عملية نتانيا الأعنف من نوعها التي تستهدف إسرائيل منذ إعلان التهدئة (الفرنسية)
 
أخفق مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى بيان يدين عملية نتانيا الفدائية التي أوقعت خمسة قتلى إسرائيليين و55 جريحا وتبنت المسؤولية عنها حركة الجهاد الإسلامي, إثر خلافات بين مندوبي الولايات المتحدة والجزائر العضو العربي الوحيد في المجلس.
 
واتهم سفير واشنطن لدى المجلس جون بولتون الجزائر بعرقلة صدور البيان، وأوضح أن الرفض الجزائري جاء بسبب إشارة البيان إلى علاقة سوريا بحركة الجهاد الإسلامي التي تتخذ مكاتب لها في دمشق.
 
وقال جون بولتون إن الجزائر لم توافق على البيان "ونحن لن نقبل تخفيف البيانات الصحفية لمجلس الأمن". وأضاف "ليس هناك أي شكوك هنا في من نفذ الهجوم أو المكان الذي جاءت منه الأوامر.. لا مجال للتفاوض على شيء".
 
وكان البيان سيدين عملية نتانيا، وحثت مسودة البيان الأميركي الحكومة السورية على اتخاذ إجراءات فورية بإغلاق مكاتب حركة الجهاد الإسلامي في دمشق "ومنع استخدام أراضيها" من قبل الجماعات المسلحة لشن هجمات. وتحتاج بيانات مجلس الأمن موافقة جميع أعضاء المجلس الـ 15 عليها.
 
بالمقابل شدد الموفد الجزائري عبد الله بعلي على ضرورة أن تكون هناك مقاربة متوازنة في "مأساة" الشرق الأوسط, وقال إنه لا يصح أن يتم التركيز على الخسائر في الجانب الإسرائيلي في الوقت الذي يخسر فيه الفلسطينيون أرواحهم هم أيضا بسبب الآلة العسكرية الإسرائيلية.
 
وأكد أهمية أن يكون رد فعل مجلس الأمن ذا صدقية, رافضا في الوقت ذاته أن يتم قبول النص أو رفضه دون مناقشة له, مشيرا إلى أنه كان اقترح اجتماعا للدبلوماسيين لمناقشة مسودة البيان إلا أن المندوب الأميركي رفض.

وكانت الولايات المتحدة دانت عملية نتانيا، وطالب متحدث باسم خارجيتها السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات فورية للحيلولة دون وقوع عمليات مشابهة "ووضع حد للعنف وتفكيك البنية التحتية للإرهاب".
 
كما دعت فرنسا إسرائيل إلى ضبط النفس والامتناع عن أي أفعال انتقامية تناقض القانون الدولي, وكررت نداءها للسلطة الفلسطينية ببذل أقصى جهدها لوضع حد لعمليات المقاومة المسلحة.
 
تضامن والتزام 
الفصائل الفلسطينية أعلنت وقوفها إلى جانب حركة الجهاد (الفرنسية)
وفي المقابل أعلنت عدة فصائل للمقاومة الفلسطينية وقوفها إلى جانب حركة الجهاد، وقال متحدث باسم كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) "لن نترك إخوتنا في سرايا القدس أو أي جناح عسكري، ورسالتنا للعدو الصهيوني ووزير دفاعه أننا لا نخشى التهديد".
 
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي التزامها بشروط التهدئة التي اتفقت عليها الأطراف الفلسطينية بالقاهرة في مارس/آذار الماضي.
 
وقالت الحركة في بيان لها إنها "ملتزمة بشروط التهدئة التي توصلت إليها الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية مع السلطة الفلسطينية".
 
لكنها أكدت أن عمليات المقاومة التي تنفذها "تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم العدو الإسرائيلي المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وقواتنا المجاهدة" ولا تتناقض مع هدنة القاهرة.
 
استئناف الاغتيال
الاحتلال الإسرائيلي فرض إغلاقا كاملا للمدن الفلسطينية عقب العملية (رويترز)
وعلى الصعيد الإسرائيلي أصدر وزير الدفاع شاؤول موفاز أوامره لجيش الاحتلال باستئناف عمليات الاغتيال وخاصة في صفوف كبار قياديي الجهاد الإسلامي وشن غارات على الضفة الغربية وتشديد القيود على تنقلات الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
 
ويواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ الاثنين فرض إغلاق كامل على الضفة الغربية وقطاع غزة. وقالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية إن قوات الأمن وضعت في حالة استنفار تحسبا لوقوع هجمات.
 
وأضافت أن تعزيزات أمنية نشرت على طول الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية وفي المدن والمراكز التجارية ومحطات السفر، كما أقيمت حواجز على الطرقات.
 
وقد اقتحمت قوات إسرائيلية صباح أمس بلدة علار شمالي طولكرم، واعتقلت والد منفذ العملية وثلاثة من أشقائه.

المصدر : وكالات