إسرائيل تجري تحقيقاتها لمعرفة كيفية وصول الفدائي للمركز التجاري (الفرنسية)

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي أوامره للجيش بشن ضربات اعتبارا من الليلة تستهدف كبار قياديي جماعة الجهاد الإسلامي، انتقاما للهجوم الذي استهدفت فيه الحركة اليوم أحد المراكز التجارية بمدينة نتانيا وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعين آخرين حالة ستة منهم حرجة.

وقالت مصادر أمنية إن أوامر شاؤول موفاز شملت شن غارات وتنفيذ اغتيالات، وتشديد القيود على تنقلات الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

ولم تستبعد وسائل الإعلام الإسرائيلية أن يكون قادة فصائل المقاومة الفلسطينية أهدافا محددة للعمليات الإسرائيلية الانتقامية.

وقد استبق موفاز بأوامره نتائج الاجتماع الذي سيعقده رئيس الوزراء أرييل شارون مساء اليوم مع كبار قادته الأمنيين، لمناقشة ما يسمونه الرد المناسب على هجوم نتانيا الذي يعتبر الأول من نوعه منذ نحو ستة أسابيع.

توحد المقاومة
وفي المقابل أعلنت عدة فصائل للمقاومة الفلسطينية اليوم وقوفها إلى جانب حركة الجهاد التي نفذ أحد عناصرها هجوم نتانيا، وقال المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح "لن نترك أخوتنا في سرايا القدس أو أي جناح عسكري، ورسالتنا للعدو الصهيوني ووزير دفاعه بأننا لا نخشى التهديد".

والدة أبو سعدة بعد تلقيها خبر العملية (رويترز)
وفي مؤتمر صحفي حضره ممثلون عن فصائل المقاومة أعلن متحدث باسم كتائب "المقاومة الوطنية" الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن الرد الفلسطيني على كل "الجرائم الصهيونية" سيكون في أي زمان ومكان، مشددا على التزام الجبهة بالتهدئة، ومحملا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيد الحالي بالأحداث.

وكانت الجهاد قد أكدت في بيان خاص أنها نفذت الهجوم انتقاما للاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، وعلى مقتل قائدها لؤي السعدي.

وأشار البيان إلى أن لطفي أبو سعدة (21) عاما من بلدة علار شمال طولكرم هو الذي نفذ العملية، بعد أن تمكن من اجتياز كل "التحصينات الأمنية الصهيونية والوصول إلى العمق الأمني الصهيوني المنهار وفجر جسده".

وقد ظهر أبو سعدة في شريط فيديو يعلن فيه عزمه القيام بالعملية انتقاما لقادة حركة الجهاد وللشعب الفلسطيني.

الهجوم يعتبر الأول من نوعه منذ ستة أسابيع (الفرنسية)
تفاصيل الهجوم
وفيما يتعلق بتفاصيل الهجوم قال شرطي إسرائيلي وُجد بمكان الحادث لحظة وقوع الإنفجار، إن الفدائي لم يكن يرتدي حزاما ناسفا إنما كان يحمل في حقيبة عدة كيلوغرامات من المواد المتفجرة.

وحسب المصدر نفسه فإن حارسا وشرطيا منعا الفدائي من الدخول إلى المركز التجاري، مما أضطره لتفجير العبوات الناسفة بمدخل المركز ووسط المارة.

وقال المصدر إن الفدائي نزل قبل دقائق من الانفجار من سيارة تحمل لوحة أرقام إسرائيلية تقدمتها سيارة أخرى فتحت لها الطريق، مؤكدا أن حملة تمشيط شنت للعثور على السيارتين وسائقيهما.

وأعلنت سلطات الاحتلال حالة تأهب قصوى في كافة أنحاء إسرائيل، وبدأت الشرطة تحقيقاتها لمعرفة الطريقة التي تمكن بها الفدائي من الوصول إلى المركز التجاري.

السلطة تدين
من جانبها دانت السلطة الفلسطينية على لسان رئيسها العملية، وأكدت أنها لا تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني الساعي إلى السلام وتأسيس دولته المستقلة.

وأصدر محمود عباس أوامره للأجهزة الأمنية بملاحقة منفذي العملية ومعاقبتهم.

لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية حملت عباس مسؤولية التفجير، متهمة إياه بالتراخي بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات