فلسطينيون يتجمعون حول سيارة قصفتها إسرائيل بغزة في أكتوبر/ تشرين الأول (الفرنسية)


استشهد فلسطيني وجرح نحو عشرة آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة في رفح جنوب قطاع غزة. وأفادت مصادر فلسطينية أن الشهيد هو محمود العرقان من قياديي لجان المقاومة الشعبية، وأصيبت سيارته مباشرة بصاروخ أطلقته طائرة حربية إسرائيلية.

يأتي ذلك في وقت واصلت قوات الاحتلال عملياتها في أنحاء الضفة الغربية بتشديد الحصار على المدن الكبرى وتنفيذ حملات دهم تستهدف عناصر المقاومة الفلسطينية. فقد اعتقلت فلسطينيا في مخيم بلاطة المجاور لنابلس، في إطار خطة توسيع نطاق العمليات بعد هجوم نتانيا الفدائي الذي أوقع خمسة قتلى إسرائيليين و55 جريحا وتبنته حركة الجهاد الإسلامي. 

كما بدأ الاحتلال حملة ضد الجمعيات الخيرية الإسلامية بزعم صلتها بالفصائل الفلسطينية. ففي مدينة جنين أكد رئيس جمعية البر والإحسان الخيرية الشيخ عبد الله حرب الترجمان أن جيش الاحتلال أغلق مقر المؤسسة لمدة عامين بتهمة تمويل أنشطة غير قانونية. جاء ذلك بعد أن اقتحم الجنود مقر الجمعية وسط المدينة, وحطموا أبوابها ودمروا أجهزة حاسوب.

من جانبها تشن السلطة الفلسطينية حملة اعتقالات في صفوف حركة الجهاد الإسلامي. وأكدت مصادر الحركة اعتقال 21 من عناصرها في بلدة طوباس قرب جنين التي جرى فيها أيضا القبض على ثلاثة آخرين، وفي طولكرم اعتقلت أجهزة الأمن الفلسطينية أربعة من ناشطي الجهاد.

كما تواصل السلطة الفلسطينية حملتها الأمنية في قطاع غزة، وأعلن ناطق باسم وزارة الداخلية أن الشرطة أغلقت نفقين في رفح على الحدود مع مصر.

وقال الناطق باسم الداخلية توفيق أبو خوصة إن هذا يأتي في إطار جهود السلطة لإنهاء حالة الفوضى وملاحقة مهربي السلاح وتجار المخدرات. وبدأت الحملة بقطاع غزة الشهر الماضي لفرض النظام والقانون قبل الانتخابات التشريعية الشهر المقبل.

السلطة وعدت بملاحقة منفذي عملية نتانيا(الفرنسية)
مجلس الأمن
وجاءت العمليات العسكرية بالمناطق الفلسطينية بعد إخفاق  مجلس الأمن الدولي في التوصل إلى بيان يدين عملية نتانيا. واتهم سفير واشنطن لدى المجلس جون بولتون الجزائر بعرقلة صدور البيان، وأوضح أن الرفض الجزائري جاء بسبب إشارة البيان إلى علاقة سوريا بحركة الجهاد الإسلامي التي تتخذ مكاتب لها في دمشق.

بالمقابل شدد الموفد الجزائري عبد الله بعلي على ضرورة أن تكون هناك مقاربة متوازنة في "مأساة" الشرق الأوسط, وقال إنه لا يصح أن يتم التركيز على الخسائر في الجانب الإسرائيلي في الوقت الذي يخسر فيه الفلسطينيون أرواحهم هم أيضا بسبب الآلة العسكرية الإسرائيلية.

وفي المقابل أعلنت عدة فصائل للمقاومة الفلسطينية وقوفها إلى جانب حركة الجهاد التي أكدت التزامها بشروط التهدئة التي اتفقت عليها الأطراف الفلسطينية بالقاهرة في مارس/آذار الماضي.

انتخابات فتح
على صعيد الوضع الداخلي لفتح أتمت الحركة انتخاباتها التمهيدية لاختيار مرشحيها لانتخابات المجلس التشريعي يوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل.

لجنة خاصة لإعداد القائمة النهائية لفتح(الفرنسية) 
لكن لجنة خاصة يقودها رئيس السلطة الوطنية محمود عباس، ستبدأ النظر في إعداد القائمة النهائية الرسمية لمرشحي الحركة.

وعقدت الجولة الأخيرة من الانتخابات أمس في قلقيلية بالضفة، حيث تصدر المرشحين أحمد هزاع شريم أمين سر فتح بالمنطقة والأسير السابق الذي قضى 22 عاما بسجون إسرائيل.

وقال مراقبون للانتخابات إن عملية الاقتراع في قلقيلية جرت بهدوء ودون اتهامات بالتزوير، مقارنة مع تلك التي جرت في مناطق طولكرم والخليل ورام الله وسلفيت.

وفي قطاع غزة جرت الانتخابات في رفح فقط, بعد تعطلها في مناطق القطاع الأخرى بسبب وقوع حوادث إطلاق نار ومواجهات. وسيختار فلسطينيو الضفة الغربية وقطاع غزة 132 عضوا بالمجلس التشريعي الجديد من خلال نظام مختلط يعتمد على الدوائر والقوائم مناصفة.

المصدر : الجزيرة + وكالات