد الدجيلي (38) عاما، وجواد عبد العزيز جواد الذي كان يبلغ من العمر 10 أعوام إبان حادثة الدجيل.

وتحدث الشاهدان عن عمليات قتل وتعذيب وقصف جوي ومدفعي عام 1982، في بلدة الدجيل التي يتهم صدام وأعوانه بالتورط في مقتل 148 شخصا فيها بأعقاب محاولة اغتيال له عام 1982.

إبراهيم الجعفري أشاد  بظروف محاكمة صدام حسين وأعوانه (الفرنسية)
بوش والجعفري
وفي واشنطن أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بظروف ومجريات محاكمة صدام، مؤكدا أنها تبرز التقدم الديمقراطي الذي شهده العراق بعد سقوط النظام السابق.

وقال بوش إن صدام حسين يلقى المعاملة التي حرم منها "ضحاياه" وأضاف خلال لقائه المدير العام لمنظمة الصحة العالمية "في الماضي، إذا لم يرق شخص لصدام حسين أو أعوانه، لم يكن يحظى بمحاكمة، بل كان يقتل أو يعذب".

وكان رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري وصف محاكمة صدام بالعادلة، مؤكدا أنه –أي الرئيس المخلوع- يستحق التعجيل بالمحاكمة، "لأنه ارتكب جريمة بحق كل بيت عراقي".

المصدر : الجزيرة + وكالات