الاحتلال يشن حملة اعتقالات ببلدة منفذ عملية نتانيا
آخر تحديث: 2005/12/6 الساعة 09:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/12/6 الساعة 09:52 (مكة المكرمة) الموافق 1426/11/6 هـ

الاحتلال يشن حملة اعتقالات ببلدة منفذ عملية نتانيا

عملية نتانيا أدت إلى مصرع خمسة إسرائيليين وجرح 40 آخرين (الفرنسية)
 
اقتحمت قوات إسرائيلية صباح اليوم بلدة علار شمالي طولكرم، واعتقلت الوالد وثلاثة من أشقاء منفذ عملية نتانيا التي أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة أربعين آخرين وتبنتها حركة الجهاد الإسلامي.
 
وأوضح مراسل الجزيرة أن جيش الاحتلال اعتقل أيضا أربعة فلسطينيين من سكان البلدة، وستة من مختلف أرجاء الضفة الغربية معظمهم من حركة الجهاد الإسلامي.
 
يأتي ذلك في حين قالت مصادر فلسطينية في غزة إن طائرات حربية إسرائيلية حلقت في سماء قطاع غزة الليلة الماضية، استعدادا لمهاجمة غزة.
 
وقد وافق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون خلال اجتماعه أمس مع كبار قادته الأمنيين، على سلسلة من الإجراءات العسكرية للرد على عملية نتانيا.
 
وأصدر وزير الدفاع شاؤول موفاز أوامره لجيشه بشن ضربات اعتبارا من الليلة الماضية تستهدف كبار قياديي الجهاد الإسلامي، وتقضي باستئناف عمليات الاغتيال وشن غارات على الضفة الغربية وتشديد القيود على تنقلات الفلسطينيين بالأراضي المحتلة.
 
ولم تستبعد وسائل الإعلام الإسرائيلية أن يكون قادة فصائل المقاومة الفلسطينية أهدافا محددة للعمليات الإسرائيلية الانتقامية.
 
كما قال موفاز إنه سيسعى للحصول على موافقة لاستئناف سياسة هدم منازل المفجرين والتي جمدتها إسرائيل بعد بدء سريان التهدئة مع الفلسطينيين في فبراير/شباط الماضي.
 
إدانة أميركية
وقد دانت الولايات المتحدة عملية نتانيا. وطالب المتحدث باسم الخارجية آدم إيرلي السلطة الفلسطينية باتخاذ إجراءات فورا للحيلولة دون وقوع عمليات مشابهة "ووضع حد للعنف وتفكيك البنى التحتية للإرهاب".
 
من جانبها سارعت السلطة الفلسطينية على لسان رئيسها محمود عباس إلى إدانة العملية، واعتبرت أنها لا تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني الساعي إلى السلام وتأسيس دولته المستقلة.
 
وأصدر عباس أوامره للأجهزة الأمنية بملاحقة منفذي العملية ومعاقبتهم. وفي هذا السياق قال وزير الداخلية نصر يوسف إن السلطة الفلسطينية ستتخذ إجراءات ضد الذين يقفون وراء تنفيذ العملية، دون أن يعطي توضيحا لطبيعة هذه الإجراءات.
 
وحدة المقاومة
منفذ عملية نتانيا لطفي أبو سعدة (الفرنسية)
وفي المقابل أعلنت عدة فصائل للمقاومة الفلسطينية وقوفها إلى جانب حركة الجهاد التي نفذ أحد عناصرها هجوم نتانيا، وقال المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح "لن نترك إخوتنا في سرايا القدس أو أي جناح عسكري، ورسالتنا للعدو الصهيوني ووزير دفاعه أننا لا نخشى التهديد".
 
وفي مؤتمر صحفي حضره ممثلون عن فصائل المقاومة أعلن متحدث باسم كتائب "المقاومة الوطنية" الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الرد الفلسطيني على كل "الجرائم الصهيونية" سيكون في أي زمان ومكان، مشددا على التزام الجبهة بالتهدئة ومحملا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التصعيد الحالي للأحداث.
 
وكانت الجهاد قد أكدت في بيان خاص أنها نفذت الهجوم انتقاما للاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، ولمقتل قائدها لؤي السعدي.
 
وأشار البيان إلى أن لطفي أبو سعدة (21 عاما) من بلدة علار شمال طولكرم هو الذي نفذ العملية، بعد أن تمكن من اجتياز كل "التحصينات الأمنية الصهيونية والوصول إلى العمق الأمني الصهيوني المنهار وفجر جسده".
وقد ظهر أبو سعدة في شريط فيديو يعلن عزمه القيام بالعملية انتقاما لقادة حركة الجهاد وللشعب الفلسطيني.
المصدر : الجزيرة + وكالات