قوات الاحتلال الإسرائيلي تضيق على تحركات الفلسطينيين في الضفة وغزة (رويترز)


أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين التزامها بشروط التهدئة التي اتفقت عليها الأطراف الفلسطينية بالقاهرة في مارس/آذار الماضي.
 
وقالت الحركة في بيان لها إنها "ملتزمة بشروط التهدئة التي توصلت إليها الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية مع السلطة الفلسطينية".
 
لكنها أكدت أن عمليات المقاومة التي تنفذها "تأتي في سياق الرد الطبيعي على جرائم العدو الإسرائيلي المستمرة بحق الشعب الفلسطيني وقواتنا المجاهدة".
 
وقد أعلنت حركة الجهاد الإسلامي الاثنين مسؤليتها عن العملية الفدائية التي أسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين وإصابة 40 آخرين في مدينة نتانيا قرب تل أبيب, مؤكدة إنها تثأر بذلك لاغتيال الاحتلال الإسرائيلي أحد قادتها.
 
ويأتي بيان الحركة فيما هدد الاحتلال الإسرائيلي مجددا باغتيال الأمين العام للحركة وقادتها.
 
وقد أصدر وزير الدفاع الإسرائيل شاؤول موفاز أوامره لجيشه بشن ضربات اعتبارا من الليلة الماضية تستهدف كبار قياديي الجهاد الإسلامي، وتقضي باستئناف عمليات الاغتيال وشن غارات على الضفة الغربية وتشديد القيود على تنقلات الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
 

حركة الجهاد الإسلامي تقول إن عملية نتانيا تأتي انتقاما لقادتها المغتالين (الفرنسية)

إغلاق واعتقالات

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي منذ الاثنين فرض إغلاق كامل على الضفة الغربية وقطاع غزة، لمنع الفلسطينيين من دخول الأراضي الإسرائيلية والقدس الشرقية.
 
وقالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية إن قوات الأمن وضعت في حالة استنفار تحسبا لوقوع هجمات.
 
وأضافت أن تعزيزات أمنية نشرت على طول الخط الأخضر الذي يفصل إسرائيل عن الضفة الغربية وبالمدن والمراكز التجارية ومحطات السفر، وأقيمت حواجز على الطرقات.
 
وقد اقتحمت قوات إسرائيلية صباح اليوم بلدة علار شمالي طولكرم، واعتقلت والد منفذ العملية وثلاثة من أشقائه.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن جيش الاحتلال اعتقل أيضا أربعة فلسطينيين من سكان البلدة، وستة من مختلف أرجاء الضفة الغربية معظمهم من حركة الجهاد الإسلامي.
 
وفي قطاع غزة قالت مصادر فلسطينية إن طائرات حربية إسرائيلية حلقت بسماء القطاع، وسط تقارير عن استعداد الاحتلال للرد على عملية نتانيا التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي.
 
وفي السياق أفاد مصدر فلسطيني بأن السلطات الإسرائيلية حذرت السلطة الفلسطينية من أن قواتها ستطلق النار على أي فرد من الأجهزة الأمنية الفلسطينية يرتدي الزي العسكري ويحمل سلاحه بطولكرم.
 

فصائل المقاومة الفلسطينية تؤيد حركة الجهاد وتتشبث بخيار المقاومة (الفرنسية)

ردود دولية وداخلية

وفي ردود الأفعال الدولية على عملية نتانيا دعت فرنسا الثلاثاء إسرائيل إلى ضبط النفس والامتناع عن أي أفعال ثأرية تناقض القانون الدولي, وكررت نداءها للسلطة الفلسطينية أن تبذل أقصى جهدها لوضع حد "للأعمال الإرهابية".
 
ومن جانبها دانت الولايات المتحدة عملية نتانيا، وطالب المتحدث باسم الخارجية آدم إيرلي السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات فورا للحيلولة دون وقوع عمليات مشابهة "ووضع حد للعنف وتفكيك البنى التحتية للإرهاب".
 
أما السلطة الفلسطينية فقد سارعت على لسان رئيسها محمود عباس إلى إدانة العملية، واعتبرت أنها لا تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني الساعي إلى السلام وتأسيس دولته المستقلة.
 
وفي المقابل أعلنت عدة فصائل للمقاومة الفلسطينية وقوفها إلى جانب حركة الجهاد، وقال المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح "لن نترك إخوتنا في سرايا القدس أو أي جناح عسكري، ورسالتنا للعدو الصهيوني ووزير دفاعه أننا لا نخشى التهديد".
 
وكانت الجهاد قد أكدت في بيان خاص أنها نفذت الهجوم انتقاما للاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، ولمقتل قائدها لؤي السعدي.
 
وأشار البيان إلى أن لطفي أبو سعدة (21 عاما) من بلدة علار شمال طولكرم هو الذي نفذ العملية، بعد أن تمكن من اجتياز كل "التحصينات الأمنية الصهيونية والوصول إلى العمق الأمني الصهيوني المنهار وفجر جسده".

وقد ظهر أبو سعدة في شريط فيديو يعلن عزمه على القيام بالعملية انتقاما لقادة حركة الجهاد وللشعب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات